الداخلية تدشن نظاما إلكترونيا موحدا لتدريب السائقين يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط

الدوحة - قنا

دشنت وزارة الداخلية، اليوم نظام تدريب السائقين الموحد ومركز المتابعة الملحق به، والذي تشرف عليه إدارة شؤون التراخيص بالإدارة العامة للمرور، يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

ويهدف النظام الذي تم تدشينه بحضور اللواء الركن عبد الله محمد السويدي، مساعد مدير الأمن العام، وعدد من ضباط وزارة الداخلية، إلى متابعة عملية التدريب بمدارس تعليم السواقة بالدولة، رغبة في تحسين مخرجات هذه المدارس، باعتباره منظومة إلكترونية متكاملة تغطي كافة المراحل التدريبية للسائقين بدءا من التسجيل، ثم التدريب، فالاختبار، وحتى الحصول على رخصة القيادة، لضمان الشفافية في مختلف المراحل، مع إتاحة الفرصة للمتدرب لتقييم البرنامج التدريبي.

وأكد اللواء محمد سعد الخرجي مدير عام المرور في كلمته خلال حفل التدشين أن هذا النظام الإلكتروني يسهم في تخريج سائقين متمكنين، في ظل منظومة إلكترونية بعيدة عن التدخل البشري، وبما يضمن حيادية وشفافية الاختبارات والنتائج، وتخريج قائدي مركبات على قدر عال من المهارة.. مشيرا إلى أن انخفاض معدلات الحوادث، وتراجع أعداد الوفيات خلال الفترة الأخيرة لم يأت مصادفة، وإنما كان نتيجة مثل هذه الجهود من كل شركاء العملية المرورية.

وأوضح أن النظام يسهل مراحل العملية التدريبية، بداية من التسجيل في المدرسة وحتى الحصول على رخصة القيادة، باعتماد 18 لغة للتعامل مع المستفيدين من مختلف الانتماءات.. مضيفا أن بإمكان المتدرب طرح ملاحظاته على المدرب وعملية التدريب من خلال التطبيق الذي يقوم بتثبيته على هاتفه.

وأفاد بأن النظام يتيح كذلك مراقبة الساعات التدريبية بشكل دقيق.. وقال "تتيح هذه الخاصية مراقبة الساعات التدريبية، بما يضمن للمتدرب الحصول على حقه كاملا في التدريب والتعليم، ومن ثم تمكن عال من القيادة على الطريق".

كما لفت إلى شفافية الاختبارات، لعدم وجود تدخل بشري فيها، وما يعتري نتائجها من تقلبات مزاجية وطابع شخصي، هذا فضلا عن معرفة المتدرب لنتيجته في الحال، والوقوف على أخطائه من خلال مشاهدة اختباره عبر الشاشات.

وأكد اللواء الخرجي أن هذا النظام الإلكتروني لمتابعة التدريب يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، "الذي يمكن من خلاله متابعة كل مدارس التدريب بالدولة، سواء في مراحل التدريب أو مرحلة الاختبارات نظرية كانت أو عملية عبر التواصل المباشر.. مشيرا إلى أن معظم سيارات المدارس قد تم تجهيزها لمواكبة البرنامج، وأن نهاية العام سوف تشهد عدم التدخل البشري مطلقا في جميع المدارس بنسبة 100 بالمائة.

وحول ما قد يطرأ على قانون المرور استجابة للمتغيرات الجارية، قال إن قانون المرور من أكثر القوانين عرضة للتعديل والتطور، استجابة للأحداث والمتغيرات الجارية كل يوم، ومنها على سبيل المثال التقنيات والابتكارات الجديدة، مثل نظارات جوجل، التي تستدعي إعادة نظر أو استحداث مادة في القانون تمنع استخدامها أثناء القيادة.

وبدوره، قال العميد مهندس محمد عبدالله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن نظام تدريب السائقين الموحد، يعد تطورا لافتا لمتابعة عملية التدريب بشكل إلكتروني بعيدا عن الطرق التقليدية، وهو سبق تسجله دولة قطر على مستوى دول الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن النظام يؤدي إلى نتائج عادلة مطمئنة، وضمان تخريج سائق متمكن.. وقال "إن وجود السائق بمفرده في السيارة، وعدم شعوره بوجود شرطي إلى جواره، ينفي عنه الشعور بالرهبة من عملية الاختبار والقيادة تحت المراقبة المباشرة، التي يعاني منها كثير من المتدربين".

