د. لويس حبيقة

عدد المقالات : 165
عدد المشاهدات : 187098

الإدارة الذكية في ظروف صعبة

من السهل عموما إدارة الشركات في فترات ازدهار، إذ تسير كل الأمور بهدوء وترتفع الأرباح وتتحسن القيمة السوقية ويفرح الجميع.
لا يمكن التنويه بمديري الشركات الناجحة في فترات النمو، الإدارة الجيدة هي التي تنجح في ظروف صعبة كالتي نعيشها اليوم عالميا. 
في منطقتنا العربية، هنالك تحديات كبيرة تواجه مديري الشركات العالمية والعربية تحديدا في تحقيق الأرباح في أوقات يسهل خلالها الفشل.
إن التحدي الكبير يكمن اليوم في تحقيق النجاح الكبير أو النسبي في ظروف اقتصادية دقيقة من المتوقع أن تستمر لسنوات عديدة.
فهل نحن جاهزون لهذا التحدي الكبير؟ من أبسط وأهون الأمور هي التعلم من تجارب الغير في منطقتنا وخارجها.
التجارب الداخلية مهمة، لكنها لا توازي الأخرى العالمية، حيث نجح بعض القادة في بناء شركاتهم العملاقة دون أي مساعدة أو دعم أو أحيانا خبرة ومال.
هنالك 5 ركائز أو نصائح لمن يريد تأسيس شركة ناجحة وتستمر في نجاحها.
أولا: يجب أن يحب المدير العمل الذي يقوم به.
لن ينجح إذا كانت الشركة مفروضة أو موروثة وهو مجبر على إدارتها.
ثانيا: يجب أن تكون متجددا وخلاقا بحيث لا تمل ولا يمل الموظفون الذين يعملون معك. التجدد والأفكار الجيدة مهمة، خاصة في ظروف انحدار.
ثالثا: الاهتمام بالموظفين والعاملين معك مهم جدا، بحيث يفتخرون بالعمل في الشركة.
هذا مهم خاصة في ظروف انحدار، بحيث يعمل الموظف أكثر لشركته من الظروف العادية الطبيعية.
رابعا: يجب أن يستمع المدير للنصائح التي تعطى له.
لا تمكن إدارة شركة مع أذن صماء، إذ إن لكل إنسان تفكيره وخبرته ويجب الاستماع إلى النصائح. يجب عدم إهانة أو انتقاد موظف علنا أمام زملائه.
خامسا: يجب على المدير أن يكون ظاهرا وموجودا في مكاتبه ويتعاطى في التفاصيل، فمن الخطأ الانعزال أو الابتعاد عن الشركة أو المصنع أو الزبائن.
قال «ألبرت أنشتاين» إن مقياس الذكاء هو القدرة على التغيير وأن أي شخص لم يخطئ في حياته هو حكما شخص لم يجرب شيئا جديدا.
أخيرا لابد من الاستفادة من هذه الطاقات الإدارية والعلمية عبر بعض النصائح للقطاع العام تكون مناسبة ومهمة، خاصة في الظروف الصعبة. 
يمكن اقتباس التوصيات التالية:
أولا: لابد من توافر التمويل للأعمال وخاصة للشركات الفردية والصغيرة التي تحمل إبداعا وأفكارا جديدة داخلها.
ثانيا: لابد من استقبال الاستثمارات الخارجية وتسهيل توجهها إلى حيث تريد ولو أرادت بعض النصائح، فيجب أن تتوفر لها من بعض الدوائر المرتبطة بالقطاع العام.
تحتاج الاستثمارات إلى تسهيل الإجراءات والقوانين ومواجهة الفساد الذي يضرب كل القطاعات العامة.
ثالثا: يجب تحسين وتطوير وتحديث البنية التحتية التي تسرع العمل والاتصال والانتقال.
أفضل البنية التحتية يصبح قديما خلال سنوات قليلة بسبب التطور التكنولوجي الذي يسرع الأعمال ويرفع من فعاليتها وأدائها.
رابعا: هنالك جو عالمي يشجع على الاستثمار في الطاقات البديلة، أي غير الملوثة.
انخفاض سعر النفط مؤخرا يؤخر عمليا الدفع نحو الطاقات البديلة، لأن التفكير العام هو قصير الأجل.
خامسا: التحديث المستمر في التعليم وقوانين العمل من ناحيتي المحتوى والتناسب مع الحاجات الإنسانية وتطور العلوم والأسواق.