أطباء أدباء في ندوة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب

الدوحة - قنا

 استضاف معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثلاثين، على المسرح الرئيسي، مساء اليوم، ندوة بعنوان أطباء أدباء ضمن فعاليات الثقافية المصاحبة.

وتحدث خلال الندوة التي أدارها الروائي والطبيب أمير تاج السر،والدكتور ألان ويبر، أستاذ اللغة الإنجليزية في جامعة /وايل كورنيل/ للطب بقطر، والطلبة الأطباء: نجود الأنصاري، سعادة المهندي وسمية المراغي.

واستأثر أمير تاج السر، مقدم الندوة بقسط وافر من الحديث، حيث سرد جانبا من سيرته الأدبية التي لم تتناف مع مهنته كطبيب، وساق كيف جاءت روايته الموسومة بـ/إيبولا/ هذا الفيروس الفتاك، الذي تم اتخاذ اسمه، اسما لرواية أطبقت الآفاق.

من جهته، أوضح ألان ويبر، أن البعض يتفاجأ عندما يرى أو يسمع طبيبا يكتب في صنف أدبي، لافتا إلى أن الطبيب في عمله اليومي، يدون سجل المريض وتاريخ مرضه، وهي مهارة لا تتأتى لأي فرد، لافتا أنه في وايل كورنيل ـ قطر، يتم نشر مقالات الطلبة سنويا، إذ بلغ هذا العام نسخته السادسة، وهو متاح ورقيا وعلى الشبكة العنكبوتية.

بدورهن، سردت طالبات الطب بوايل كورنيل، قصتهن مع الكتابة الإبداعية موازاة مع دراستهن للطب.

وفي هذا الصدد، أشارت نجود الأنصاري أنها في مقالها، شكلت عملا إبداعيا من 3 زوايا، منوهة إلى أن القصص الإنسانية تدعو للتعاطف مع الطرف الآخر، خصوصا في المجال المهني (الطبي) الذي يكون متعلقا بالأمور التقنية، حتى لا ينسى الطالب الطبيب أنه يتعامل مع روح.

ولفتت الأنصاري إلى أنها استمتعت بالكتابة لفترة من الزمن، والآن هي تثابر على مشارف العام الثالث، داعية الجميع إلى المطالعة أو الاستمتاع بأي لون أدبي أو فني.

بدورها، أبرزت سعادة المهندي، أنها ركزت في مقالها على الرسوم الكرتونية وما تحمله من دلالات وقيم، مشيرة إلى أن هناك الكثير من القصص التي تحوم حولنا، مما يدعونا إلى القراءة، منبهة إلى أن السؤال الملح هو: كيف نربط هذه القصص بالطب؟ وشددت على أن قابلية التأثر بقصص المرضى يجب أخذه بعين الاعتبار في العملية العلاجية.

في حين، أشارت سمية المراغي، التي عنيت في مقالها بالتحليل النفسي للمرضى، أن ما يُكتب بصفة عامة أو الأفلام أو أي منتج ثقافي فني، فهو يفيد في إعادة اكتشاف ما حولنا وأكدت أن الطبيب لا يتعامل مع أجساد فقط، بل مع أرواح وعواطف، منوهة إلى أن الجميل ليس هي قصص المرضى فحسب، بل قصص الأطباء أيضا.