علمت لوسيل أن عدد الحوالات المالية التي تم إنجازها خلال العام الماضي عبر شركات الصرافة تجاوز سقف 22 مليون حوالة مقارنة بـ 17 مليون حوالة في العام قبل الماضي بنمو 29.41%، لتصل قيمة التحويلات المالية إلى نحو 54 مليار ريال، بما يعادل 14.8 مليار دولار، وذلك بنهاية العام الماضي، مقارنة بنحو 40 مليار ريال في نهاية 2016، وبما يعادل نحو 10.9 مليار دولار، تقدر زيادة النشاط في سوق الصرافة بنسبة 15% في نهاية 2017.
ووفقا لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء فإن عدد سكان الدولة بلغ في نهاية شهر فبراير الماضي نحو 2.7 مليون نسمة، توزعوا على 2.01 مليون من فئة الذكور، ونحو 682.7 ألف من فئة الإناث، تشكل منهم القوى العاملة نحو 80%، يعملون في العديد من القطاعات الحيوية والرئيسية وفي مجالات النفط والغاز الطبيعي ومشتقاتهما، إلى جانب القطاع المالي، وقطاع البنية التحتية، وقطاع الخدمات والفندقة، وقطاع الصحة، ثم قطاع التعليم والتعليم العالي، وغيرها من القطاعات الأخرى التي تستقطب العمالة بشكل مكثف.
تحويلات العاملين
إلى ذلك، فإن بيانات رسمية تشير إلى أن قيمة التحويلات المالية للعاملين في قطر تجاوزت سقف 45.8 مليار ريال بما يعادل نحو 12.5 مليار دولار وذلك نهاية العام الماضي، مسجلة بذلك نسبة نمو على أساس سنوي تقدر بنحو 6.51% مقارنة بالعام قبل الماضي، حيث بلغت قيمة التحويلات المالية للعاملين في دولة قطر في نهاية العام 2016 نحو 43 مليار ريال، بما يعادل نحو 11.8 مليار دولار.
إلى ذلك، فإن التوقعات العالمية تشير إلى أن حجم التحويلات المالية العالمية سيصل نهاية العام الجاري إلى مستوى 615.7 مليار دولار، بما يعادل نحو 2.24 تريليون ريال، مقارنة بتقديرات العام الماضي التي تشير إلى أن إجمالي التحويلات المالية يتجاوز نحو 595.7 مليار دولار، بما يتجاوز سقف 2.16 تريليون ريال، بنسبة نمو على أساس سنوي 3.35%، على أن يرتفع إجمالي التحويلات المالية العالمية إلى نحو 640.2 مليار دولار خلال العام 2019، بنمو 3.97% مقارنة بتوقعات العام 2018، بنمو 7.47% وذلك مقارنة بتقديرات العام 2017.


الشرق الأوسط
كما تشير التقديرات إلى أن إجمالي التحويلات المالية المتعلقة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغ في العام الماضي نحو 51.2 مليار دولار، بما يعادل 186.3 مليار ريال، محققة نسبة نمو تساوي 4.70% مقارنة بالعام 2016، حيث بلغت التحويلات نحو 48.9 مليار دولار بما يعادل 177.9 مليار ريال، في وقت تتوقع فيه مجموعة البنك الدولي أن ترتفع التحويلات المالية من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الجاري إلى نحو 52.7 مليار دولار بما يعادل نحو 191.8 مليار ريال، بنمو 2.92% مقارنة بتقديرات العام الماضي، على أن تقفز التحويلات المالية ضمن هذه المنطقة إلى نحو 54.3 مليار دولار في نهاية العام 2019 بما يعادل نحو 197.6 مليار ريال، بنسبة نمو تقدر بنحو 3.03% مقارنة بتوقعات العام الجاري ونحو 6.05% مقارنة بتقديرات العام 2017.
الدول النامية
وفي ذات الإطار تشير التقديرات إلى أن الدول النامية مجمعة سجلت العام الماضي استقبال تحويلات مالية تقدر بنحو 442 مليار دولار بما يعادل 1.608 تريليون ريال قطري، بما يمثل نحو 74.19% من إجمالي التحويلات المالية العالمية، ويتوقع أن ترتفع العام الجاري إلى نحو 457.2 مليار دولار بما يعادل 1.664 تريليون ريال ويمثل نحو 74.25%، على أن تصل خلال العام المقبل إلى نحو 471.4 مليار دولار بما يعادل نحو 1.715 تريليون ريال قطري، بما يمثل 73.63%.
