اطلع على قرارات مجلس الوزراء للحد من حوادث السير.. قرر إحالته إلى اللجنة المختصة

«الشورى» يناقش تعديلات توسع دائرة المشمولين في كفالة رب الأسرة

وسام السعايدة

عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس.

وناقش المجلس مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (21) لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم. وبعد المناقشة قرر المجلس إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون الداخلية والخارجية لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس.

واطلع المجلس خلال جلسته على مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن ما اتخذه مجلس الوزراء من إجراءات حول توصيات مجلس الشورى الخاصة بحوادث السير، حيث اتخذ مجلس الوزراء عددا من القرارات للحد من حوادث السير والمرور في الدولة.

وبناء على توصيات مجلس الشورى، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة ممثل عن وزارة الداخلية، وعضوية ممثل عن كل من المجلس الوطني للسياحة ووزارة المواصلات والاتصالات وهيئة الأشغال العامة وقطر للبترول، وتختص اللجنة بوضع خطة متكاملة لتطوير منطقة سيلين ورفع مستوى السلامة المرورية فيها وتجنب أي مخاطر بالمنطقة، مع دراسة المتطلبات والوسائل اللازمة لتحقيق ذلك. وترفع اللجنة تقريراً عن نتائج أعمالها وتوصياتها إلى معالي وزير الداخلية لعرض تقريرها على مجلس الوزراء.

اطلع المجلس كذلك على مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن ما اتخذه مجلس الوزراء من إجراءات، بشأن توصية مجلس الشورى الخاصة بمشروع قانون بشأن الامتياز الممنوح لشركة قطر للوقود (وقود) لتسويق وبيع ونقل وتوزيع الغاز والمنتجات البترولية، وقد تضمنت التوصية ضرورة توحيد المواصفات القياسية اللازمة للحصول على رخصة محطة الوقود عند انتهاء فترة الامتياز. وعبّر مجلس الشورى عن شكره وتقديره للحكومة الموقرة على اهتمامها وتجاوبها مع توصياته وما اتخذته من إجراءات حولها.

دخول وخروج الوافدين 

واطلع المجلس خلال جلسته على مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء المتضمنة الموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (21) لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم.

وأوضح سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس أن مشروع القانون يشتمل على مادتين، وبموجب تعديل المادة الأولى فقد أصبحت إقامة أسرة المقيم على مسؤولية رب الأسرة ولو التحقوا بأي عمل شرط حصولهم على تصريح من الجهة المختصة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بعد سداد الرسوم المقررة بذلك. في حين كان نص البند 2 من المادة 17 من القانون الحالي، والمتعلق بأفراد الأسرة المقيمين في الدولة مع رب الأسرة، ينص على أنه «يجوز أن تظل إقامة المرأة على مسؤولية رب الأسرة ولو التحقت بأي عمل ولو انتهت العلاقة الزوجية لأي سبب جاز لأي من أفراد الأسرة الانتقال إلى مستقدم آخر بعد موافقة الجهة المختصة وفق الضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير».

توسيع الكفالة 

قال سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي نائب رئيس المجلس إن المشروع يتضمن تعديل مادة واحدة لكنه مع ذلك ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة لأرباب العمل وأصحاب الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة، من حيث توسيع المشمولين في كفالة رب الأسرة، بعد أن كانت كفالة أفراد الأسرة بعد بلوغ سن الـ 18 في القانون الحالي تنتقل إلى مكفول آخر حسب النظام المتبع لكن هذا التعديل قد وسع الدائرة وجعل رب الأسرة هو المسؤول وذلك بشرط الحصول على تصريح من الجهة المختصة وتسديد رسوم الإجراءات المتعلقة بإقامته.

من جهته قال السيد محمد بن مهدي الأحبابي إن التعديل الوارد في نص القانون يخدم الاقتصاد كما تفضل سعادة نائب رئيس المجلس، كما يسهل الكثير على أرباب العمل وأصحاب الشركات خاصة وأن العمل كان مقتصرا على الزوجة وقد أصبح – بموجب هذا التعديل – من حق الأبناء دون تحديد سقف للعمر.. مشيرا إلى أن التعديل جاء لمواكبة تطوير التشريعات فيما يخص تملك غير القطريين وقانون الإقامة الدائمة وغيرها.

