أشادوا بـ «البوابة الذكية» لـ «قطر للمواد الأولية».. رواد أعمال:

تسهيل إجراءات التخليص الجمركي للشركات الناشئة

مصطفى شاهين

أشاد رواد أعمال بإطلاق شركة قطر للمواد الأولية «البوابة الذكية» للمواد الأولية، والتي تضمنت مجموعة متكاملة من الخطوات الإلكترونية التي تنظم عمليات الاستيراد وجدولة دخول وخروج السفن وجميع العمليات والإجراءات اللوجستية الأخرى.

وقالت رائدة الأعمال ميرفت أمين إن إطلاق شركة قطر للمواد الأولية للبوابة الإلكترونية ضرورة لإنهاء إجراءات الجمارك بكل سهولة في دقائق بدلا من تحمل ضياع الوقت في إرسال المندوبين والانتظار بالساعات، كما أن ذلك يكلف الأكثر من الأموال التي يمكن أن يتم توفيرها، مؤكدة أن ذلك سينعكس إيجاباً على قطاع الأعمال، لا سيما الناشئة منها. وتعتمد «البوابة الذكية» على منظومة جدولة آلية تضمن تطبيق أعلى معايير الشفافية والحيادية في جدولة دخول وخروج السفن المقدمة من شركة قطر للمواد الأولية.

وتعاونت شركة قطر للمواد الأولية مع شركة «معلوماتية» لتطوير «البوابة الذكية»، وهي عبارة عن تطبيق إلكتروني تتم من خلاله إجراءات عمليات استيراد المواد الأولية، بدءًا من الاستيراد ودخول السفن وغيرها من الإجراءات المتبعة الأخرى. ويهدف النظام الإلكتروني إلى تحقيق إنسيابية دخول وخروج السفن، وغيرها من العمليات التى تتم إلكترونياً، في تجربة ناجحة لما فيها من أثر كبير لتسهيل استيراد المواد الأولية الاستراتيجية اللازمة للدولة.

وأضافت رائدة الأعمال ميرفت أمين أنه في مجال الأعمال الدقيقة تصنع فارقاً كبيراً مع أي مستثمر في الإنجاز والدقة، مؤكدةً أن قطر من الدول الرائدة في الحوكمة الإلكترونية. ولفتت إلى أن الكثير من المعاملات يمكن إنجازها عبر البوابات الإلكترونية التي تسهل علي المستثمر الوقت والجهد والتكلفة وأيضا هذا كله من شأنه أن يعمل على ارتفاع جودة الخدمات بسب التقدم التكنولوجي التي تواكبه قطر من شأنه يساعد في سرعة إنهاء وتخليص معاملات وصفقات الأعمال.

وستقوم شركة قطر للمواد الأولية بالعمل في هذا النظام وتطويره مستقبلاً بما يتواكب مع أي تغيير يطرأ في هذه العمليات ليتوافق مع أرقى المعايير المحلية والدولية. وتأتي البوابة الذكية استجابة لرؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على الارتقاء بمنظومة العمل في المجتمع لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود، كما يأتي النظام الإلكتروني في إطار سعي شركة قطر للمواد الأولية الدائم لتوفير أفضل الخدمات لجميع شركائها، ولضمان أعلى معايير الشفافية في تقديم الخدمات اللوجستية وخدمات إدارة الموانئ وتشغيلها.

ويتوقع أن ينعكس هذا النظام إيجاباً على سلاسة تفريغ المواد الأولية في الموانئ التي تشرف عليها شركة قطر للمواد الأولية، كما يتوقع زيادة الإقبال على خدمات المناولة والاستيراد، لما سيجده العملاء من سهولة في المعاملات وتوفيراً في الوقت والجهد.

نظام إلكتروني يوفر الجهد والتكلفة

تم إعداد النظام الإلكتروني بهدف تسريع عملية الإجراءات والتسهيل على المستخدم وتنظيم الأعمال في إطار من تحقيق أعلى معايير الشفافية وانضباط العمليات اللوجستية.

وتخدم البوابة الذكية كلاً من المورد والمخلص الجمركي، وتوفر الجهد والتكلفة على كافة الأطراف، حيث يستطيع الفرد إدارة عملية توريد المواد الأولية من أي مكان بالعالم، وفي دقائق معدودة.

وأعلنت شركة قطر للمواد الأولية أنه سيتم إيقاف العمل اليدوي المعمول به حالياً في إنهاء المعاملات بالشركة بعد 25 يوماً، من تشغيل البوابة، فيما سيتم تشغيل البوابة الذكية يوم 15 ديسمبر القادم.

وفي هذا السياق تم تأسيس مركز لخدمة العملاء يعمل على مدار الساعة للإجابة على استفسارات العملاء وعلاج أي مشكلة قد تواجههم خلال عملية التسجيل في النظام. 

وذكرت الشركة أن النظام جاء من أجل تفادي أي تدخل بشري في أولوية الاستيراد ومنح التصاريح، فلا يوجد أي صلاحيات لأي موظف للتدخل في النظام، حيث أنه يمكن لكافة المشتركين فيه من مراقبة معاملاتهم وترتيبها بين العملاء الآخرين.

