قطر مركز للتمويل الإسلامي

الجيدة: «قطر للمال» يستهدف شركات الخدمات الرياضية

أحمد فضلي

حوافز مالية للشركات الناشئة في الرياضة نهاية العام

إصدار تشريع لتطوير بيئة الأعمال

7 إدراجات مستهدفة بحلول 2022

تحالف مالي إسلامي قطري تركي ماليزي قابل للتوسع

جدَّد يوسف الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال تأكيده على طموح المركز لأن تكون هناك 10 إدراجات لشركات تعمل ضمن مركز قطر للمال في البورصة القطرية وذلك بحلول العام 2022، مشيرا إلى أن هناك إدراجا لشركة واحدة من مركز قطر للمال وصندوقين ماليين يتم إدراجهما انطلاقا من مركز قطر للمال، وأضاف: «نطمح إلى إضافة 7 إدراجات أخرى، نحن متفائلون بمستقبل مشرق، وسيتم افتتاح استثمارات جديدة في قطاعات جديدة في قطر بحلول 2022. وقال إن الصناديق المالية المدرجة بالبورصة تعتبر من أكبر النجاحات، وصندوق الريان الإسلامي يعتبر من أكبر الإدراجات في بورصة قطر من خلال منصة مركز قطر للمال. كما قال الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال إن المنصة التشريعية الجديدة للمركز ولتنظيم عمل الشركات هي تحت المراجعة النهائية، متوقعا أن يتم إصداره قبل نهاية العام الجاري، موضحا أن هذا القانون سيساعد الشركات للوصول إلى السوق المحلي مع العمل على استقطاب العديد من الشركات الأجنبية، من خلال تقديم جملة من الحوافز، مع تهيئة بيئة تشريعية وقانونية وقضائية وتجارية من خلال المركز لعمل تلك الشركات بما يجعل من المركز أكثر سلاسة وأكثر انفتاحا على الاستثمار الأجنبي، مشددا على أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن جملة من الحوافز المهمة.

وقال إن المركز يعمل جديا من أجل استكمال خططه الإستراتيجية للعام 2022، والتي تهدف إلى استقطاب أكثر من ألف شركة، وخلق 10 آلاف وظيفة، والمساهمة في بورصة قطر بنسبة 5% من رسملة السوق، ومضاعفة السوق إلى 70 مليار دولار من 20 مليار دولار، وتابع: مع التأكيد على أننا نسعى إلى مضاعفة أصول الشركات ليس رؤوس أموالها، موضحا أن الإستراتيجية تتضمن العديد من القطاعات المالية وغير المالية، وذلك من أجل تحويل دولة قطر إلى مركز إقليمي وعالمي بالتعاون مع مراكز مالية أخرى في مجال الصيرفة الإسلامية.

الخدمات الرياضية

وكشف الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال أن المركز يستهدف استقطاب شركات وقطاعات غير مالية، ومن بينها القطاع الرياضي، خاصة أن دولة قطر تستعد لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، مشددا على استقطاب شركات عالمية تعمل في هذا المجال للمساهمة في رعاية الحدث، وتابع: ففي صناعة الرياضة، وحدها، نجحت قطر في تأسيس بنية تحتية ذات مستوى عالمي بفضل الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع، واستفادت من ذلك باستضافة فعاليات رياضية دولية ساهمت بدورها في جلب المزيد من الزخم الاقتصادي إلى الدولة، وسط تقديرات بأن تصل قيمة قطاع صناعة الرياضة إلى 20 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2023. منوها إلى توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة أسباير زون، لوضع اللبنات الأولى لإطلاق المشروع الاقتصادي "حيّ الأعمال الرياضية في قطر"، أول تجمع اقتصادي رياضي من نوعه في دولة قطر والشرق الأوسط، والذي يتوقع أن يجذب الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة في مجال الرياضة من خلال توفير مجموعة من الحوافز والخدمات المميزة.
وفي إجابته عن سؤال "لوسيل" حول خطط المركز لاستقطاب تلك الشركات خاصة أن أغلب تركيزها هو في السوق الأوروبية وتستأثر بما لا يقل عن 100 مليار دولار من إجمالي السوق، إلى جانب أهم القطاعات الرياضية المستهدفة، قال: إن المركز قام بالتعاون مع مؤسسة أسباير على تحديد أبرز القطاعات والخدمات الرياضية، كالخدمات القانونية وخدمات إدارة المنشآت، وغيرها من القطاعات. منوها إلى أنه تمت دراسة جميع الأنشطة التي سيتم استقطابها من أجل كأس العالم. وكشف انه سيتم تقديم حوافز مهمة لفائدة الشركات الناشئة والمبتدئة حتى تدخل هذا المجال، وتركز عملها حول كأس العالم.

