يلعب عدد من شركات الاتصالات في الصومال دورا بناء في مجال خدمات مصرفية عبر الهواتف المحمولة في السنوات الأخيرة، بعد أن عانت البلاد من موجات العنف، مسهمة بذلك في إعادة بنائها.
وطرحت شركة هورمود للاتصالات في الصومال التي تأسست عام 2002 أثناء موجات العنف خدمات مصرفية عبر الهاتف في مقديشو منذ 6 سنوات ماضية، والآن أصبحت إحدى الشركات الثلاث التي توفر خدمات حوالة نقدية في البلاد، حيث يشارك 51 شخصا من كل 100 شخص في خدمات الاشتراك عبر المحمول مقارنة بـ22 شخصا خلال 3 سنوات ماضية، وزهاء %40 من البالغين يستخدمون حسابات الخدمات المصرفية عبر الهواتف وفقا لبيان البنك الدولي عام 2014.
وعانت الصومال ومعها بعض بلدان صحراء إفريقيا من المشاكل التجارية، والاقتصادية بعد عقدين من الحروب الأهلية والإرهاب، غير أن البلاد شهدت أوضاعا مستقرة نسبيا في السنوات الأخيرة، وأصبحت عاصمة البلاد، مقديشو مفعمة بنشاطات تجارية مختلفة حسبما ذكر موقع كوارتز أفريكا الإفريقي.
وكانت حركة الشباب قد منعت الخدمات المصرفية عام2010 في الإقليم الواقع تحت سيطرتها، مشيرة إلى أن هذه الخدمات يمكن أن تضخ أموالا للحكومة الفيدرالية الانتقالية المعترف بها دوليا في الصومال، فيما غيرت هورمود نظامها القديم وطرحت خدمات استخدام النقود الإلكترونية، وهي سهلة الاستخدام في بلد يبلغ عدد سكانه 12.3 مليون نسمة، وأشارت الشركة إلى أن عدد المستخدمين بلغ مليوني نسمة ونصف المليون نسمة حاليا.
وقال أحمد محمود يوسف، الرئيس التنفيذي لـ هورمود إن الجالية الصومالية التي تعيش في الخارج، والتي ترسل أموالا قدرها 1.6 مليار دولار سنويا إلى الصومال، أسهمت في رفع الخدمات المصرفية، ونظرا لهذه الحوالات، بلغ إجمالي الناتج المحلي للصومال 5.7 مليار دولار عام 2014 وفقا للبنك الدولي.
وفي السنوات الأخيرة، أثرت هجمات حركة الشباب في أنحاء البلاد، بجانب افتقار عمليات مصارف التجزئة في البلاد سلبا في الصومال، غير أن الخدمات التي تقدمها هورمود أسهمت في إعادة بناء البلاد، إذ تعمل الشركة كـ بنك مصرفي .
وأكد يوسف أن الشركة اعتمدت هذه الخدمة لأن النظم المصرفية في البلاد محدودة، ولمساعدة المواطن العادي على تجنب مخاطر حمل النقود نظرا لحالات عدم الاستقرار السياسي في مقديشو دام أكثر من عقدين من الفوضى والحرب الأهلية.
وقالت هورمود إنها صممت برامج خدمات لاستخدام النقود الإلكترونية بمساعدة شركة سفاري كوم الكينية للاتصالات، وهي شريك شركة فودافون البريطانية للاتصالات، فيما وفرت سفاري كوم خدمات مصرفية للملايين في كينيا منذ تأسيسها عام 2007.