رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى في حوار لـ "لوسيل"

"أم الألعاب" بالدوحة أفضل نسخة في تاريخ بطولة ألعاب القوى

حوار: محمد حجي - شوقي مهدي


قال اللورد سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، إن النسخة السابعة عشر من بطولة العالم لألعاب القوى (الدوحة 2019)، تعد أفضل نسخة في تاريخ بطولة ألعاب القوى من حيث الجودة والعمق في الأداء الذي قدمه الرياضيون والرياضيات من أكثر من 200 دولة.

وأوضح رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى في حواره مع «لوسيل» أن الاتحاد سيقوم بمراجعة حقوق البث وسيبحث ما إذا كان هناك سوء استخدام أم لا، ويحرص على ضمان التزام الشركات الناقلة للبطولة بمعايير الاتحاد الدولي.

ونوه اللورد في رده على سؤال «لوسيل» حول تجاهل إحدى المحطات التي تملك حقوق نقل البطولة في المنطقة للبطل القطري معتز برشم أثناء منافسة الوثب العالي، أن برشم بطل عالمي ولن يؤثر عليه ما حدث أثناء نقل المسابقة، كما أن الاتحاد يقوم بمراجعة وتقييم كل بطولة بما في ذلك حقوق البث وغيرها.

وأوضح رئيس الاتحاد الدولي أن الإصلاحات الدستورية التي أدخلت مؤخراً ساهمت بجعل العملية الانتخابية أكثر سهولة، وقال: «فخورون بأننا صنعنا تاريخاً بدخول أول امرأة بالاتحاد في انتخابات الدوحة».

وأشاد اللورد كو بالاستثمارات القطرية في ألعاب القوى، موضحاً أن المرافق الرياضية بقطر أصبحت قبلة للاعبين والمدربين من حول العالم، مشيراً لضرورة قيام الاتحاد بشراكات إستراتيجية مع الحكومات لتشجيعها على الاستثمار في ألعاب القوى.. إلى نص الحوار:

- كيف ترون استضافة قطر للنسخة 17 لبطولة العالم لألعاب القوى؟

قطر قامت بمهمة عظيمة باستضافة النسخة الـ 17 لبطولة العالم لألعاب القوى بشكل ممتاز، وأصبح لدينا صورة حول العالم تظهر أن ألعاب القوى ما زالت الرياضة الأولمبية رقم واحد، وشهدت نسخة الدوحة منافسات قوية بين اللاعبين أصحاب المهارات مقارنة بأي رياضة في العالم. واستضافت قطر هذه البطولة بشكل احترافي ورأيناها أيضاً في المضمار تحصد الميداليات.

- قبل البطولة شهدنا انتخابات مجلس الاتحاد الدولي.. كيف تقيمون نتائج الانتخابات؟

طبعاً الانتخابات الأخيرة التي جرت في الدوحة هي انتخابات مميزة، بلا شك، وشهدت أيضاً دخول أول امرأة في مجلس الاتحاد بمنصب نائب الرئيس ونحن فخورون بذلك وخطوة لدخول المزيد من النساء في الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

وأنا أشعر بالرضا بأننا في الاتحاد الدولي صنعنا تاريخاً بدخول أول امرأة في الاتحاد من خلال اختيار جيمينا ريستريبو بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى في الانتخابات الأخيرة التي جرت بشكل جيد في الدوحة.

 والسبب في هذا الاختراق الكبير هو الإصلاحات التي قمت بها من حيث إصلاحات الحوكمة التي سمحت بدخول المرأة كنائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وبحلول 2027 سيكون لدينا اثنتان من النساء بمنصب نائب الرئيس وفي الطريق للتقدم بشكل أكبر.

إصلاحات دستورية

- ولكن هذه الإصلاحات في الدستور وجدت انتقاداً من بعض الأعضاء ووصفت بـ (المعقدة)؟

أعتقد أن الإصلاحات التي تمت في الدستور وخاصة المتعلقة بالانتخابات هي بسيطة جداً، والناس فهمت إجراءات الانتخابات ونحن نسير في اتجاه المزيد من التوازن، من بينها التنوع بين الجنسين في مجلس الاتحاد، ونعمل أيضاً بشكل جدي لضمان تمثيل أي منطقة في الاتحاد.

