أحمد عقل

عدد المقالات : 3
عدد المشاهدات : 1313

مؤشرات البورصة في 2019

مر عام وانقضت فرص، مر عام وانتهت مخاطر، عام (2019) كان عام التحديات وحرب العملات، عام التغيرات الجيوسياسية وعام تقلبات الإدارة الأمريكية التي ألقت بظلالها على أسواق المال بامتياز، بالإيجاب حينا وبالسلب أحيانا.

مؤشر بورصة قطر وهو ثاني أكبر الأسواق العربية من حيث رسملة السوق، كان أداؤه في العام 2019 متوازنا من حيث حركة المؤشر والذي ارتفع 126.5 نقطة أي ما يقارب 1.23% مقارنة مع العام 2018 وهو ما يدل على ارتفاع قيمة الأسهم العشرين التي يتكون منها هذا المؤشر، ولكن وبرغم الهدوء الظاهر على حركة المؤشر فهل كانت التفاصيل كما الأداء؟ السيولة انخفضت حوالي 796 مليونا أي ما يعادل 1.16% مقارنة مع العام 2018، بنك قطر الوطني لامس مستوى 22.99 ريال وهو السعر الأعلى له منذ إدراجه.

رسملة السوق انخفضت بحوالي 6 مليارات لتصل إلى 582.7 مليار ريال وهو ما يدل على انخفاض في قيمة الأسهم غير المدرجة بالمؤشر العام.

أكثر الأسهم ارتفاعا خلال العام كان سهم الخليج التكافلي والذي ارتفع بنسبة 132.8% ليغلق عند مستويات 2 ريال.

أكثر الأسهم انخفاضا كان سهم شركة إزدان القابضة والتي انخفضت بنسبة 52,6% ليغلق عند مستويات 0.615 ريال علما بأنها أكبر الشركات المدرجة بالبورصة القطرية من حيث رأس المال.

خمس شركات (بنك قطر الوطني، قطر للوقود، مسيعيد القابضة، صناعات قطر والبنك الدولي الإسلامي) استحوذت على 30 مليار ريال من التداولات أي ما نسبته 44.7% من قيمة السيولة العامة للسوق، علما بأن بنك قطر الوطني وحده استحوذ على نسبة 18% منها.

أكثر القطاعات ارتفاعا كان قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية والذي ارتفع بنسبة تقارب الـ 24% وأكثرها انخفاضا كان القطاع العقاري والذي انخفض بما نسبته 24% تقريبا.

شهد العام 2019 صافي شراء بما يفوق 5 مليارات ريال للمحافظ الأجنبية، مقابل صافي بيع يقارب 3 مليارات ريال للأفراد المحليين منهم والأجانب.

عام 2019 وبرغم توازنه يعود ليؤكد أن الفرص موجودة دائما بأسواق المال، وبأن الهبوط قد يكون بداية لدورة اقتصادية جديدة، وبهذا يبقى الخيار الأساسي لدى المستثمر نفسه، والذي بتحركاته وقراراته يستطيع أن يجعل من العام إما عاما مثاليا أو عاما قاحلا للاستثمار.