سعود الحارثي

عدد المقالات : 186
عدد المشاهدات : 219809

مشروع ميزانية 2020 أمام الشورى

نصت المادة (58) مكرر (40) من النظام الأساسي للدولة (أن تحال مشروعات خطط التنمية والميزانية السنوية للدولة من مجلس الوزراء الى مجلس الشورى لمناقشتها وإبداء توصياته بشأنها خلال شهر على الأكثر من تاريخ الإحالة إليه...)، ووفقا للإجراءات التي تضمنتها اللائحة الداخلية لمجلس الشورى يتولى رئيسه إحالتها إلى اللجنة الاقتصادية والمالية لدراستها بالإضافة إلى رؤساء اللجان الدائمة الأخرى. وأصبحت مناقشة مشروع الميزانية وما تتضمنه من بنود الانفاق والايرادات والعجوزات ومصادر التمويل ونسب النمو المستهدفة والمشاريع والخطط التفصيلية، مجالا خصبا للتعليق وطرح الأفكار والحوار المجتمعي في وسائل التواصل، وتضاعف اهتمام المجتمع بالميزانية خاصة بعد تراجعات أسعار النفط وتأثيراتها المعروفة على معيشته، والتي استعرضناها في عدد من المقالات نشرتها (لوسيل) سابقا. وتشغل بال المواطن أربعة ملفات مهمة للغاية تلقي بظلالها على حياته المعيشية ومستقبل اقتصاده وهي: ملف الباحثين عن عمل على ضوء ما تتضمنه الميزانية من قراءات ومؤشرات إيجابية أو سلبية ترتبط بسياسات وبرامج التحفيز التي أقرتها الحكومة لتنشيط الأسواق وتنمية الأنشطة الاقتصادية وتعزيز الموارد ونتائجها على الدخل وقدرتها على توفير المزيد من الوظائف. ملف الترقيات وفيما إذا كان مضمنا في مشروع الميزانية من عدمه. ملف الرسوم والضرائب وسياسات الحكومة بشأنها. ملف الديون المترتبة على الدولة، من حيث أحجامها مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي، ونسبة الفوائد عليها، وآليات تسديدها وتأثيراتها الاقتصادية، وفيما إذا كانت الميزانيات سوف تواجه عجوزات جديدة تدفع بالحكومة الى المزيد من الاستدانة. هذا الاهتمام المتزايد يدفع المجتمع كل عام نحو الضغط على مجلس الشورى لكي يصوت على علنية الجلسة التي يناقش فيها مشروع الميزانية مع الوزير المسؤول عن الشؤون المالية، لمتابعة مداخلات الأعضاء وتقييم أدائهم على ضوء دفاعهم عن مصالح المواطن. وقد استبقت صحيفة (أثير الإلكترونية)، جلسة المجلس لتعلن في خبر (تنفرد به)، بأن الميزانية قد خلت (من أي إشارة إلى ترقيات الموظفين)، فيما (تم اعتماد العلاوة الدورية المستحقة للموظفين مطلع العام القادم، وسوف يتم تدبيرها من الموازنات المعتمدة للوزارات والجهات الحكومية). وقد صوت مجلس الشورى فعلا على سرية جلسة مناقشة الميزانية مع الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بنسبة (71%)، وهو ما أحدث استياء مجتمعيا عبر عنه الكثيرون في وسائل التواصل. الخبر الذي نشرته (أثير الالكترونية)، استنادا إلى (معلومات خاصة)، بعد جلسة مناقشة الوزير المسؤول عن الشؤون المالية، أشار إلى أنه: 

• تم احتساب سعر النفط بمتوسط سعر (58) دولارا، وسعر الغاز (9،3) دولار لكل مليون وحدة حرارية. 

•    يصل العجز المتوقع في الميزانية بنحو (5،2) مليار ريال عماني، بانخفاض قدره (100) مليون ريال عماني عن 2019م. وستتم تغطيته من السحب من الاحتياطي العام للدولة، ومن الاقتراض الداخلي والخارجي. 

• تم تقدير الانفاق بـ (2،13) مليار ريال عماني، بارتفاع وقدره (300) مليون ريال عماني. 

فيما ركزت موازنة 2020م، وفقا لبيان الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أمام مجلس الشورى، على: 

الاستدامة المالية - تقليل العجز المالي وتخفيض الانفاق - تمكين القطاع الخاص للاستمرار في تحقيق النمو المستهدف وتوفير فرص عمل - الاهتمام بالبعد الاجتماعي كالصحة والتعليم والاسكان. فيما طالب مجلس الشورى بـ: اعتماد حلول مستدامة بديلا للحلول الجزئية - اقرار خطة وطنية لرفع نسب الاستثمارات الخارجية - توفير فرص عمل أكبر للعمانيين في مؤسسات القطاع الخاص - معالجة عملية الترقيات.