- بالحديث عن المرأة.. كيف ترون المساعي القطرية لتعزيز دور المرأة في الرياضة؟

من وجهة نظرنا فإن قطر أحرزت تقدماً كبيراً في مشاركة المرأة بالرياضة، وعند زيارتي الأولى للدوحة أذكر أن مشاركة المرأة القطرية كانت ضعيفة بالرياضة وحالياً وخلال السنوات الماضية رأيت مشاركة القطريات وانخراطهن في الرياضة أصبح مميزاً وتابعنا جميعناً مشاركة اللاعبة القطرية في النسخة السابعة عشر من بطولة العالم لألعاب القوى بالدوحة، وأصبح للمرأة القطرية وجود أكبر في هذا القطاع.

- ما هي أهمية استثمار قطر في الرياضة من وجهة نظركم؟

قطر مستمرة في الاستثمار في الرياضة وأنا سعيد بشكل خاص بالاستثمارات القطرية في مجال ألعاب القوى لأنه قطاع مهم جداً، ونعمل بشكل لصيق مع الحكومة في قطر وقيادتها السياسية ونجد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى يدعم هذه البطولة والاستثمارات المتعلقة بهذه البطولة ومن خلال البنية التحتية الجيدة التي تدعم رياضة ألعاب القوى.

- وماهو دوركم بالاتحاد في تشجيع المستثمرين للدخول في هذا المجال؟

أولاً يجب علينا في الاتحاد الدولي لألعاب القوى أن نقوم بعقد شراكات قوية على المستوى الحكومي، لأن الحكومات هي التي تقوم بتطوير البنية التحتية وهي التي تقوم بالتمويل المالي، وبالطبع نحن نحرص على ضمان تقوية موقف ألعاب القوى لدى هذه الحكومات والشعوب التي تحب هذه الرياضة.

- وكيف ترون الحملة الإعلامية السلبية تجاه بطولة الدوحة 2019؟ وإساءة استخدام حقوق البث؟

أولاً بشكل عام فإن الإعلام الرياضي يدعم الرياضة بشكل كبير، ويقومون بعمل جيد من خلال بث فعاليات البطولة خاصة وسط المجتمعات التي لا تشهد فيها ألعاب القوى ازدهاراً جيداً، وهذا نوع من الشراكة مع الإعلام الذي نعمل على تطويره في المستقبل.

وفيما يتعلق بإساءة استخدام حقوق البث في هذه البطولة، أود القول بأننا نحرص على ضمان الالتزام بالمعايير من قبل الجهات التي اتفقنا معها على حقوق البث.

حقوق البث

- ولكننا شاهدنا سوء استخدام لهذه الحقوق، إذا أخذنا منافسة الوثب العالي التي شارك فيها معتز برشم تم تجاهله مثلاً من قِبَل المذيع؟

بالنظر للصورة الكبيرة فإن البطل القطري معتز برشم أصبح الآن بطلاً عالمياً ومهما حدث له من تجاهل فإن هذا لا يغير الحقيقة المطلقة وهي أنه بطل قومي وعالمي.

- هل هذا يعني أنكم ستقومون بالتحقيق في سوء استخدام البث؟

بالطبع نحن نقوم بهذا دائماً وبعد البطولة سنقوم بمراجعة كافة عمليات البث التي تمت خلال البطولة، وسنجتمع ونبحث فيما إذا كان هناك خرق للاتفاق أم لا وهذا ما كنا نفعله في السابق عند استضافة البطولة من قبل أي دولة.

- وكيف تنظرون لقطر كمنفذ رياضي في المنطقة؟

قطر أصبحت أهم مركز رياضي في منطقة الشرق الأوسط وهي تقوم بدعم رياضة ألعاب القوى بشكل كبير، وقطر ليس فقط أبطالها في مجال ألعاب القوى فهؤلاء معروفون على مستوى العالم وسط العديد من الأمم، ولكن يأتي العديد من المدربين والأبطال من حول العالم للدوحة وأصبحت قبلة لهم ويأتون لاستخدام المنشآت الرياضية عالية الجودة في قطر، وليستفيدوا من هذا النوع من الاستثمارات الإستراتيجية الذي نفذته قطر ويقف شاهداً على اهتمام الدولة بالرياضة ويعكس دعم قطر للرياضة عالمياً.