ونوه السيد ناصر بن راشد الكعبي - عضو المجلس بضرورة أن تظل إقامة الأبناء على كفالة الشركة - التي يعملون بها - وليس على كفالة والدهم وذلك لضمان حق أصحاب العمل في حال حدوث أي محالفات أو تجاوزات محتملة من جانب الموظف.. في حين لو أصبح هذا الموظف على كفالة والده فإن بإمكانه مغادرة البلاد في أي وقت دون إخطار أو مساءلة.

أسباب التعديل 

قال سعادة السيد راشد بن حمد المعضادي مراقب المجلس، إن تعديل المادة المذكورة طفيف لكن من وجهة نظري موضوعي وجوهري وسوف يفتح بابا كبيرا خاصة بعد السماح لـ 35 جنسية بالدخول للدولة عبر تأشيرات بالمطار أو عبر الموقع الإلكتروني، والمقصد من ذلك ليس لزيارة دولة قطر والتمتع بمعالمها السياحية وإنما بقصد العمل وقد ينتج عنه أيضا أسباب أخرى سلبية لا يجب الحديث عنها.

وقال سعادة السيد ناصر بن سلطان الحميدي، عضو المجلس، إن أي قانون لابد أن يكون له أسباب في تعديله، ويوجد بعض الإشكاليات لأولاد المقيمين الذين أصبح عمرهم 18 سنة خاصة أنهم يكونون في بداية عملهم، فإذا حدث لبعضهم أي مشكلة أو خلافات مع الشركة التي يعمل لديها وبعدها قامت الشركة باتخاذ إجراء تعسفي وقامت بإلغاء إقامته فهذا سوف يؤدي إلى ضرر كبير للأسرة، ومن هنا جاء القانون ليعالج بعض النقاط.

وتابع الحميدي قائلا: يوجد شق آخر بالنسبة للعامل المقيم على كفالة والده فإذا حدث منه خطأ أو اختلس أو خالف القانون فهو في هذه الحالة ليس عليه رقابة من جهة عمله ويمكن سفره في أي وقت، مطالبا بأن يكون لجهة العمل الخيار في وضعه على قائمة الوظائف العليا ومنعه من السفر إلا بإذن أو إلزام العامل بنقل كفالته على جهة عمله.

وقال سعادة السيد هادي بن سعيد الخيارين، العضو المراقب، إن هذا القانون صدر في عام 2015 وبعد 3 سنوات من الممارسة وتقريبا هي سنوات الحصار، وأنه جدت أمور كثيرة جعلت الدولة تطلب هذا التعديل، لافتا أن هذا التعديل في جزئيته بسيط جدا لكن عن الممارسة سيكون كبيرا للغاية وسوف يفتح بوابة كبيرة من التساؤلات.

من جانبه، طالب سعادة السيد ناصر بن سليمان الحيدر، عضو المجلس، بإحالة التعديل إلى اللجنة المختصة، مضيفا أن رب الأسرة قد يكون مستثمرا وليس ضروريا أن يكون عمله لدى الغير، مشددا على أن هذا التعديل سوف يعطي نوعا من الاستقرار حول رب الأسرة.

صاحب العمل 

وأشار السيد عبدالعزيز محمد العطية عضو مجلس الشورى، إلى المخاوف من خروج الموظف الذي على كفالة والده دون إخطار جهة عمل، وما يترتب على ذلك من أضرار على صاحب العمل، وقال إن الحل بسيط خاصة الموظفين المحكومين بخروجة يمكن أن يمنحوا الإذن خلال 72 ساعة وفي هذه الأثناء لصاحب العمل الفرصة لمعرفة ما إذا كان على هذا الموظف التزامات أم لا، وذلك بعد أن ترد رسالة إلكترونية لصاحب العمل تبين أن شخصا ما من موظفيه يطالب بخروجية، أما في الحالات الطارئة والتي تتطلب سفره بصفة مستعجلة فإنه يستطيع الخروج بعد أخذ موافقة من صاحب العمل، وبالتالي يحدث التوازن المطلوب.