وأكد أن دولة قطر متميزة في مجال إدارة السلامة المرورية، وفي طليعة الدول الآخذة بالنظم والتقنيات الحديثة الكفيلة بالحد من الحوادث المرورية وتقليل عدد الوفيات، ورفع مستوى السلامة المرورية على الطريق.

ولفت إلى أن تطبيق قطر لبرامج تدريبية متميزة، والتزامها بتحقيق الأهداف الأممية للسلامة على الطرق، كان من ضمن المعايير لحصول دولة قطر على عدد من الجوائز العالمية في مجال السلامة المرورية.

ومن جهته، قال المقدم سالم فهد المري، رئيس قسم تراخيص السائقين بالإدارة العامة للمرور، إن فكرة النظام تتلخص في حوسبة عملية التسجيل والتدريب بمدارس السواقة، وصولا إلى مرحلة الاختبارات، وما يتعلق بهما من إجراءات.

وأشار إلى دور الإدارة العامة للمرور، الذي يتمثل في إجراء اختبارات القيادة لمن أتم التدريب على السواقة، وقبل ذلك الإشراف على عملية التدريب بالمدارس، من خلال متابعة ما يصل إلى حوالي 25 ألف متدرب شهريا بجميع مدارس السواقة التسع، عبر كل مراحل التدريب (النظرية والميدانية)، إلى جانب التأكد من صلاحية السيارات المستخدمة في التدريب، التي يزيد عددها على 1200 سيارة، موزعة على مدارس للقيادة، إلى جانب متابعة نحو 1000 من المدربين.

وفيما يتعلق بضبط زمن الحصص التدريبية، أوضح المقدم المري أن الإدارة العامة للمرور، حرصت من خلال النظام الجديد، على أن يستفيد الطالب من زمن الحصة التدريبية (45 دقيقة)، وذلك من خلال مستشعرات وكاميرات المتابعة، للتأكد من استيفاء الوقت المخصص كاملا، وحل الشكاوى الواردة من المتدربين بهذا الخصوص.

وفيما يتعلق بالسيارات المستخدمة في التدريب، ذكر أنه تم تزويد برنامج النظام بقاعدة بيانات كاملة عن كل سيارة، بما يمكنه من التنويه عنها، وبيان ترخيصها، والعمر الافتراضي لصلاحيتها للتدريب، وغيرها من الأمور ذات الصلة، فضلا عن قاعدة البيانات الخاصة بالمدربين.

وحول اختبارات القيادة التي تتم في إطار البرنامج التدريبي الموحد، أشار رئيس قسم تراخيص السائقين بالإدارة العامة للمرور، إلى حوسبة نظم الاختبارات أيضا في هذا النظام، والتي تتم من خلال ثماني عشرة لغة، بما يتيح للمتدرب خوض الاختبار النظري بلغته التي استخدمها طوال فترة التدريب، وتعامل بها عبر التطبيق في الأجهزة الإلكترونية.

وبخصوص الاختبار العملي أو (الميداني)، أفاد بأن السيارات التي يتم بواسطتها الاختبار سيارات ذكية، وكذلك أرضية الاختبار بالمدارس، مزودة بمستشعرات لإعطاء نتيجة الاختبار بشكل إلكتروني، من دون أي تدخل بشري في عملية التقييم ، وهي نقلة نوعية في عملية تقدير نتائج الاختبار، تضمن عنصري الدقة والشفافية.

من جانب آخر، أطلقت الإدارة العامة للمرور اليوم خدمة الرد الآلي على المكالمات الواردة للإدارة، على مدار الساعة من خلال رقم بدالتها (2344444) واختيار الخدمة المراد الاستفسار عنها، سواء كانت مخالفة، أو رخصة قيادة، أو مركبات ولوحات، أو فحص فني، أوخدمة ذوي إعاقة وغيرها.