التطوير ضمانة نمو «النقل البحري» وتعزيز التبادل التجاري

محمد عبدالعال


توقعت شركة مواني قطر، التي تدير وتشغل موانئ حمد والدوحة والرويس، تحقيق معدل نمو سنوي إجمالي في حجم الحاويات المستقبلة خلال الفترة من 2019 إلى 2023 (5 أعوام) يقدر بنحو 18.62%.

وحسب مسح خاص لـ«لوسيل»، استناداً لآخر تقارير الإنجاز السنوية الصادر عن «مواني قطر»، فإنه من المتوقع أن تسجل البضائع العامة معدل نمو سنوي إجمالي 8.62% بحلول العام 2023.

وتشير التقارير الرسمية إلى تحقيق حركة نقل الثروة الحيوانية لنمو إجمالي سنوي 7.68% خلال الخمس سنوات المقبلة، في الوقت ذاته الذي يتوقع أن تسجل فيه حركة نقل وحدات المعدات والسيارات (الرورو) عبر «مواني قطر» نمواً سنوياً إجمالياً تقدر نسبته بنحو 7.61%.

ويقول مراقبون، إن تلك المعدلات المتوقعة لحركة تداول الحاويات والبضائع والمواشي والسيارات عبر الموانئ التجارية في الدولة ترتكز بشكل أساسي على استمرار تنفيذ خطط تطوير منظومة النقل البحري، وتطوير البنية التحتية في الدولة لربط المناطق النائية بالطرق إلى تخفيف الزحام وتسهيل ربط الموانئ، خاصة بالمناطق الصناعية في البلاد.

رجل الأعمال صالح الطويل، قال إنه لابد من العمل الدائم على تطوير الموانئ، من خلال الاستثمار الأمثل في الموارد البحرية، والاعتماد عليها لإحداث فارق كبير في التنوع الاقتصادي.

وأضاف «الطويل»، لـ«لوسيل»، أن التطوير ضروري خاصة في ظل خطط الدولة الهادفة إلى جعل موانئ قطر منصة لإعادة التصدير إلى دول العالم، يساعدها على ذلك موقعها الجغرافي المهم وسط الخليج العربي، وقربها من أسواق كثيرة لدول عديدة.

وأوضح أن ميناء حمد حقق إنجازات هامة على الصعيدين الإقليمي والدولي، في فترة زمنية قصيرة، بفضل قدراته الكبيرة ومرافقه الحديثة وأنظمته المتطورة التي ساهم من خلالها في جعل قطر مركزا لوجستيا مهما لإعادة الشحن في المنطقة، مما يدعم ارتفاع التبادل التجاري بين قطر وبقية العالم.​​

وخلال الفترة من 2014 إلى 2018 سجلت «مواني قطر»، معدل نمو سنوي إجمالي في حجم الحاويات المستقبلة بلغ 23.8 %ـ فيما زاد معدل النمو السنوي المسجل في حجم البضائع العامة خلال فترة الخمس سنوات الماضية بنحو 10.9%، وفيما ارتفع معدل النمو السنوي الإجمالي في حجم الثروة الحيوانية بتلك الفترة بنحو 9.7%، سجل معدل النمو الخاص بوحدات السيارات والمعدات القادمة عبر سفن «رورو» تراجعاً بنحو 7.3%.

ويؤكد خبراء ورجال أعمال أهمية التطوير الذي شهدته ولا تزال الموانئ القطرية، خاصة ميناء حمد ودورها في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحقيقها ربطا تجاريا ناجحا على المستوى الدولي والإقليمي.

وقال رجل الأعمال أحمد حسين، إن الخطوط الملاحية المباشرة بين ميناء حمد وغيره من الموانئ العالمية والإقليمية ساهمت في تقليل التكلفة والوقت على التجار، حيث تلعب دوراً كبيراً في تأمين احتياجات الدولة من البضائع القادمة مباشرة دون اللجوء للموانئ الوسيطة.

وأضاف «حسين» لـ«لوسيل»: «موانئ قطر بشكل عام كانت مفتاح النجاح لكسر الحصار الجائر على الدولة، خاصة أن الاعتماد في تأمين احتياجات الدولة كان على المنافذ البرية، وعلى موانئ بحرية بديلة، لكن بعد الحصار تمّ الانفتاح على العالم أكثر عبر موانئنا، واكتشفنا الدور الكبير لميناء حمد الذي تحمل العبء الأكبر في التصدي لمخططات دول الحصار».

