«الفن الإسلامي» يستحوذ على 75 % من إجمالي الزوار

1.2 مليون زائر لـ9 متاحف ومعارض فنية في 24 شهراً

لوسيل

محمد عبدالعال

قدرت إحصاءات رسمية صادرة حديثاً إجمالي زوار المتاحف والمعارض الثقافية والفنية المقامة في دولة قطر خلال العامين 2017 و2018 نحو 1.2 مليون زائر.

وفقا لمسح خاص لـ لوسيل استناداً لأحدث التقارير الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء، توزعت هذه الأعداد على قائمة ضمت 9 متاحف ومعارض فنية شملت متاحف الفن الإسلامي، والفن العربي (متحف)، وقلعة الزبارة، ومشيرب، إلى جانب معارض قلعة الزبارة، والمدينة القديمة في قلعة الزبارة، وجاليري متاحف قطر في كتارا، والرواق، ومطافئ: مقر الفنانين.

حسب بيانات التخطيط والإحصاء فإن متحف السلاح، لم يشهد استقبال أي زائر على مدار العامين دون توضيح السبب، في الوقت الذي بررت فيه التقارير غياب أرقام الزوار الخاصة بمتحف الخور الإقليمي (آثار- إثنوغرافي) بكونه مغلقا للتجديد.

واستقبل متحف الفن الإسلامي نحو 915.8 ألف زائر شكلوا ما نسبته 75.4% من إجمالي زوار المتاحف والمعارض الفنية والثقافية التي أقيمت في الدولة على مدار عامين متتاليين.

وفيما بلغ إجمالي زوار متاحف مشيرب 74.4 ألف زائر شكلوا ما نسبته 6.1% من إجمالي الزوار، استقبل متحف قلعة الزبارة 63.9 ألف زائر شكلوا نسبة ناهزت 5.3% من العدد الإجمالي لزوار المتاحف والمعارض.

واستقطبت المعارض الفنية التي أقيمت بمطافئ: مقر الفنانين، نحو 62.8 ألف زائر شكلت نسبة 5.2% من إجمالي الزوار طوال العامين.

وشهد المتحف العربي للفن الحديث (مُتحف)، استقبال أكثر من 22.7 ألف زائر شكلوا ما نسبته 1.9% من إجمالي الزوار، بينما بلغ إجمالي زوار معرض قلعة الزبارة 12.2 ألف زائر استحوذوا على نحو 1% من إجمالي زوار المتاحف والمعارض.

واستقطب معرض الرواق 41.9 ألف زائر شكلوا ما نسبته 3.4% من العدد الإجمالي لزوار المتاحف والمعارض في العامين 2017 و2018، فيما بلغ إجمالي زوار المدينة القديمة بقلعة الزبارة 5 آلاف زائر شكلوا ما نسبته 0.4% من إجمالي زوار المتاحف والمعارض خلال هذين العامين.

وعلى مدار العامين استقطبت المعارض المقامة في جاليري متاحف قطر في المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) نحو 16 ألف زائر شكلوا ما نسبته 1.3%.

41.5 مليون زائر لـ كتارا خلال 4 سنوات

استقبلت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، خلال الفترة من 2015 إلى 2018 نحو 41.5 مليون زائر.

وتفصيلياً، بلغ إجمالي زوار كتارا في العام 2015 أكثر من 8.4 مليون زائر، وبينما استقبلت المؤسسة العامة للحي الثقافي نحو 15.2 مليون زائر في العام 2016.

وسجل مجموع أعداد الزوار في العام 2017 نحو 7.5 مليون زائر، بالإضافة إلى أكثر من 10.3 مليون زائر في العام 2018.

على صعيد آخر، بلغ إجمالي المواقع التراثية في دولة قطر بنهاية العام 2018 نحو 8100 موقع للتراث الأثري والمعماري والطبيعي.

وتوزعت تلك المواقع لتشمل 6 آلاف موقع للتراث الأثري، و2000 موقع للتراث الطبيعي، إلى جانب 100 موقع للتراث الطبيعي.

202 فعالية بمسرح قطر الوطني في 6 سنوات

بلغ إجمالي فعاليات مسرح قطر الوطني خلال الفترة من 2013 إلى 2018 نحو 202 فعالية متنوعة.

