رئيس الهيئة العامة للسياحة في باكو

12 ألف قطري زاروا أذربيجان في 2018.. والدوحة الثالثة خليجياً

باكو- أذربيجان: شوقي مهدي

قال مسؤولون في الهيئة العامة للسياحة بجمهورية أذربيجان إن السياح القطريين في المرتبة الثالثة ضمن سياح المنطقة الذين يزورون أذربيجان سنوياً وذلك بفضل التسهيلات المقدمة لهم وزار أكثر من 12 ألف قطري أذربيجان العام الماضي.
وقال فلوريان سينغشميد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للسياحة في أذربيجان، في لقائه مع الصحافة القطرية بالعاصمة الأذربيجانية باكو، إن حزمة التسهيلات الجديدة تمكن القطريين من الدخول لبلاده بتأشيرة عند الدخول وصالحة لثلاثين يوماً.
وأضاف كنعان غولوزاده مدير العلاقات العامة بالهيئة العامة للسياحة، إن بلاده تنظر منح تسهيلات التأشيرة للمقيمين بالدوحة عند المطار، مشيراً إلى أن عدد السياح القطريين في 2017 وصل إلى 8 آلاف وارتفع هذا العدد لأكثر من 12 ألف سائح في العام الماضي، وتسير الخطوط الجوية القطرية رحلتين من الدوحة إلى باكو يومياً وتسهم بشكل كبير في نمو عدد السياح القطريين في أذربيجان.
وبين غولوزاده أن السياحة لم تكن من أولويات الحكومة من قبل ولكن منذ 3 سنوات بدأت الحكومة الأذربيجانية تطوير صناعة السياحة من خلال الإعداد الجيد للبنية التحتية وفتحت أبوابها للسياح من مختلف بلدان العالم. وبينت فيدان علييف مديرة التسويق بهيئة السياحة الأذربيجانية أن قطاع السياحة تطور بشكل كبير مؤخرا من خلال بناء العديد من المرافق التي تجذب السياح وتملك بلادها نحو 600 فندق للترحيب بالسياح تتوزع ما بين 3 إلى 5 نجوم في المناطق المختلفة بالبلاد، وأضافت أن تطوير قطاع السياحة يأتي في إطار خطة البلاد لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز.

تعاون سياحي

وأضافت علييف أن الهيئة العامة للسياحة تبحث إمكانية التعاون مع المجلس الوطني للسياحة في قطر وإقامة العديد من الأنشطة السياحية ونعمل على التعريف ببلادنا في قطر لأن العلاقات بين البلدين قوية.
وقالت إن أذربيجان لديها بيئة سياحية خاصة وهناك العديد من البنية التحتية الجاذبة مثل المتاحف والتراث الثقافي الغني، من بينها متحف حيد علييف الذي صممته المهندسة المعمارية العراقية الراحلة زهاء حديد وبالإضافة لمزارات سياحية جاذبة وفريدة من نوعها وهناك وجهات مسجلة في اليونسكو وهناك قرى في الجبال معدة بشكل جيد وهي تجربة فريدة للسياح ولدينا منتجعات وشواطئ ولدينا السياحة العلاجية.

منصات إلكترونية وفعاليات مختلفة خلال العام.. غولوزاده: أنشطة خاصة للترويج للسياحة الأذربيجانية بقطر في 2019