وشدد على ضرورة العمل المُتواصل في تطوير الموانئ البحرية والتوسع في تدشين الخطوط الملاحية المباشرة، بما يدعم خطط تنويع الاقتصاد، ويعزز قوة الدولة ومقدرتها على مواجهة مُختلف التغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

وتتولى «مواني قطر» مسؤولية إدارة موانئ ومحطات النقل البحري في دولة قطر، وبالإضافة إلى ذلك يلعب مزود خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية المتكاملة في قطر دورا محوريا آخر، فمن خلال دورها في تطوير ميناء حمد، مواني قطر ليست في وضع قوي لتطوير مركز إقليمي للشحن في الخليج فحسب، بل يتعدى دورها ذلك لتكون لاعبا رئيسيا في تنويع الاقتصاد القطري لمرحلة ما بعد قطاع الهيدروكربون.

وكجزء من خطط دولة قطر الرامية لتعزيز الصادرات غير النفطية وتشجيع قيام الصناعات التحويلية، تم إنشاء منطقة حرة مجاورة لميناء حمد.

خلال الخمسة أشهر الأولى من العام 2019، استقبلت «مواني قطر» نحو 1610 سفن.

وتنوعت الحمولات الإجمالية لتلك السفن لتشمل 313.9 ألف طن من البضائع العامة، و555.6 ألف حاوية نمطية، و423.7 ألف رأس ثروة حيوانية، إلى جانب 192.3 ألف طن مواد بناء وإنشاء، و28553 وحدة سيارات ومعدات.

تفصيلياً، شهد شهر يناير الماضي، استقبال نحو 334 سفينة تجارية، بانخفاض سنوي 20.3% عن أعداد السفن المستقبلة في الشهر ذاته من 2018 والمقدرة بنحو 419 سفينة.

وضمت حمولات تلك السفن 110.4 ألف حاوية نمطية، و46.8 ألف طن من البضائع العامة، و30.7 ألف طن مواد بناء وإنشاءات، إلى جانب 71.9 ألف رأس من المواشي، و5749 وحدة للسيارات والمعدات.

واستقبلت «مواني قطر» خلال شهر فبراير الماضي، نحو 332 سفينة بتراجع شهري طفيف نسبته 0.6% مقارنة بشهر يناير الماضي.

وسجلت أعداد السفن الواصلة عبر «مواني قطر» في فبراير انخفاضاً سنوياً بنسبة 14.9% عن أعداد السفن المستقبلة في نفس الشهر من 2018 البالغة 390 سفينة.

وشملت حمولات السفن المستقبلة الشهر الماضي، 99.8 ألف حاوية نمطية، و83.1 ألف طن بضائع عامة، بالإضافة إلى أكثر من 36 ألف طن من مواد البناء والإنشاءات، و101.1 ألف رأس من الثروة الحيوانية، و5443 وحدة سيارات ومعدات.

وشهد شهر مارس الماضي وصول 292 سفينة، بانخفاض سنوي 24.3 % مقارنة بنحو 386 سفينة في نفس الشهر من العام 2018.

واستقبلت «مواني قطر»، 111.2 ألف حاوية نمطية في مارس الماضي بنمو 4.9 % عن أعداد الحاويات المستقبلة في الشهر ذاته من 2018 المقدرة بنحو 106 آلاف حاوية.

وبلغ إجمالي حجم البضائع العامة المستقبلة نحو 97.7 ألف طن بزيادة سنوية 14.3 % عن حجم البضائع المستقبلة في مارس 2018 البالغة 85.5 ألف طن.

وفيما سجل إجمالي الرؤوس الحيوانية المستقبلة في مارس الماضي أكثر من 62 ألف رأس مقارنة بنحو 115.3 ألف رأس في مارس 2018، ارتفع حجم السيارات والمعدات المستقبلة لتسجل 5949 وحدة مقارنة بنحو 5823 وحدة في نفس الفترة من العام الماضي.

واستقبلت «مواني قطر» خلال شهر مارس الماضي 44.2 ألف طن من مواد البناء والإنشاءات بنمو سنوي 48.8 % عن حجم المواد الواصلة في مارس 2018 المقدر بحوالي 29.7 ألف طن.

وشهد شهر أبريل الماضي، وصول 279 سفينة، تحمل على متنها 119.3 ألف حاوية نمطية، و39.6 ألف طن بضائع عامة، بالإضافة إلى 110.2 ألف رأس من الثروة الحيوانية، و35.2 ألف طن مواد بناء وإنشاءات، و6084 وحدة معدات وسيارات.

وفي شهر مايو 2019، استقبلت «مواني قطر» 373 سفينة، على متنها 115 ألف حاوية نمطية، و46.7 ألف طن بضائع عامة، إلى جانب 78.5 ألف رأس مواشي، و46.2 ألف طن مواد بناء، فضلا عن 5328 وحدة سيارات ومعدات.
 

الوسوم