مع اقتراب مونديال الأندية في قطر

العالم يترقب افتتاح استاد البيت

الدوحة- لوسيل


مع بدء العد التنازلي للشهور الخمسة الأخيرة قبل انطلاق فعاليات النسخة الجديدة من بطولة كأس العالم للأندية، يترقب العالم الترتيبات النهائية من المنظمين في قطر لهذا الحدث الذي يأتي في إطار استعدادات قطر لاستضافة بطولة كأس العالم 2022. وكانت قطر حصلت مؤخرا على حق استضافة النسختين المقبلتين من مونديال الأندية والمقررتين في أواخر العامين الحالي والمقبل بانتظار تحديد موعد البطولة التي تم إسنادها في وقت متأخر للغاية إلى قطر.

وذكر تقرير لصحيفة القدس العربي أمس، أنه رغم الفترة القصيرة يبدو المنظمون في قطر على أتم الاستعداد لتقديم بطولة رائعة في ظل جاهزية أكثر من استاد لاستضافة البطولة إضافة للنجاح الذي حققته قطر في استضافة أكثر من مباراة كبيرة في السنوات الأخيرة وافتتاح اثنين من استادات مونديال 2022 قبل سنوات على استضافة البطولة. في نفس الوقت، يبدو أن العالم سيكون على موعد مع تحفة معمارية ثالثة من استادات المونديال قبل نهاية هذا العام، حيث نشرت اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن استعدادات قطر لمونديال 2022 تغريدة على حسابها بموقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي تشير إلى تسارع وتيرة العمل في استاد «البيت» بمنطقة الخور، ما يثير بعض التكهنات بأن الاستاد قد يشارك في استضافة فعاليات مونديال الأندية 2019.

وحرص المنظمون في قطر على افتتاح نموذجي لكل من استادي «خليفة» و«الجنوب» في 2017 و2019 على الترتيب حيث جاء الافتتاح من خلال نهائي بطولة كأس أمير قطر في كل من هذين العامين ليكون افتتاحات وتجربة مثالية في آن واحد. وأشارت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، في تغريدتها على «تويتر»، إلى الانتهاء من تركيب السقف القابل للطي في استاد البيت بمدينة الخور وتسارع وتيرة إنجاز الواجهة الخارجية وسقف الاستاد الذي سيتسع لـ60 ألف مشجع خلال مونديال 2022 على أن يتم تقليص سعة الاستاد بعد المونديال إلى 32 ألف مقعد.

ونظرا للانتهاء من معظم الأعمال في هذا الاستاد والاقتراب من إنجاز الواجهة الخارجية، قد يكون «استاد البيت» مرشحا بقوة لاستضافة فعاليات مونديال الأندية في أواخر العام الحالي ليكون أفضل افتتاح ممكن لثاني أكبر استادات مونديال 2022. ولم يكشف المنظمون في قطر رسميا حتى الآن عما إذا كان استاد «البيت» سيفتتح من خلال مونديال الأندية ولكنه على الأقل هو الأقرب للانتهاء من العمل فيه عن باقي الاستادات المضيفة للمونديال التي لم تفتتح حتى الآن.

وسبق لفاطمة النعيمي مديرة الاتصال باللجنة العليا للمشاريع والإرث أن أوضحت: نسعى دائما لاستضافة المباريات والبطولات القارية والعالمية في كرة القدم وغيرها من الرياضات للاستفادة منها في التدريب على الأمور التنظيمية المختلفة وتجربة المنشآت المختلفة وتدريب الكوادر العربية لتوفير الخبرات اللازمة بدلا من استقدام الخبرات الأجنبية.

وأضافت: حرصنا على افتتاح استاد خليفة الدولي، أول استادات المونديال الذي تم انتهاء العمل فيه، من خلال مباراة نهائي كأس أمير قطر ونجحنا في تجربة المنشأة نفسها والعاملين والموظفين والكوادر والكفاءات من مختلف المجالات.

ويقدم استاد البيت تجربة رائعة إلى بطولات كأس العالم نظرا للتصميم الخاص به، والذي يجعله تحفة معمارية نادرة تعكس الثقافة القطرية. ويؤكد المنظمون أن الطراز الذي صمم عليه الاستاد واللمسات النهائية فيه تجعله الأول من نوعه في العالم.

وشيد استاد «البيت» بمدينة الخور، شمالي قطر، وتقوم بتنفيذه مؤسسة «سباير زون»، وقد استوحى اسمه من بيت الشعر «الخيمة» التي سكنها أهل البادية في قطر ومنطقة الخليج على مر التاريخ ما يجعله وثيق الصلة بالثقافة القطرية. ويجمع استاد البيت بين البر والبحر حيث يقع بالقرب من شاطئ البحر، ويعكس تصميمه ثقافة وتراث سكان البادية. وصمم الشكل الخارجي للاستاد على غرار بيت الشعر التي استخدمتها القبائل البدوية قديما في قطر والدول المجاورة كمكان للسكن، ولشكلها الخارجي طابع مميز حيث كانت سوداء اللون مع خطوط بيضاء بارزة جلية لها عدة دلالات، حيث أن سماكة الخطوط البيضاء وعددها يدل على قبيلة مالك الخيمة، فكان من السهل رؤية الخيمة من مسافات بعيدة بفضل هذا التصميم المميز، وكانت رؤية الخيمة ذات الخطوط السوداء والبيضاء في الأفق من قبل المرتحلين عبر الصحراء بمثابة دعوة من صاحب الخيمة للاستمتاع بكرم الضيافة الأصيلة، بغض النظر عن معرفتهم المسبقة به.