اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تنظم دورة تدريبية حول الهجرة المختلطة بالتعاون مع الأمم المتحدة

الدوحة -قنا

 

بدأت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان اليوم أعمال الدورة التدريبية حول "الهجرة المختلطة واللجوء" والتي تنظمها بالتعاون مع الممثلية الإقليمية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتستمر يومين. 
وتناقش الدورة التدريبية خلال يومي انعقادها تعريف الهجرة المختلطة وأنواع الهجرة والعوامل المؤدية إليها إلى جانب آليات حماية اللاجئين، واللجوء من منظور حقوق الإنسان، إضافة إلى عملية التسجيل كوسيلة للحماية في حالات الهجرة المختلطة والتحديات القانونية والأمنية، إلى جانب تمرين عملي حول بناء آليات التعاون مع الجهات ذات العلاقة ومخرجات الدورة التدريبية. 
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور محمد سيف الكواري عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن قضية "الهجرة المختلطة" شكلت في السنوات الأخيرة الكثير من التحديات، لمجتمع الخليج العربي والتي على مرارتها شكلت حافزاً مهماً لمزيد من العمل وتنسيق الجهود الحكومية وغير الحكومية بين دول الخليج العربي والدول المصدرة للعمالة والمنظمات الدولية العاملة في هذا المجال، وذلك بغرض بناء آليات فاعلة تستند على حقوق الإنسان للتعامل مع قضية "الهجرة المختلطة"، لافتا إلى أن منطقة الخليج العربي تعتبر إحدى الوجهات الرئيسية للمهاجرين حول العالم وأن نسبة هؤلاء المهاجرين إلى المواطنين من بين الأعلى في العالم. 
وأشار إلى أن دول الخليج العربي أقرت في "إعلان الكويت" في نوفمبر 2014م بأجندة الهجرة العادلة التي وضعها المدير العام لمنظمة العمل الدولية. 
وأكد الكواري انه نتيجة للأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحروب والصراعات الأهلية التي تشهدها دول العالم، تزايدت حركة "الهجرة المختلطة" وهو ما دفع إلى تغير نطاق ودرجة تفاعل دول الوصول معها، الأمر الذي ادى إلى ظهور بعض الممارسات الجنائية وتشديد الإجراءات لوقف هذا النوع من الهجرات بحجة المخاوف الأمنية من الاعداد الهائلة من المرتحلين. ونظراً لما تنطوي عليه "الهجرة المختلطة" من أبعاد إنسانية، فقد دعا مجلس حقوق الإنسان إلى الاخذ بالنهج القائم على حقوق الإنسان عند التعامل مع "الهجرة المختلطة". 
من جهته، أشاد السيد خالد خليفة الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالإنابة بالدور الإنساني الذي تلعبه دولة قطر ممثلة في حكومتها الرشيدة، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية، ودعمهم المستمر لعمل المفوضية في شتى بقاع العالم في حالة الأزمات الإنسانية والتحديات التي تواجهها. والمتمثلة في عدم" إغفال أحد" وفي التعاون على الصعيد الدولي لضمان أن تكون الهجرة مأمونة يراعى فيها الاحترام الكامل لحقوق الإنسان بصرف النظر عن وضع المهاجر. 
وأوضح أن العدد الهائل من الكوارث الإنسانية حول العالم تسبب في تفشي ظاهرة اللجوء والنزوح بصورة غيرة مشهودة من ذي قبل، حيث بلغت أعداد اللاجئين والنازحين إلى ما يربو على خمسة وستين مليون لاجئ ونازح. لافتاً إلى أن هناك الملايين الذين فروا من سوريا، ومالي، والصومال، والسودان، واليمن وغيرها من الدول. وأوضح أنه نتيجةً لهذا الوضع، فقد تضاعفت التحديات التي تواجه الجهات الإنسانية والإنمائية الفاعلة بصورة هائلة، وخاصة في المنطقة العربية. وقال:" لقد أصبح رفع مستوى المعرفة حول هذا الموضوع وترسيخ أواصر التعاون المشترك بين المفوضية وشركائها الأساسيين، ضرورة ملحة للتصدي لهذه الظاهرة والتعامل معها".