خليفة الكواري

عدد المقالات : 7
عدد المشاهدات : 2203

حماية الملكية الفكرية


تعرّف الملكية الفكرية بأنها نتاج فكر الإنسان من إبداعات مثل الاختراعات والنماذج الصناعية والعلامات التجارية والتصاميم والشعارات والكتب والرموز، ولا تختلف حقوق الملكية الفكرية عن حقوق الملكية الأخرى، فهي تمكن مالك الحق من الاستفادة بشتى الطرق من عمله الذي كان مجرد فكرة ثم تبلور إلى أن أصبح في صورة منتج، ويحق للمالك منع الآخرين من التعامل في ملكه دون الحصول على إذن مسبق منه، كما يحق له مقاضاتهم في حالة التعدي على حقوقه والمطالبة بوقف التعدي أو وقف استمراره والتعويض عما أصابه من ضرر.

كما تشمل الملكية الفكرية براءة الاختراع وحقوق المؤلفين والعلامات التجارية والأسرار التجارية.

وتحتفل دول العالم في يوم 26 أبريل من كل عام باليوم العالمي للملكية الفكرية لتعزيز المناقشات الدائرة حول دور الملكية الفكرية في تشجيع الابتكار والإبداع وتم اختيار هذا اليوم الذي يصادف قرار تأسيس (الويبو) المنظمة العالمية للملكية الفكرية عام 1970م.

إن معظم دول العالم راعت منذ عشرات السنين هذا الجانب، خاصة في الدول المتقدمة، وأصدرت القوانين الكفيلة بحفظ حقوق الملكية الفكرية، وأصدرت إجراءات قانونية رادعة لكل من تسول له نفسه لمخالفة تلك القوانين.

وأن دولة قطر اهتمت برفع الوعي بحقوق الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلفين والشركات من خلال حزمة من التشريعات والقوانين، مثل القانون رقم (7) لسنة 2002 بشأن حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، والقانون رقم (6) لسنة 2005 بشأن حماية تصاميم الدوائر المتكاملة، والقانون رقم (5) لسنة 2005 بشأن حماية الأسرار التجارية، إضافة إلى قرار مجلس الوزراء رقم (45) لسنة 2017 بإنشاء لجنة إعداد الإستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية والابتكار.

كما أنه توجد إدارة حماية الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة تختص بالتعامل بكل ما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية.

كما أن قانون حماية الملكية الفكرية القطري يضمن ويحمي حقوق الأفراد والأشخاص والمؤسسات والشركات فيما يتعلق بالمؤلفات والعلامات التجارية والأسرار التجارية وغيرها وأن الأفكار المسجلة لدى الإدارة وتكون محمية دولياً أيضاً وفقاً لمعاهدة نظام الحماية العالمي (الويبو).

ويصادف في هذه الأيام تدشين شعار كأس العالم في قطر 2022 وتجدر الإشارة إلى أن هذا الشعار محمي بحقوق الملكية الفكرية ويمنع استخدامه أو استغلاله في التجارة أو بأي شكل من الأشكال إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من الفيفا.

كما أن المشرع القطري فرض عقوبات على كل من يستغل هذه الحقوق بطريقة غير قانونية ومنها على سبيل المثال ما نصت عليه المادة (48) من القانون رقم (7) لسنة 2002 بشأن حماية حقوق المؤلف.

والتي فرضت عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة، وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثين ألف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، على كل من قام بنشر أو استغلال مصنف غير مملوك له، دون الحصول على إذن كتابي موثق من مؤلف المصنف أو ورثته أو ممن يمثله ويعاقب بذات العقوبة كل من يدعي، خلاف الحقيقة، ملكيته لمصنف غير مملوك له.

وتأتي هذه التشريعات للحفاظ على حقوق المؤلفين والمبدعين وللحد من استغلال البعض لهذه الابتكارات بطرق غير قانونية.