ممدوح الولي

عدد المقالات : 160
عدد المشاهدات : 198849

تراجع الصادرات المصرية غير البترولية


كشفت بيانات جهاز الإحصاء المصري عن تراجع قيمة الصادرات غير البترولية بنسبة 4% بالنصف الأول من العام الحالي، بالمقارنة لنفس الفترة بالعام الماضي، مما يشكل صدمة للمصريين الذين وعدتهم التصريحات الرسمية، بتحقيق طفرة بالصادرات كأحد الآثار الإيجابية لتعويم الجنيه المصري أواخر عام 2016.

ويشكو المصدرون من تأخر صرف المساندة الحكومية للصادرات بالسنوات الأخيرة، حتى تراكمت أرصدتها ما بين 18 إلى 20 مليار جنيه مصري، ورغم تعديل الحكومة لأسلوب صرف المساندة التصديرية من الشكل النقدي الكامل، إلى خفض الجانب النقدي إلى 40% فقط، و30% خصما من الالتزامات لدى مصلحتي الضرائب والجمارك.

و30% لدعم البنية التحتية للتصدير كالمعارض ومصروفات الشحن لبعض المناطق، إلا أنه لم يتم تنفيذ أي شيء من ذلك، مما دفع رئيس جمعية رجال الأعمال للتصريح أمام وزير المالية بأن مصداقية الحكومة قد تراجعت، بسبب تكرار الوعود بصرف المستحقات المتأخرة للمصدرين دون تنفيذ.

كما يشكو المصدرون من ارتفاع معدل الفائدة للاقتراض بالبنوك، وارتفاع أسعار الطاقة والكهرباء مما يزيد من تكلفة المنتجات ويقلل تنافسيتها بالأسواق الخارجية.

وساهمت صادرات الغاز الطبيعي بمصنع الإسالة بإدكو تفاديا لطلب أبرز الشركاء بالمصنع تعويضات عن فترة توقف التصدير من خلاله، إلى جانب الصادرات للأردن المرتبطة بتعاقدات مسبقة، في تعويض نقص الصادرات غير البترولية، ليصل إجمالي قيمة الصادرات المصرية إلى 15.3 مليار دولار بالنصف الأول بنمو 2% عن فترة المقارنة.

وجغرافيا شهدت الصادرات تراجعا لمناطق أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية والوسطى وأستراليا، في حين ارتفعت لأمريكا الشمالية وأفريقيا، وعلى مستوى الدول تراجعت قيمتها إلى 28 دولة من بين 58 دولة شملتها بيانات جهاز الإحصاء، أبرزها إيطاليا وألمانيا وفرنسا وسويسرا والبرازيل وروسيا والإمارات، وقطر والجزائر ولبنان والعراق وأستراليا وجنوب أفريقيا وأثيوبيا.

وإذا كان المتوسط العام لنسبة تغطية الصادرات للواردات البالغة 39 مليار دولار قد وصل إلى 39%، فقد تدنت نسبة التغطية إلى 1% مع نيوزيلندا بصادرات أقل من 2 مليون دولار مقابل واردات 153 مليونا، و2.5% لسويسرا وكوريا الجنوبية و3% لتايوان و4% لأوكرانيا و5% لأستراليا، و6% للصين بصادرات 373 مليونا مقابل واردات بأكثر من 6 مليارات دولار و7% للبرازيل.

واستحوذت الدول العشر الأوائل بالصادرات على نسبة 50% من الإجمالي، وتصدرتها الولايات المتحدة بسبب اتفاقية الكويز تليها إيطاليا وتركيا، والسعودية والإمارات وإنجلترا والهند وأسبانيا والأردن واليونان، وكلها دول تربطها بمصر اتفاقات تجارة حرة فيما عدا الهند.

ويتوقع بلوغ صادرات العام 30.5 مليار دولار في حالة تكرار نفس القيمة بالنصف الثاني من العام، إلا أن الرقم ما زال أقل مما كان عليه عام 2011 حين اقترب من 32 مليار دولار، ويتوقع استمرار ضعف استفادة الصادرات من تحرير سعر الصرف، نظرا لاستمرار ضغط المشاكل التي تواجه الصادرات.