إعطاؤهم العقار المضاد للتسمم «البوتيوليني»

«الصحة»: تحاليل العينات الغذائية للعائلة المصابة بالتسمم تؤكد سلامتها

وسام السعايدة

أعلنت وزارة الصحة العامة أن نتائج تحليل العينات الغذائية التي تم سحبها من منزل عائلة أصيب ثلاثة من أفرادها بأعراض تسمم غذائي، والعينات المماثلة لها من السوق المحلي، بينت سلامتها جميعاً من البكتيريا المشتبهة (البوتيولينيوم) ومن البكتيريا المسببة للتسممات الغذائية بشكل عام.

وقالت الوزارة في بيان صحفي أمس، إنها تتابع حالات المصابين باهتمام، مشيرة الى ان المصادر الطبية المختصة أفادت أنهم يتلقون العلاج داخل المستشفى، وقد تم اعطاؤهم العقار المضاد للتسمم الوشيقي (البوتيوليني).

كما اشارت الوزارة في بيانها ان الفرق الفنية رصدت ممارسات غذائية غير آمنة في منزل العائلة. ودعت كافة المستهلكين إلى ضرورة شراء الأغذية من مصادر موثوقة، وإلى ضرورة التداول والتحضير والتخزين الآمن للغذاء والتخلص من الأغذية منتهية الصلاحية فوراً، بالإضافة للاحتفاظ بالأغذية بحسب احتياجاتها الحرارية (مبردة أو مجمدة).


كان أحد المقيمين واثنان من أبنائه تعرضوا لحالة تسمم غذائي شديد قبل نحو 10 أيام إثر تناولهم منتجات غذائية، حيث يرقدون حاليا في قسم العناية المركزة بمستشفى حمد العام.

وتسبب التسمم الغذائي في دخول الأب وأبنائه في غيبوبة مع صعوبة بالغة في التنفس، وعدم الحركة، واللجوء إلى التنفس الاصطناعي، الأمر الذي يحتاج إلى أنواع خاصة من الأمصال لا تتوفر محليا، مما اضطر وزارة الصحة إلى مخاطبة شركات عالمية للحصول على مصل مضاد لهذا النوع من التسمم.


المواد الغذائية المعلبة أو المحفوظة أو المخمرة مصدر لها.. «الصحة العالمية»: 

سموم «الوشيقية» تعرقل الوظائف العصبية وتسبب شللاً تنفسياً وعضلياً

قالت منظمة الصحة العالمية إن المطثية الوشيقية جرثومة تولد سموماً خطرة (سموم الوشيقية) في ظروف يقل فيها الأوكسجين، مشيرة الى انها أكثر المواد المعروفة فتكاً وتعرقل سموم الوشيقية الوظائف العصبية ويمكن أن تسبب شللاً تنفسياً وعضلياً.

وأضافت المنظمة في تقرير لها على موقعها الالكتروني حول التسمم الوشيقي (البوتيوليني) ان التسمم الوشيقي يقسم الى عدة انواع منها التسمم الوشيقي المنقول بالأغذية والتسمم الوشيقي الطفلي والتسمم الوشيقي الناجم عن الجروح والتسمم الوشيقي الاستنشاقي أو غيره من أشكال التسمم.

وبحسب التقرير يتمثل التسمم الوشيقي المنقول بالأغذية نتيجة استهلاك أغذية لا تجهَّز على النحو الواجب هو مرض نادر غير أنه يحتمل أن يكون مميتاً إن لم يشخَّص بسرعة ويعالج عن طريق مضاد للسموم.

ووفقا لتقرير المنظمة تمثل المواد الغذائية المعلبة أو المحفوظة أو المخمرة المصنوعة منزلياً، مصدراً شائعاً من مصادر التسمم الوشيقي المنقول بالأغذية ويتطلب تحضيرها توخي المزيد من الحذر.

 

أعراض التسمم 

تسبب سموم الوشيقية تسمم الأعصاب وتؤثر بالتالي في الجهاز العصبي. ويتميز التسمم الوشيقي المنقول بالأغذية بالإصابة بشلل رخو نازل يمكن أن يسبب فشل الجهاز التنفسي. 

وتشمل الأعراض الأولية التعب الواضح والوهن والدوار ويليها عادة تغيم الرؤية وجفاف الفم وعسر البلع والنطق. وقد تظهر أيضاً أعراض القيء والإسهال والإمساك والتورم البطني. ويمكن أن يتطور المرض ليؤدي إلى الشعور بالوهن في العنق والذراعين ثم يصيب عضلات الجهاز التنفسي وعضلات الجزء الأسفل من الجسم. ولا يُصاب بالحمى ولا يُفقد الوعي.