مركز للتمويل الإسلامي

وشدد الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال على ان قطر ستتحالف مع تركيا وماليزيا لاستيعاب أكثر معاملات مالية إسلامية في العالم من خلال مراكزها المالية، وأوضح في إجابته عن سؤال "لوسيل" حول أسباب اختيار ماليزيا وتركيا لتحالف ثلاثي وإمكانية توسيع هذا التحالف والتوجه نحو أسواق تستحوذ على فرص مهمة للنمو في مجال الصيرفة الإسلامية على غرار أسواق شمال إفريقيا، قال الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال: تعد تركيا البوابة الإسلامية الوحيدة نحو أوروبا وقد بدأت في وضع البنية التحتية للمعاملات الإسلامية من خلال مركز إسطنبول المالي، أما ماليزيا فهي تعتبر مخضرمة في مجال المعاملات الإسلامية وأغلب المعاملات الإسلامية في آسيا تتم هناك، وهي من أسباب اختيار هذا التحالف. وكشف عن وجود محادثات مع دول إسلامية أخرى كإندونيسيا وباكستان مشددا على أن المشروع سوف يتوسع بعد مرور 5 الى 10 سنوات بناء على حجم المعاملات الإسلامية والتركيبة السكانية، وانه من غير المستبعد ان يتم التوسع كذلك في شمال افريقيا.
وقال إن قطر لديها موقع فريد في مجال التمويل الإسلامي ولديها القدرة على استقطاب الأصول الإسلامية، خاصة أن قطر من ضمن أكبر 3 دول في الأصول الإسلامية خاصة بعد ان نشط طرح الصكوك الإسلامية السوق الاستثمارية، وتابع: يمكننا تقديم البنية التحتية لأفضل الممارسات لأن نكون مركزا للتمويل الإسلامي.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدها المركز تتضمن التركيز على صناعات الخدمات، بما في ذلك الخدمات الرقمية، والإعلامية والرياضية وبالأخصّ الخدمات المالية والتي بدورها ستشمل التكنولوجيا المالية وإدارة الأصول وأسواق رأس المال، منوها إلى أهمية التكنولوجيا المالية.

