صحراء خضراء.. بيئة أفضل شعار إكسبو 2021 قطر.. تقرير دولي:

80 دولة تشارك في «إكسبو 2021 قطر» وتوقعات بـ 3 ملايين زائر

صلاح بديوي

كشف تقرير دولي مصور أن معرض «إكسبو 2021» للبستنة الذي تستضيفه دولة قطر تحت عنوان «صحراء خضراء.. بيئة أفضل»، سوف يناقش بصفة أساسية "التحديات الملحة المتعلقة بالتصحر والاستدامة"، والذي يؤكد على الجهود الرامية للدولة للتخفيف من آثار تغير المناخ. وأوضح التقرير الذي بثه المكتب الدولي للمعارض على هيئة فيلم قصير نشره على حسابه في تويتر أن الموقع الذي تم اختياره في دولة قطر لإقامة معرض إكبسو 2021 بالدوحة هو حديقة البدع، والتي وصفها الفيلم بأنها منطقة محمية ومتصلة بشكل جيد بالقرب من المركز التاريخي والساحلي في الدوحة. وأشار إلى أن مكان الموقع سوف يقلل من البصمة البيئية للمعرض، ويسمح بدمج تلك المحمية الطبيعية.

 

أبعاد اقتصادية 

 

ومن المتوقع أن يجذب معرض "إكسبو 2021 قطر" أكثر من 3 ملايين زيارة خلال فترة انعقاده، وسيأتي 75% من الزوار من خارج دولة قطر، سيشغلون أكثر من 8 آلاف غرفة فندقية، ويتزامن معرض إكسبو 2021 الدولي في قطر، والمتوقع أن يُنظم خلال الفترة من أكتوبر إلى أبريل 2021 مع الاحتفالات باليوم الوطني لقطر، وسيشكل معرض إكسبو 2021 الدوحة منصة لمونديال 2022. ويقول المحلل الاقتصادي الدكتور حسن النمر: من المتوقع أن التأثير الاقتصادي المباشر وغير المباشر الناتج عن إكسبو 2021 قطر سيصل إلى نحو 25 مليار ريال، وأن معرض إكسبو يرفع قيمة التجارة غير النفطية للدوحة إلى أكثر من 800 مليون ريال في 2021، خاصة في قطاع الاستثمار في الضيافة والطيران. إلى جانب ما يتم حاليا في سنة 2019 والسنوات القادمة من تحسينات للبنية التحتية والمواصلات والرفاهية والحداثة، نتيجة لتنظيم معرض إكسبو 2021 الدوحة وأيضا تنظيم مونديال 2022 من خلال المشاريع والمبادرات التي ستدعم موقع الدوحة على الخارطة العالمية كواجهة سياحية واستثمارية وإحدى أهم المدن الذكية في المنطقة عام 2021.

 

مكان الحدث 

 

ووفق بيانات البلدية والبيئة، تعتبر حديقة البدع التي يقام فيها إكسبو 2021 من أهمّ المشاريع التي تم تنفيذها خلال العامين الماضيين وتحظى بإطلالة رائعة على كورنيش الدوحة لتكون متنفساً للعائلات وموقعاً لاحتضان الفعاليات والمناسبات الهامة، وتمتدّ الحديقة على مساحة حوالي مليوني متر مربع، وتعد إحدى كبرى الحدائق في المنطقة وتحظى أيضا بتصميم يمزج الطبيعة الجميلة مع البحر في مظهر خلاب يبعث في النفس الراحة والسرور وتتضمن العديد من المرافق الخدمية العامة أهمها مواقف للسيارات تحت الأرض تتسع لعدد 5077 سيارة تقريباً موزعة في جميع اتجاهات الحديقة. كما تتضمن الحديقة 3 صالات كبيرة للياقة البدنية إحداها مخصصة للنساء بالإضافة إلى أجهزة التمارين الرياضية الخارجية وملاعب رياضية وملاعب مفتوحة للأطفال وكذلك مطاعم ومقاهٍ موزعة على أرجاء الحديقة، كما أن الحديقة مجهزة بأماكن مخصصة للشواء ومسرح مكشوف يتسع لعدد 850 شخصاً، بالإضافة إلى وجود مسارات خاصة بالدراجات الهوائية وأخرى للخيل والهجن ومساحات مائية ومرافق أخرى. وفي تقرير مهم، يؤكد سعادة السفير بدر عمر الدفع المدير التنفيذي للتحالف العالمي للأراضي الجافة أن مبادرة دولة قطر، بإنشاء التحالف قد لقيت ترحيباً عالمياً واسع النطاق، لأنها أولا مبادرة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ولأنها تأكيد لالتزام دولة قطر حيال موضوع الأمن الغذائي، الذي يحتل الصدارة في الأجندة العالمية، سواء من خلال أهداف الألفية للتنمية أو أهداف التنمية المستدامة.