كشف كنعان غولوزاده مدير العلاقات العامة بالهيئة العامة للسياحة، عن خطة أذربيجان للترويج السياحي في قطر والمنطقة من خلال استخدام المنصات الرقمية والترويج الإلكتروني والتعاون مع الجهات المختلفة لتنظيم فعاليات في قطر والمنطقة خاصة وأن عدد السياح القطريين في نمو مستمر خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقال إن هناك خطة خاصة للترويج السياحي في قطر هذا العام ونتطلع لأن تقوم الحكومة بمنح المقيمين في قطر التأشيرة في المطار وقدمنا مقترحات في هذا المجال تشمل أيضاً أنشطة للتعريف بالسياحة في قطر. وأضاف: لدينا العديد من الأنشطة المشتركة مع قطر وتقوم السفارة الأذربيجانية بدور كبير في قطر لتعزيز العلاقات بين البلدين. موضحاً أن هناك جزءا خاصا بالسياحة الفاخرة مثل المغامرات والتنزه والتجديف والتزلج على الجليد التي يجري الإعداد لها لاستقطاب سياح المنطقة، وتخطط أذربيجان خلال السنوات الخمس المقبلة لمضاعفة عدد السياح إلى أذربيجان للوصول إلى 5 ملايين سائح مقارنة بنحو نحو 3 ملايين سائح. وبين أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية في قطاع البنية التحتية للسياحة بالإضافة لفرص شراء العقارات وهناك عدد من الفنادق يمتلكها مستثمرون من الشرق الأوسط. وهناك رجال أعمال من الخليج يستثمرون في أذربيجان وخلال شهر سنقوم بعقد مؤتمر الاستثمار في أذربيجان بقطاع الضيافة والفنادق والوجهات السياحية في أذربيجان.
وكشف عن نقاشات لفتح خط جوي مباشر بين باكو وبيروت ورحلات من باكو إلى عمان قريباً.
وأضاف: الشعب الأذربيجاني مسلم ويرحب بضيوفه من حول العالم بما فيهم قطر وهي وجهة جيدة للسياحة العائلية والسياحة الحلال ونسعى للاحترافية في صناعة السياحة من خلال عقد الشراكات مع المؤسسات المتخصصة حول العالم.
وقال إن الدولة قررت في العام الماضي تطوير القطاعات غير النفطية بهدف تنويع الاقتصاد ومن بين هذه القطاعات التي تستهدفها الحكومة هو تطوير قطاع السياحة والصناعات، وفي 2016 انتهج رئيس الجمهورية تطوير أكثر من 10 قطاعات غير نفطية من بينها السياحة والترويج لها في عدد من الدول الخليجية خلال هذا العام. والتقى الوفد الصحفي القطري خلال زيارته لمنطقة قصار، شاعر الخاصوف محافظ قصار الذي قدم معلومات مفصلة حول تاريخ قصار وإمكاناتها السياحية وتاريخ الشعوب والأقليات القاطنة بها وبيئة التسامح التي تخيم على المنطقة. ويذهب أكثر من 12.5 ألف قطري لأذربيجان سنوياً في أوقات مختلفة من العام وبشكل خاص في الشتاء والصيف، حيث يذهبون في رحلات القنص والتمتع بالطبيعة الخلابة، خاصة وأن المباني الأذربيجانية تعد مزيجاً رائعاً من التصاميم التراثية تعكس التحولات الثقافية والاتجاهات المتغيرة لمئات السنين، تتنوع ما بين الأشكال الفسيفسائية التي تعود للعصور الوسطى للمبانى الحديثة والمعالم السياحية والدينية المختلفة.

باكو تستحوذ على نصيب الأسد من السياح القطريين

تستحوذ العاصمة باكو على النسبة الأكبر من عدد السياح القطريين، ومن بين أهم المعالم السياحية في المدينة هو متحف حيدر علييف الذي يحتوي على مقتنيات وحياة ونشاط الزعيم الوطني الأذربيجاني حيدر علييف، الذي يعد أهم الشخصيات في تاريخ أذربيجان وحكم البلاد من 1993 إلى 2003.
وتعد المدينة القديمة وبرج العذراء أبرز المعالم التاريخية للعاصمة باكو وهو نصب معماري بارتفاع 31 متراً، وهو أحد المزارات التي تجذب سياح المنطقة.
وتتميز أذربيجان بكونها مركزا لتراث ثقافي ضخم، تقع في منطقة جنوب القوقاز بين أوروبا وآسيا، بها العديد من المعالم التاريخية والثقافية والطبيعية التي تجذب الزائرين من حول العالم الذين يقصدونها بغرض الاستمتاع بخليط فريد من الأماكن والمناظر الطبيعية الجميلة مع الفرص الترفيهية والعلاجات الصحية.
«لوسيل» خلال جولتها بالعاصمة الأذربيجانية لاحظت وجود عدد من القطريين الذين يقصدون أذربيجان في الشتاء بهدف التمتع بالسياحة الشتوية وتنظيم رحلات الصيد والقنص عبر الصقور التي يسافرون بها من الدوحة عبر الخطوط الجوية القطرية التي تسير رحلتين يومياً للعاصمة الأذربيجانية باكو والتمتع بالمناظر الخلابة في المنتجعات السياحية الشتوية.
في شمال أذربيجان يقصد القطريون مناطق (قصار وشاكي ومنتجع شاهداق) وهي مناطق تشتهر بأكلاتها الشعبية، وتبلغ أسعار الفنادق ما بين 135 إلى 170 ريالا للفنادق من 3 إلى 4 نجوم فيما يبلغ سعر الغرفة في الفنادق 5 نجوم ما بين 320 ريالا إلى 550 ريالا.
ووفقاً لجولة «لوسيل» بالمعالم السياحية يحتاج السائح العربي إلى مرشد سياحي والمرشدون يتوفرون بكثرة في العاصمة وبأجر زهيد ما بين 80 ريالا إلى 135 ريالا في اليوم يبدأ من العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساء فيما تبلغ أجرة السيارة مع سائق نحو 189 ريالا في اليوم.
ويعد منتجع شاهداق من أجمل المناطق في شمال البلاد الذي يذهب إليه محبو السياحة الشتوية والتزلج على الجليد والمناطق الجبلية.