نمو عدد الشركات

وأيضا لدينا قطاع الإعلام الرقمي حيث يمكن أن تحقق قطر إنجازات في هذا القطاع وأن تكون مركزا إقليميا في هذا القطاع الحيوي. وقال ان عدد الشركات المسجلة في منصة مركز قطر للمال نما بأكثر من 31% خلال عام 2018، ليصل إلى أكثر من 600 شركة، إلى جانب تطوير المزيد من الشراكات كجزء من مبادرة "الحزام الاقتصادي الناشئ الجديد في المنطقة"، والتي تمثل ممراً اقتصادياً يركز على أسواق مثل الكويت وعُمان وتركيا والهند وباكستان. وقد تم تحديد هذه الأسواق الناشئة الجديدة لكونها تمتلك إمكانات كبيرة للنمو مستقبلاً، مع الأخذ بعين الاعتبار أن إجمالي الناتج المحلي لهذه الدول يبلغ حوالي 2 تريليون دولار، بينما يتجاوز إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر لهذه الأسواق مع العالم أكثر من 150 مليار دولار.
ونوه الى ما تتمتع به قطر من علاقات اقتصادية قوية مكنتها من استقطاب الشركات العالمية في مجال النفط والغاز كذلك فإنها تسعى إلى تعزيز حضور الشركات العالمية في مجال الخدمات تعمل في داخل قطر وعالمياً من خلال منصة قطر للمال وتابع: نسعى للتوسع في أسواق إقليمية صديقة مثل الكويت وعمان وتركيا وهي علاقات يجب أن تترجم إلى نجاحات في أرض الواقع، خاصة بعد أن نجحت في تنويع استثماراتها في العديد من الدول خلال الفترة الماضية ومنها قطر استثمار نحو 15 مليار دولار في تركيا و10 مليارات دولار في ألمانيا ونحو 10 مليارات دولار في أمريكا.
وكشف أن الحصار الجائر خلق فرصا استثمارية مهمة لدولة قطر، مشيرا إلى أن الحصار أدى الى تغيير بعض ملامح إستراتيجية مركز قطر للمال، حيث أصبح يسعى نحو إنشاء شركات إقليمية قوية مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة والتي تعد أسواقها واعدة على غرار باكستان، حيث قال إن العلاقات بين البلدين تحسنت جدا وسط تبادل في مجالات مختلفة، مع وجود مباحثات بين بورصتي البلدين لإدراج منتجات في كلا السوقين الماليين، الى جانب وجود مناقشات لاستثمارات حكومية وتأسيس بعض المناطق الاقتصادية على شاكلة المناطق الحرة، خاصة أن باكستان تسعى الى ان تكون على خارطة التمويل الإسلامي، وتابع قائلا إن ما تمتلكه قطر يؤهلها لأن تكون بوابة أمام العديد من الأسواق المهمة ويجب أن تترجم هذه المبالغ والعلاقات إلى نجاحات على أرض الواقع حتى يتم الاستفادة منها، ويمكن القول إن منصة قطر للمال هي المنصة الأنسب لاستقطاب مثل هذه الاستثمارات الأجنبية.

إستراتيجية أسباير

قال الرئيس الأول للتطوير والأعمال في مؤسسة أسباير زون إن الاستثمار في القطاع الرياضي يعتبر إحدى ركائز المؤسسة، منوها إلى اهتمام مركز قطر للمال وتركيزه الاستراتيجي على الرياضة وغيرها من الجوانب الهامة، على إمكانات النمو في هذه القطاعات في قطر، وكذلك في جميع أنحاء العالم، وتابع قائلا: نستطيع من خلال شراكتنا مع مركز قطر للمال ضمان استمرار تعاوننا في تنمية وتطوير الاستثمار في القطاع الرياضي، والذي سيواصل تحقيق نمو كبير يستمر حتى ما بعد تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022.
وأشار إبراهيم حسن، المدير التنفيذي للاستثمار في بنك قطر للتنمية إلى قيام البنك بتشكيل فريق عمل للتكنولوجيا المالية منوها بالتعاون الحاصل بين البنك ومركز قطر للمال في هذا المجال وأن هناك جملة من التحديات التي تم تجاوزها في هذا المجال، وتابع قائلا إن قطر تمكنت من الصمود بفضل قطاعها المالي واليوم لابد من تطوير خدماتها التكنولوجية.
وقال السيد فيصل إبراهيم المالكي، المدير التنفيذي لإدارة المشاريع لشركة مشيرب العقارية: «تؤكد الفعالية على مدى التزام مركز قطر للمال في التفاعل مع كافة الأطراف المعنية، ولا شك بأن الأمور ستكون أكثر سهولة وقابلية للإنجاز عندما يقومون جميعاً بإدارة عملياتهم من داخل مشيرب قلب الدوحة قريباً. يمثل مشروعنا المركز المدني الجديد في المنطقة، والوجهة المثلى لرجال الأعمال لأغراض المعيشة والترفيه. وسيعكس انتقال مركز قطر للمال وعملياته إلى قلب الدوحة، مدى ثقتهم في بنيتنا التحتية كما يؤشر على الجودة العالية والخدمات المتكاملة التي سيستفيد منها الجمهور».