وكانت التحويلات المالية إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل شهدت خلال العامين 2015 و2016، إلى جانب مطلع العام الماضي تراجعا ملحوظا قبل أن تعود إلى الانتعاش خلال النصف الثاني من العام 2017، وذلك نتيجة لعدة متغيرات اقتصادية شهدها العالم وفي مقدمتها صدمة أسعار النفط الذي انخفض سعره إلى مستويات متدنية جدا حيث بلغ سعر البرميل الواحد نحو 27 دولارا، وهو ما أثر على الدول المنتجة للنفط، حيث تراجعت التحويلات المالية الصادرة من قبل العمالة التي تقيم في الدول النفطية نحو دولها الأصلية.
وترجع مجموعة البنك الدولي سبب الانتعاش على مستوى التحويلات المالية إلى عودة النمو في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي إلى التعافي والارتفاع، يضاف إليها التعافي الملموس للاقتصاد الأمريكي وذلك وفقا لتقارير الوظائف الأمريكية وتقارير الفيدرالي الأمريكي الذي أكد على عودة الاقتصاد الأمريكي إلى الانتعاش بشكل تدريجي. ويتوقع البنك الدولي في ذات الإطار أن تشهد المنطقة الأوروبية ومنطقة إفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي وآسيا الوسطى، أقوى معدلات نمو في التدفقات الوافدة للتحويلات المالية للمقيمين بالخارج نحو مواطنهم الأصلية.
الهند في الصدارة
وتكشف البيانات الصادرة عن مجموعة البنك الدولي أن التحويلات المالية التي تلقتها الهند من قبل المغتربين تجاوزت سقف 65 مليار دولار بما يعادل نحو 236.6 مليار ريال وذلك خلال العام الماضي متصدرة بذلك حجم تحويلات المغتربين عالميا، تليها الصين بنحو 63 مليار دولار أمريكي بما يعادل نحو 229.32 مليار ريال، تليهما الفلبين بنحو 33 مليار دولار أمريكي بما يعادل 120.12 مليار ريال، ثم المكسيك بنحو31 مليار دولار بما يعادل نحو 112.84 مليار ريال، ونيجيريا بنحو 22 مليار دولار بما يعادل نحو 80.08 مليار ريال، وبذلك يصل مجموع تحويلات المغتربين خلال العام الماضي في اتجاه الدول المذكورة إلى نحو 214 مليار دولار، بما يعادل نحو 778.96 مليار ريال، وهو ما يمثل نحو 35.84% من إجمالي التحويلات العالمية.
متوسط العمولة العالمي
إلى ذلك، فإن متوسط العمولة المحصلة عالميا على حوالة بـ 200 دولار بنحو 14.6 دولار بما يعادل نحو 53.15 ريال. أما على المستوى المحلي فإن قيمة العمولة تختلف وفقا لحجم المبلغ المرسل والجهة أو الدولة المرسل إليها، وشرعت العديد من الجهات في وضع حلول مبتكرة لفائدة العملاء للقيام بالتحويلات المالية بالإضافة إلى شركات الصرافة، حيث قام عدد من البنوك بوضع حلول مالية إلكترونية للتحويل المالي، إلى جانب قيام شركات اتصالات بتطوير منظومة التحويل المالي والتي تستقطع على سبيل المثال نحو 25 ريالا عن كل 1000 ريال تحول إلى شمال إفريقيا، ويمكن استعمال هذه الحلول الإلكترونية كبديل سريع يوفر الانتظار والتحول إلى شركات الصرافة خاصة مع مطلع كل شهر، حيث تشهد أغلب شركات الصرافة ومحال الصرافة حالة ازدحام كبيرة نتيجة قيام العديد من الجاليات بتحويل الأموال إلى ذويهم وخاصة من الجاليات الآسيوية وفي مقدمتهم الجالية الهندية والجالية الفلبينية، والجالية النيبالية، أما من الجاليات العربية تصدرت المصرية، تليها السودانية ثم اليمنية، حيث تتصدر هذه الجاليات العربية طليعة التحويلات المالية نحو الدول العربية.