نظمت رابطة رجال الأعمال القطريين اليوم ندوة قطر- مالطا للأعمال وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة جمهورية مالطا، لبحث آفاق التعاون المشترك وآليات تعزيز التواصل بين رجال الأعمال من البلدين للدخول في شراكات تخدم النهوض بآليات تنويع اقتصادي قطر ومالطا.
وأوضح سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الندوة، إن دولة قطر شهدت تطورا كبيرا بكافة المجالات خاصة في مجال البنى التحتية وذلك بما يتوافق مع ما رسمته رؤية قطر الوطنية 2030، بهدف الوصول إلى التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والسعي لتنويع قاعدة الاقتصاد.
ولفت سعادته إلى أن اللقاء يأتي في سياق نقل العلاقات بين قطر ومالطا إلى مستويات أعلى من التعاون، بحيث يتم فتح قنوات اتصال مع رجال الأعمال في مالطا والتعرف على الفرص الاستثمارية على أرض الواقع بما يخدم مصلحة البلدين.
وأعرب عن أمله في أن يثمر اللقاء بدعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة مما يساهم في فتح مجالات جديدة تنعكس إيجابيا على اقتصاد البلدين الصديقين.
من جانبه، قدم السيد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال عرضا توضيحيا عن الدور الذي يقوم به المركز في تسهيل دخول الشركات الأجنبية إلى الدولة ومساهمته في تعزيز آليات تنويع الاقتصاد القطري.
وتطرق الجيدة في هذا الصدد إلى سعي دولة قطر للوصول إلى حلول إيجابية وإيجاد شراكات ناجحة مع كبريات الشركات وتسهيل دخول المستثمرين الأجانب إلى الدوحة، لاسيما وأن قطر تتمتع بمقومات اقتصادية كبيرة تضعها في مصاف الدول الجاذبة للاستثمارات الأجنبية.
وقال إن سعي الدولة لتنويع اقتصادها نابع من رؤيتها الوطنية 2030 بركائزها الأربع الاقتصادية والبيئية والبشرية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه على الرغم من تأثر دول المنطقة بانخفاض أسعار النفط إلا أن قطر كانت من الدول التي استطاعت إدارة هذه الأزمة بذكاء، حيث شهدت مساهمات إيجابية كبيرة من جانب القطاع غير الهيدروكربوني في الاقتصاد مع التوقعات بارتفاع نسبة هذه المساهمة مستقبلا.
وأشار إلى أن الدولة تعكف على تنفيذ العديد من مشاريع البنى التحتية وذلك في إطار الاستعداد لاستضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022، بما يفتح المجال أمام المستثمرين الأجانب للدخول في الكثير من الفرص الاستثمارية الضخمة التي تعود بالنفع على الجميع.
ولفت إلى أن مركز قطر للمال يعد من بين أكثر المؤسسات الناشطة في مجال جذب الاستثمار الأجنبي في قطر، كما يظهر التزاما بالتطوير والتنويع الاقتصادي، ويقدم مجموعة متنوعة من الميزات التي من شأنها جذب المستثمرين، مثل الاقتصاد المتسارع، والموقع الاستراتيجي في المنطقة، وبيئة تنظيمية وقانونية تمتاز بالشفافية، ونظام ضريبي محفز.
ولفت السيد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال إلى أنه تم تأسيس مركز قطر للمال لينشط داخل الدولة ويقع تحديدا في مدينة الدوحة، حيث يوفر منصة أعمال متميزة للشركات الراغبة في التأسيس ومزاولة أنشطتها في قطر أو المنطقة ككل، كما يتمتع المركز بإطار قانوني وتنظيمي خاص ونظام ضريبي وبيئة أعمال راسخة تجيز الملكية الأجنبية بنسبة 100 بالمائة وترحيل الأرباح بنفس النسبة وضريبة على الشركات بمعدل تنافسي بنسبة 10 بالمائة على الأرباح من مصادر محلية، كما يرحب مركز قطر للمال بجميع الشركات المالية وغير المالية سواء كانت قطرية أو دولية.
بدوره، أكد السيد أنتون بوتوجيجي الرئيس التنفيذي لهيئة مالطا للتجارة Trade Malta سعي الأخيرة إلى تعزيز الشراكة بين رجال الأعمال من مالطا وقطر، موضحا في عرض توضيحي له خلال ندوة /قطر مالطا للأعمال/ أن الهيئة وضعت خطة عمل استراتيجية تهدف إلى تنمية الاستثمارات الخارجية في مالطا والنهوض بالأعمال الناجحة والملهمة، وتعزيز خلق وظائف ذات قيمة مضافة عالية، بالإضافة إلى النهوض بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي.
وأشار إلى أن هيئة مالطا للتجارة تقوم بدور مهم وحيوي يدعم تنويع صادرات مالطا وتعزيز سمعتها كقاعدة أعمال لكبريات الشركات العالمية، ومنوها إلى أن وفد رجال الأعمال القادم من مالطا لزيارة الدوحة يسعى لبحث فرص الشراكة والاستثمار في قطاعات متنوعة على غرار التدرب والتعليم واستشارات الأعمال والخدمات المهنية، بالإضافة إلى قطاع الصناعات المعملية المتطورة والصناعات الغذائية وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال والقطاع العقاري.
وقد قدمت السيدة ماريكا تونا الرئيس التنفيذي للعمليات في مالطا إنتربرايز Malta Enterprise نبذة عن الدور الذي تقوم به المؤسسة باعتبارها وكالة التنمية الاقتصادية في مالطا المكلفة بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد فضلا عن تسهيل نمو العمليات القائمة.
وأوضحت أن المؤسسة تعمل كمستشار للحكومة لاسيما فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية، وذلك بسبب علاقاتها القوية مع الجهات الاقتصادية في مالطا وخارجها، وهو ما دفع إلى تأسيس معهد دراسات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والهادف إلى تقديم البحوث والتدريبات لإدارة الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة إلى مالطا، ووضع استراتيجيات جذب واستبقاء الاستثمار الأجنبي المباشر.
وتعتبر مالطا إنتربرايز أيضا نقطة اتصال وطنية مع شبكة الشركات الأوروبية، حيث يمكن للشركات الأجنبية العاملة في مالطا أن تكون شبكات اتصال مع شركات في أكثر من 60 دولة أخرى.
ولفتت إلى أن مالطا تتمتع بالعديد من الفرص الجاذبة للمستثمرين الأجانب، فهناك العديد من القطاعات كالبناء والعقارات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات المتقدمة والأغذية، وقطاع تقديم التدريبات والتعليم واستشارات الأعمال والخدمات الاحترافية، والسياحة.