- بالحديث عن الاستثمارات.. كيف ترون معالجة تحديات المناخ في قطر بهذه البطولة؟

من المهم جداً أن يكون لدينا هذا التوازن في الطريقة التي نقدم بها رياضة ألعاب القوى للعالم والأحداث الرياضية ويجب أن يكون هناك استدامة، ورأينا مثلاً هنا في الدوحة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة التي مكنت اللاعبين والجماهير من قطر والعالم للاستمتاع برياضة راقية وعالية الجودة من خلال ظروف مناخية ملائمة وفرتها اللجنة المنظمة من خلال استخدام التكنولوجيا والاستثمار الجيد في هذا القطاع. وبالطبع سنرى استخدام هذه التكنولوجيا تتطور مع الزمن واستخدامها بشكل أوسع وهذه رحلة نسيرها جميعاً، وهي فرصة لنا للوقوف على كيفية مواجهة تحديات الاحتباس الحراري عالمياً والاستفادة من هذه التجربة. وكلنا استمتعنا بالتبريد بالملاعب خلال الأيام العشرة الماضية في بطولة ألعاب القوى نسخة الدوحة.

 6 أرقام قياسية سجلت في البطولة.. اللورد كو:

الابتكارات بنسخة الدوحة ساهمت بانضمام جمهور جديد من الشباب

قال اللورد سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، إن النسخة السابعة عشر من بطولة العالم لألعاب القوى (الدوحة 2019)، سجلت 6 أرقام قياسية جديدة وساهمت الابتكارات والتكنولوجيا الجديدة في انضمام فئات شبابية جديدة لجمهور البطولة وذلك بسبب التقنية التي قدمتها نسخة الدوحة التي تعد أفضل بطولة في تاريخ ألعاب القوى من حيث الجودة والعمق في الأداء الذي قدمه الرياضيون من أكثر من 200 دولة.

وأضاف اللورد كو أن بطولة الدوحة هي أفضل بطولة رأيتها في حياتي، وسجلت بطولة الدوحة 6 أرقام قياسية وفازت 43 دولة بالميداليات بنسخة الدوحة، وحل الرياضيون من 68 دولة بأحد المراكز الثمانية الأولى على الأقل، وكان هناك حوالي 21 رقماً قياسياً قارياً (وهو ضعف رقم المونديال الذين أقيم في لندن 2017) كما تم تحطيم 86 رقماً قياسياً وطنياً مما يؤكد على النطاق العالمي لهذه الرياضة. كما أن الرياضيين والرياضيات الذين أحرزوا الألقاب في النسخة الحالية، هم دون سنة 24 عاماً.

ونقول لأولئك الذين يتابعون رياضتنا عن كثب، نحن نقيم بطولاتنا من خلال أداء الرياضيين، وهذا ما يفعله الرياضيون والمدربون لتقييم البطولات.

وحقق الرياضيون أفضل عرض في تاريخ بطولة العالم لألعاب القوى وفقاً لتصنيفات أداء المسابقات التي تستخدم كمقياس موضوعي لجودة المنافسة الدولية. 

هذا الأداء كان جيداً بشكل لا يصدق، ويعود الفضل في ذلك للتسهيلات التي قدمها البلد المضيف قطر، ووفرت الدوحة ظروفاً تنافسية جيدة. ونحن فخورون بأننا الرياضة التي وصلت لأكبر عدد من الدول مقارنة بأي رياضة أخرى، هناك حوالي 43 دولة فازت بميداليات و86 من السجلات الوطنية وحرصنا من خلال هذه البطولة على أن يختبر رياضيونا ثقافات وظروفا مختلفة، وهذا ما يجعل رياضتنا سهلة المنال.

وساعدت الابتكارات في بطولة الدوحة والتي من بينها عروض الإضاءة وزوايا الكاميرات الجديدة وزيادة عدد اللاعبين المشاركين في الوصول لجمهور أكبر من الرياضيين الشباب حول العالم.

أفضل بطولة في التاريخ

وبالتالي ومن خلال أداء 24 بطولة سابقاً فإن بطولة الدوحة 2019 حلت في المرتبة الأولى والتي أحرزت 195,869، تليها بكين 2015 في المرتبة الثانية 194.547، ولندن 2017 - 193,426 بالمرتبة الثالثة، وموسكو 2013 بحوالي 192,664 في المرتبة الرابعة وبرلين 2009 والتي أحرزت 191,168 في المرتبة الخامسة.

وحلت الدوحة في المرتبة الأولى أيضاً من حيث متوسط الدرجات في سباقات المضمار والميدان بحوالي 1024.75، تليها 2017 لندن - 1012.84، و1999، إشبيلية - 1007.98، و2015، بكين - 1004.78، و2009، برلين - 1004.55.