 

تشييد الحدائق 

 

وتوقع الاتحاد الدولي للمعارض خلال فترة 155 يوما، وهي المدة المقررة لمعرض إكسبو 2021 الدوحة أن يتبنى المشاركون فيه حلولا تكنولوجية مبتكرة فيما يتعلق باتباع نظم الزراعة الحديثة والحد من التصحر، والتوعية البيئية والاستدامة، وتعزيز التعاون الدولي في القضايا البيئية، ودعوة قطاع البستنة العالمي لتبادل المعارف والخبرات لدعم رؤية قطر الوطنية 2030. وتواصل وزارة البلدية والبيئة الاهتمام ببحوث البساتين وزراعة أشجار النخيل وتكثيف عمليات إنشاء الحدائق بما تحتويه من أشجار نادرة. وفي ذات السياق كشف محمد علي الخوري مدير إدارة الحدائق بوزارة البلدية والبيئة، في موسوعة صدرت مؤخراً عن الوزارة تحت عنوان حدائق قطر، أن الحدائق تمت إقامتها حسب أحدث المواصفات العالمية، وتنتشر تلك الحدائق على مساحات متوازنة في 8 بلديات بالدولة من بينها أكثر من 30 حديقة في بلدية الدوحة التي يعيش فيها أكثر من 40% من السكان. وأكد محمد علي الخوري لـ «لوسيل» على هامش معرض الدوحة الدولي الزراعي السابق أن إدارته شيدت خلال الـ 6 أعوام الماضية 43 حديقة بمساحة نحو 280 ألف متر مربع، بمتوسط حديقة واحدة كل شهرين بمختلف مناطق الدولة، لكي يرتفع مجموع الحدائق بالدولة إلى 98 حديقة، وتصل كلفة المتر المربع منها إلى 1292 ريالا بكلفة إجمالية تصل إلى 350 مليون ريال. وأوضح الخوري أن مخططات الوزارة في تأسيس تلك الحدائق مرتبطة بشكل وثيق باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 والذي يعتبر خطوة في طريق رؤية قطر 2030.

 

نموذج الصين 

 

وحرصت دولة قطر على المشاركة بدورة إكسبو 2019 المقامة حاليا في الصين حيث أقامت هناك في بكين جناحا قطريا متميزا حرصت على أن يكون نموذجا مصغرا من إكسبو 2021 بحيث يستقطب رواد معرض الصين لإكسبو 2021، وتعكس تصاميم الجناح المقام بإكسبو 2019 بالصين التراث والثقافة والأصالة القطرية، ويؤكد محمد الشاوي المسؤول عن الجناح أن تصميمه استوحي من شجرة السدرة، وتابع: تحظى شجرة السدرة بأهمية كبيرة لدى المجتمع القطري، كما أنه يكاد لا يخلو بيت منها، فضلا عن فوائد هذه الشجرة، ولذلك فقد تم استلهام التصميم منها رغبة في عكس أهمية وتاريخ وتراث هذه الشجرة. وأوضح أن الجناح القطري في إكسبو بكين 2019 يعرض تجربة دولة قطر في البستنة والزراعة والحلول الزراعية والتنمية الخضراء، إلى جانب استعراض تجربة قطر التنموية والعمرانية، وتعريف العالم بثقافة وتاريخ دولة قطر واستعراض معالم رؤية قطر الوطنية 2030، فضلا عن إبراز استعدادات قطر لاستضافة معرض البستنة الدولي في العام 2021، بالإضافة إلى الاستعداد لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.

 

المدينة الخضراء 

 

ويرى خبراء دوليون أن دولة قطر ستقود المنطقة في تجسيد كيفية تطبيق مفهوم المدينة الخضراء في الشرق الأوسط، وتتخذ من المعرض فرصة لدخولها بقوة لعصر إنتاج الفاكهة وتحقيق اكتفاء ذاتي منها عبر تشجيع ابتكار البستنة حول حالة المناخ والمياه والتربة في الدولة، وتحفيز الاستثمارات الدولية وفرص الأعمال التجارية لبلدان أجنبية في قطر، وإقامة علاقة بين "الرياضة" الخضراء وصحة البشر. ووضعت دولة قطر خططاً لاستثمار الحدث الكبير وتحويل موقعه إلى «منطقة مشجعين دولية» لكأس العالم 2022 وإلى مركز أخضر رئيسي للمدينة تحت اسم «الدوحة جراند بارك» عقب انتهاء المعرض. وتهدف معارض البستنة إلى تعزيز ودعم علاقة أكثر انسجاماً بين الناس والطبيعة، كما تعكس الحدائق المعروضة في هذه المعارض تعاون المجتمع وحسن نيته والتزامه للحماية والحفاظ وتعزيز التنوع والوعد بالطبيعة الجميلة. يشار إلى أن الرابطة الدولية لمنتجي البساتين قد أقرت في مارس عام 2018 استضافة دولة قطر لمعرض إكسبو 2021 للبستنة.

 

 

 

 

 

الوسوم