وحسب بيانات التخطيط والإحصاء ، تنوعت الفعاليات على مدار تلك السنوات الست لتشمل 12 فعالية أسبوع ثقافي، و14 فعالية للمهرجانات، و84 مسرحية، فضلا عن 34 فعالية عروض غنائية، و5 أمسيات شعرية، بالإضافة إلى 4 فعاليات لفنون التراث، و6 فعاليات للفنون التشكيلية، إلى جانب 43 فعالية أخرى.

وحسب الجهة المنظمة، توزعت تلك الفعاليات التي أقيمت على مدار الأعوام الست، إقامة 90 فعالية للقطاع الحكومي، و101 فعالية للقطاع الخاص الخاص، فضلا عن 11 فعالية مشاركات خارجية.

خبراء: تعزيز الابتكار والتجارب التفاعلية يدعم نمو الزوار

توقع خبراء ومختصون في القطاع السياحي، ارتفاع أعداد زوار المتاحف والمعارض الفنية في الدولة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع اكتمال تشغيل العديد من الصروح الثقافية في الدولة، إلى جانب انتهاج الدولة لسياسة من شأنها جذب المزيد من الزوار من الخارج.

وقال أحمد حسين، رئيس مجلس إدارة توريست للسياحة والسفر، إن المبادرات المجتمعية المخطط لها من قبل الجهات المعنية في الدولة تستهدف جعل المتاحف وجهة رئيسية للعائلات والطلاب وأفراد المجتمع والزوار بشكل عام.

وأوضح حسين ، أنه من المتوقع أن تسهم المتاحف والمعارض الفنية في تحقيق ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر 2030، وذلك لدورها التعليمي والتربوي والتثقيفي، إلى جانب دورها كركيزة اقتصادية تدعم تحويل اقتصاد قطر إلى اقتصاد معرفي، فالمتاحف تعد محفزا للاقتصاد غير النفطي، وأحد مقومات التنوع الاقتصادي المستقل عن حركة النفط وتقلباتها، ورافدا من روافد السياحة الثقافية.

وتابع: تنفذ الدولة خططا طموحة من خلال متاحف قطر وشركائها في القطاعين العام والخاص لترسيخ مكانة دولة قطر كمركز ثقافي في المنطقة والعالم، تتوج كل فترة بافتتاح صرح ثقافي جديد والتي كان آخرها متحف قطر الوطني، والذي بات يلعب دورا بارزا في هذا الشأن من خلال برامجه ومحتواه المبتكر، وتقديمه لمرجع ونموذج يحتذى به لغيره من المتاحف الوطنية في المنطقة، كما نأمل أن يكون منبرا تخاطب من خلاله قطر العالم على نحو يكسبها مزيدا من القوة على الساحة الثقافية العالمية .

بدوره، قال صالح الطويل، المدير العام لسفريات العالمية، إن سعي الدولة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من قطاع السياحة الثقافية يتطلب الاستثمار في توفير خصائص وخدمات رقمية تستهدف تحسين التجربة التفاعلية لزوار المتاحف والمعارض وتشجيعهم على اكتشاف تاريخ وثقافة قطر.

وأضاف الطويل لـ لوسيل : أصبحنا نلمس على أرض الواقع في الصروح الثقافية في الدولة أن الابتكار بات عنصراً مهماً في رؤية المتاحف لتوثيق التطور الاجتماعي للدولة ورصده وتشجيعه، وذلك في إطار التزام الدولة بتقديم تجارب تفاعلية ومريحة لكل الزائرين، لتشجيعهم على اكتشاف تاريخ قطر، وتحسين قدرتها على التواصل مع المجتمع المحلي والخارجي وتوفير خدمات أفضل .

وأشار إلى أن تبني الدولة لخطط تدعم استقطاب المزيد من الزوار من كبرى الأسواق المصدرة للسياح حول العالم، يخدم توجهات قطر فيما يتعلق بتنمية قطاع السياحة الثقافية.

يشار إلى أن متاحف قطر تنظم على هامش جميع معارضها العديد من الأنشطة الجماهيرية المرتبطة بالمعارض، والتي تهدف إلى إثراء معرفة الجمهور بمحتوى المعرض بطرق عملية، إلى جانب ورش العمل لتعليم الفنون للكبار والصغار التي تعقدها متاحف قطر طيلة العام، والبرامج المبتكرة وفي مقدمتها برنامج بطاقتك إلى الثقافة المفتوح للجميع، والذي يتيح لمنتسبيه فرصا عديدة للانخراط في عالم كامل من الفنون.