وبسرعة كبيرة تتم عملية تقديم الطلب الإلكتروني للحصول على تصريح استيراد وتخليص المعاملات، حيث أن النظام يمتاز بسهولة الاستخدام.

وقامت الشركة بتنظيم ورشة تدريبية حول البوابة الإلكترونية، شارك فيها عدد كبير من الموردين والمخلصين الجمركيين، من أجل ضمان معرفة وإتقان المستخدم بكافة تفاصيل النظام الإلكتروني.

وتؤثر سلاسة التفريغ للمواد الأولية، وزيادة الإقبال على خدمات المناولة والاستيراد، على المخزون الاستراتيجي للدولة.

ومع زيادة الإقبال المتوقع لما سيجده العملاء من سهولة في المعاملات وتوفيراً في الوقت والجهد، يتوقع أيضاً ارتفاع المخزون الاستراتيجي للمواد الأولية.

وبحسب الشركة فإن المخزون الاستراتيجي من الجابرو يبلغ حالياً 12 مليون طن، تكفي احتياجات دولة قطر لأكثر من عام، فيما تقوم الشركة بتلبية كافة احتياجات كل شركات الإنشاءات العاملة في الدولة سواء حكومية أو خاصة، ولا يوجد عجز في أي من مواد البناء الأولية التي تعمل فيها الشركة.

وتستقبل شركة قطر للمواد الأولية 45 سفينة شهرياً، ويتم استيراد الجابرو من سلطنة عمان، بشكل رئيسي بالإضافة إلى بعض الدول الصديقة.

وكشفت الشركة عن أنها تدرس حالياً استيراد بعض منتجات المواد الأولية من أسواق جديدة في أفريقيا ومن دول أخرى شقيقة. 

وحول مشروع ميناء «خطمة ملاحة» بسلطنة عمان، أكد المهندس عيسى كلداري، أن المشروع وصل لمراحل متقدمة جداً، وسيبدأ التشغيل قبل نهاية العام الحالي، ونقوم بالعمليات التجريبية في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن التكلفة الاستثمارية للمشروع تبلغ 500 مليون ريال.

استراتيجية الحكومة الإلكترونية لدولة قطر 2020

لا يتوقف استخدام التكنولوجية الرقمية على القطاع الخاص فقط، بل تهدف الحكومة الإلكترونية في دولة قطر إلى توفير حياة أفضل للمجتمع؛ حيث إن استخدام التكنولوجيا على مستوى العالم يسعى إلى تقديم حلول أبسط وأسرع. وتقدم التكنولوجيا للجهات الحكومية فرصًا جديدة للتواصل مع الجمهور وعالم الأعمال لتلبية احتياجاتهم، فضلاً عن توفير الأدوات التي يحتاجها موظفو الحكومة لتقديم خدمة متميزة ذات مستوى عالمي تتسم بالفعالية والابتكار.

وستعمل استراتيجية الحكومة الإلكترونية لدولة قطر 2020 على تطويع التكنولوجيا لتحقيق القيمة الحقيقية للحكومة الإلكترونية وتلبية احتياجات كافة العملاء.

وسيصبح الأفراد من مواطنين ومقيمين وزائرين قادرين على الوصول إلى خدمات الحكومة الإلكترونية التي تتسم بالبساطة والأمان والجودة العالية والمتاحة في أي وقت ومن أي مكان.

وتستطيع الشركات والمؤسسات الخاصة تسجيل ومزاولة الأعمال والأنشطة التجارية بشكل أسرع وأسهل تماشيًا مع الرؤية الوطنية لتنويع الاقتصاد والتي تهدف إلى خلق بيئة صحية للاستثمار وتذليل أي عقبات تحول دون مزاولة الأعمال حتى يتسنى للاقتصاد الوطني مواصلة النمو والتطور.

فيما ستتمكن الجهات الحكومية من تقديم خدمات أفضل وأكثر فعالية وبالتالي ستوفر وقت وجهد المستخدمين. كما أن استراتيجية الحكومة الإلكترونية 2020 ستعمل على خلق قدر أكبر من الشفافية.

وتعود استراتيجية الحكومة الإلكترونية 2020 بالفائدة على كافة شرائح المجتمع بحيث تشمل المستخدمين والجهات الحكومية والدولة بشكل عام وذلك بالاستناد إلى التجارب الدولية والمتطلبات الوطنية.

وستحقق الحكومة الإلكترونية قيمة كبيرة للمستخدمين؛ إذ ستوفر على العميل الوقت الذي يقضيه في تنقلاته من وإلى المكاتب الحكومية. كما أنها ستحسن من تجربة المستخدم في المعاملات التي لا تستلزم تقديم نماذج أو شهادات ورقية. وسترتقي بمستوى الخدمات حيث إن الخدمات الإلكترونية تتميز بالسرعة وتقلل من احتمالية وقوع الأخطاء.