 

المعلبات

 

ووُجدت سموم الوشيقية في مختلف الأغذية ولا سيما في الخضر المحفوظة القليلة الحموضة مثل الفاصوليا الخضراء والسبانخ والفطر والشمندر؛ والسمك بما فيه سمك التونة المعلب والسمك المخمر والمملح والمدخن؛ ومنتجات اللحوم مثل فخذ الخنزير المملح والسجق. وتختلف الأغذية المعنية بين البلدان وتجسد العادات الغذائية وإجراءات حفظ الأغذية على الصعيد المحلي. وتكون الأغذية المعدة على النطاق التجاري معنية أحياناً.

التسمم الطفلي

يصيب التسمم الوشيقي الطفلي أساساً الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر. وبخلاف التسمم الوشيقي المنقول بالأغذية والناجم عن ابتلاع سموم تتشكل مسبقاً في الأغذية، يظهر التسمم الوشيقي الطفلي عندما يبتلع الرضع أبواغ المطثية الوشيقية التي تنشأ وتتحول إلى جراثيم تغزو الأمعاء وتنشر السموم. ولا يصيب هذا النوع من التسمم معظم الأشخاص البالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم على حوالي 6 أشهر نظراً إلى وجود وسائل دفاعية طبيعية في الأمعاء تتطور مع مرور الزمن وتقي من تكوّن الجرثومة ونموها.

وتسبب المطثية الوشيقية التي تصيب الرضع الإمساك وفقدان الشهية والضعف وتغير صوت البكاء وفقدان التحكم في حركة الرأس على نحو واضح. وعلى الرغم من تعدد المصادر المحتملة للعدوى بالتسمم الوشيقي الطفلي، فإن العسل الملوث بالأبواغ ارتبط بعدد من الحالات. لذا يُحذّر الآباء والأمهات ومقدمو الرعاية من إطعام العسل للرضع قبل بلوغهم سنة واحدة من العمر.

التشخيص والعلاج

عادة ما يستند التشخيص إلى التاريخ السريري والفحص السريري اللذين يعقبهما التأكيد المختبري، بما في ذلك إثبات وجود سموم الوشيقية في المصل أو البراز أو الأغذية، أو زراعة المطثية الوشيقية من البراز أو الجرح أو الأغذية. وأحياناً ما يحدث خطأ في تشخيص التسمم الوشيقي، حيث يُخلط بينه وبين متلازمة غيان باريه أو الوهن العضلي الوبيل في كثير من الأحيان.

وينبغي إعطاء مضاد السموم في أقرب وقت ممكن بعد التشخيص السريري، حيث يُعد ذلك فعالاً في الحد من معدل الوفيات. وتتطلب حالات التسمم الوشيقي الوخيمة العلاج الداعم، ولاسيما التهوية الميكانيكية التي قد تلزم لمدة أسابيع بل لمدة شهور. ولا يلزم إعطاء المضادات الحيوية (إلا في حالة التسمم الوشيقي الناجم عن الجروح). ويوجد لقاح مضاد للتسمم الوشيقي ولكنه نادراً ما يُستخدم حيث إن فعاليته لم تُقيّم بالكامل، كما أن له أعراض جانبية سلبية.

الوقاية

تستند الوقاية من التسمم الوشيقي المنقول بالأغذية إلى الممارسات الجيدة في تجهيز الأغذية، ولاسيما أثناء التسخين/ التعقيم، والنظافة. ويمكن الوقاية من التسمم الوشيقي المنقول بالأغذية بتعطيل الجرثومة وأبواغها في المنتجات المعقمة بالحرارة (بالتقطير مثلاً) أو المعلبة، أو بمنع نمو الجراثيم وتولد السموم في المنتجات الأخرى.

ويمكن تدمير الأشكال الإنباتية من الجراثيم بالغلي ولكن الأبواغ تظل قادرة على الحياة بعد الغلي حتى إذا استمر لعدة ساعات. ومع ذلك فيمكن قتل الأبواغ بالمعالجة بدرجات الحرارة البالغة الارتفاع مثل تلك التي تُستخدم في التعليب التجاري.

وكذلك البسترة بالحرارة المستخدمة تجارياً (بما في ذلك المنتجات المبسترة المغلفة بتفريغ الهواء والمنتجات المدخنة بالحرارة) قد لا تكون كافية لقتل جميع الأبواغ، ولذا فيجب أن تستند مأمونية هذه المنتجات إلى منع نمو الجراثيم وتولد السموم. ومن شأن درجات الحرارة في أجهزة التبريد والمحتوى من الملح و/ أو الحمض، أن يمنعا نمو الجراثيم وتولد السموم.


 

الوسوم