أكدوا على ضرورة تغليظ العقوبات بحق المخالفين 

أعضاء الشورى يشيدون باستجابة الحكومة لتوصيات المجلس بشأن حوادث السير 

استعرض مجلس الشورى، مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء حول طلب المناقشة العامة المقدم من عدد من السادة الأعضاء بشأن حوادث السير في دولة قطر، وعلى قرار مجلس الوزراء الصادر في اجتماعه العادي 17 للعام 2019، والذي تقرر بموجبه، إحالة التوصيات المذكورة إلى كل من وزارة الداخلية، والمجلس الوطني للسياحة، ووزارة المواصلات والاتصالات وهيئة الأشغال العامة لتوافي الجهات المذكورة مجلس الوزراء بمرئياتها في هذا الصدد، وذلك في غضون ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ هذا القرار.

وقالت سعادة د. هند المفتاح، عضو المجلس «بداية نقدم الشكر للحكومة الموقرة على استجابتها السريعة لتوصيات المجلس، ونشكر كافة الجهات ذات العلاقة، وهنا أود الإشارة إلى التوصية رقم 3 والمتعلقة بتشديد العقوبات، وأود هنا التأكيد على توصية المجلس بضرورة تشديد تطبيق أقصى العقوبات على المخالفين، ولا سيما أصحاب المخالفات المتكررة».

وقال سعادة السيد محمد بن علي الحنزاب، عضو المجلس: بداية نشكر الحكومة الموقرة وتعاونها مع المجلس، مشيرا إلى أهمية تكثيف الدوريات، لافتا إلى أن عدد الدوريات في داخل الدوحة وخارجها رقم متواضع جدا، خاصة وأن انتشار الدوريات بشكل كبير يسهم في ردع المخالفين سواء في داخل الدوحة أو على الطرق السريعة.

ودعا الحنزاب إلى أهمية التوصية بتكثيف الدوريات في مختلف مناطق الدولة، وأن وجود الكاميرات والرادارات لا يغني عن وجود هذه الدوريات.

وقال سعادة رئيس المجلس في رده على بعض مداخلات السادة الأعضاء إنه لا يمكن نشر أسماء المخالفين في وسائل الإعلام لأن ذلك قد يؤدي إلى مشاكل، كما أن العقوبات تكون متدرجة وتتم مضاعفتها تدريجيا، مضيفا سعادته أن الجهات الحكومية تبذل جهودا كبيرة للغاية في هذا المجال للحد من حوادث السير.

وقال سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي، نائب رئيس المجلس «نقدم الشكر للحكومة الموقرة التي ردت على كافة توصيات المجلس، وهذه التوصيات حققت توافقية المجلس حول النقاط المطلوبة فيما يتعلق بحوادث السير في البلاد ومنطقة سيلين تحديدا.

وأضاف: في حال عدم الاقتناع بأن هذه الردود غير كافية نستطيع أن نقدم طلب مناقشة آخر أو اقتراحا برغبة ونعبر عن رأينا حول ما نريد إضافته، إلا أنني شخصيا أعتقد أن الرد الحكومي جاء شاملا ووافيا.

وقال سعادة راشد المعضادي، العضو المراقب: نأمل أن تحقق التوصيات التي أوردناها والتي أجابت عنها الحكومة الموقرة الهدف والغاية التي نبتغيها وهي الحد من الحوادث، مقدرين للحكومة الموقرة اهتمامها وتفاعلها مع توصيات المجلس.

وقال عبدالله بن غراب، عضو المجلس، إن الاستجابة الحكومية للموضوع جيدة جدا، وأود التأكيد هنا أن مجلس الشورى هو من بادر لبحث موضوع حوادث السير في البلاد.

اجتماع لجنتي "المالية والاقتصادية" و"الداخلية والخارجية" 

عقدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى اجتماعاً أمس، برئاسة مقررها سعادة السيد علي بن عبداللطيف المسند المهندي.

وناقشت اللجنة خلال الاجتماع مشروع قانون بشأن حماية الرسوم والنماذج الصناعية، وقررت استكمال دراسته في اجتماعها القادم.

كما عقدت لجنة الشؤون الداخلية والخارجية بمجلس الشورى اجتماعا أمس، برئاسة مقررها سعادة السيد عبدالله بن فهد غراب المري.

وناقشت اللجنة خلال الاجتماع مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم /21/ لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، وقررت استكمال دراسته في اجتماعها القادم.

الوسوم