2016 أحداث تحت رحمة 2017

لوسيل

لوسيل

يبدأ العام الجديد أول أيامه، وهو مثقل بتركة من الأحداث مخلفات العام السابق التي ينتظر إنجازها.

فقد انقضى العام الحافل بالكثير من القضايا على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية وقضايا الحرب والسلام وتداعياتها على المشهد العام.
2016 شهد الكثير من الأزمات، فقد تواصلت أثناءه أزمة النفط وبلغت ذروتها بهبوط أسعاره إلى أدنى مستوياتها، مما استدعى تحركات داخل أروقة الدول المنتجة في محاولة لإحداث حالة من التوازن للسوق.
وشهد هذا الملف تطورات عديدة صعوداً وهبوطاً، لعبت فيها الموازنات السياسية والضغوط الاقتصادية أدواراً مهمة في سبيل التوصل إلى وفاق ثم اتفاق.
ولعبت دولة قطر دورها بمسؤولية باعتبارها رئيسة هذه الدورة لمنظمة الدول المنتجة للبترول أوبك ، وتوجت مجهوداتها بأهم اتفاق منذ العام 2008، لتخفيض إنتاج النفط، ينتظر العام الجديد البدء في تنفيذه، وشهد العام كذلك تطورات مهمة على الصعيد السياسي، تظل مستمرة تحت رحمة العام الجديد، على رأسها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد نتيجة الاستفتاء التي جاءت لصالح القرار.
وكان لهذا القرار الذي هز الوسط الأوروبي آثاره على مختلف أرجاء المعمورة، خاصة أسواق الأسهم والحراك الاقتصادي، مثلما أثر على العديد من القضايا السياسية وفي مقدمتها قضية الهجرة.
أما أهم الأحداث السياسية التي هزت العالم وكانت لها تداعياتها الاقتصادية على أسواق الأسهم والنفط، سيظل فوز دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهوري، برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية للأربع سنوات القادمة.
فبعد الرفض الواسع الذي واجهه داخل أروقة الحزب، وحسمه لصالحه، واجه حملة شرسة من غريمته هيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي، ووسط دهشة كل العالم أعلن فوز ترامب بالانتخابات، وينتظر أن يستلم مهامه في العام الجديد.
على صعيد الحرب والسلام، حظي العالم العربي باهتمام واسع مع نهاية العام بحدثين مهمين، الأول هو تبني مجلس الأمن بأغلبية 14 عضوا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، قرار وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، القرار الذي وجد ارتياحاً في كل الأوساك عدا إسرائيل بطبيعة الحال.
وجاء الحدث الثاني الذي يبشر بوقف الحرب في سوريا بإعلان روسيا وتركيا عن توصل النظام السوري والفصائل المسلحة لاتفاق نار يشمل كل الأراضي السورية.
وتنتظر كل تلك الأحداث وغيرها انطلاقة العام الجديد، التي بدأت مسيرتها اليوم، عسى أن يكون عام خير وسلام على المجتمع الدولي وعالمنا العربي والإسلامي.