تشكل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران تهديدًا كبيرًا لإمدادات النفط العالمية، مع احتمال ارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة منذ أعوام.
تحتل إيران موقعًا مهمًا بين أكبر عشرة منتجين للنفط في العالم، رغم تراجع إنتاجها إلى نحو 3.1 ملايين برميل يوميًا، بحسب أوبك. وتمتلك ثالث أكبر الاحتياطات المثبتة عالميًا، مع تكلفة إنتاج منخفضة جدًا تصل إلى 10 دولارات للبرميل، ما يجعل النفط الإيراني مربحًا للغاية مقارنة بالإنتاج في الدول الغربية.
يبقى مضيق هرمز نقطة الخطر الرئيسة، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا، أي نحو 20% من الاستهلاك العالمي. ويزيد ضيق المضيق (50 كيلومترًا عرضًا و60 مترًا عمقًا) من صعوبة مرور السفن وارتفاع كلفة التأمين على الملاحة. ورغم وجود مسارات بديلة في السعودية والإمارات، فإنها محدودة بقدرة 2.6 مليون برميل يوميًا فقط.
ويشير خبراء إلى أن إيران قادرة على توجيه ضربات صاروخية للمنشآت الحيوية في دول الجوار، بما في ذلك محطات النفط والكهرباء ومحطات تحلية المياه، ما يزيد من المخاطر الإقليمية والاقتصادية.
كما أن ارتفاع أسعار الخام إلى نحو 100 دولار للبرميل قد يؤدي إلى تضخم عالمي جديد ويؤثر على مواقف سياسية، بما في ذلك الانتخابات الأميركية القادمة، في ظل اعتماد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على عائدات النفط، وتصدير الجزء الأكبر إلى الصين رغم العقوبات الأميركية المستمرة.