تشرع البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بداية من اليوم في تلقي طلبات مختلف الشركات المملوكة للقطاع الخاص والمتضررة بشكل كبير من تعليق جزء من أعمالها أو إيقافها حتى إشعار آخر وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية الطارئة والوقائية للحد من انتشار وتفشي فيروس كورونا والمعروف اختصارا بـ كوفيد 19 ، وذلك للحصول على تمويلات وقروض ميسرة لدفع رواتب وأجور العمال وسداد قيمة الإيجارات وذلك ضمن برنامج الضمان الوطني الذي تم الإعلان عنه خلال اليومين الماضيين من خلال توفير خط ضمان من خلال بنك قطر للتنمية، ويمكن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من تقديم تلك التسهيلات والتمويلات دون الحاجة لتحصيل رسوم أو عمولات على تلك الشركات التي ستتقدم بداية من اليوم وعلى امتداد الثلاثة أشهر المقبلة للحصول على تلك التمويلات.
إلى ذلك، فقد علمت لوسيل أن مختلف البنوك والمصارف الإسلامية في الدولة قد استلمت منذ صباح يوم الإثنين شرحا مفصلا عن آلية تنفيذ هذا البرنامج وكيفية تنفيذه والشروط الواجب توفرها من أجل تقديم تلك القروض والتمويلات، بالإضافة الى تقديم شرح متكامل من خلال الإجابة على جميع الاستفسارات والنقاط التي أثارتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من أجل ضمان حسن تطبيق هذا البرنامج وتوفير أعلى معايير الجودة عند التطبيق ومن أجل تقليص زمن الموافقة على طلبات تلك الشركات من مختلف مكونات القطاع الخاص وعلى وجه التحديد المتضررة من توقف أعمالها إلى حين إشعار آخر.
كما أشارت بعض المصادر إلى أنه سيتم تخصيص نوافذ تواصل سواء من خلال نوافذ إلكترونية أو مباشرة بتقديم هذه الخدمة، مع التأكيد على العملاء من تلك الشركات والتي لديها حسابات تحويل الرواتب في بنوكها المعنية توفير كافة المستلزمات والوثائق المطلوبة من أجل ضمان سرعة الإجراءات وحسن سيرها على الوجه المطلوب وبما يتماشى مع الضوابط والشروط والالتزامات التي تم تحديدها بالتنسيق بين مصرف قطر المركزي وبنك قطر للتنمية، سواء فيما يتعلق بتحديد القطاعات والأنشطة الاقتصادية التي ستحظى بالأولوية القصوى عند تنفيذ الطلبات أو حتى فيما يتعلق بضبط نسبة الفوائد أو هوامش الربح التي سيتم تطبيقها وفقا لما ورد في التعميم الصادر من قبل مصرف قطر المركزي إلى مختلف البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة.
ونوهت ذات المصادر إلى أن الإدارات التنفيذية في البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة قامت بتوجيه تعليمات مشددة إلى مختلف إداراتها المختصة من أجل ضمان سرعة إنجاز مختلف المعاملات والطلبات التي سترد على البنوك والمصارف الإسلامية خلال الأيام القليلة المقبلة، مع التنسيق والتواصل الدائم مع المسؤولين والقائمين على بنك قطر للتنمية لمواكبة كافة المستجدات وبما يضمن حسن تنفيذ الآلية التي تم وضعها والتي تقوم على ثلاث مراحل أساسية وهي تقديم الطلب من قبل ممثل الشركة إلى البنك أو المصرف الإسلامي المعني على أن يتم تحويل الطلب إلى بنك قطر للتنمية لاحقا من خلال منظومة إلكترونية خاصة لإبداء الموافقة ومن ثم إبلاغها للبنك أو المصرف عبر نفس المنظومة على أن يقوم البنك المعني بتحويل قيمة القرض أو التمويل في حسابات الرواتب والأجور وحساب المؤجر بالنسبة لنا يتعلق بالإيجارات.
وكان مصرف قطر المركزي حدد الشروط الأساسية التي يجب على البنوك المعنية على ضوئها قبول طلبات التمويل المقدمة إليها من الشركات المستفيدة، وهي أربعة بنود أساسية، أولها تحديد الحد الأقصى للتمويل للشركة الواحدة بـ 7.5 مليون ريال تدفع على 3 أشهر وبحد أقصى 2.5 مليون ريال شهريا، أما البند الثاني فهو تقديم ضمان بنسبة 100% من إجمالي التمويل من قبل بنك قطر للتنمية بالإنابة عن حكومة دولة قطر دون تحمل البنوك المعنية لأي رسوم أو عمولات، في حين نص البند الثالث على سداد التمويل على ثلاث سنوات كحد أقصى تبدأ آخر دفعة من التمويل بحيث تكون السنة الأولى منها فترة سماح فيما يتعلق بأصل التمويل.
أما البند الرابع فقد تطرق إلى عملية احتساب الفائدة أو العائد على رصيد التمويل، بحيث توجد 3 قواعد، الأولى بمعدل لا يزيد على 1.5% عن نصف السنة الأولى فترة السماح - تدفع من قبل بنك قطر للتنمية وتتحمله حكومة دولة قطر، أما الثانية بمعدل لا يزيد على 1% زائد سعر إقراض مصرف قطر المركزي ويدفع بنك قطر للتنمية ما قيمته 1.5% وتتحمله حكومة دولة قطر وما يزيد عن ذلك يتم سداده من قبل العميل خلال النصف الثاني من السنة الأولى أي فترة السماح، أما النقطة الثالثة بمعدل لا يزيد عن 2% زائد سعر إقراض مصرف قطر المركزي يتحمله العميل ويسدد مع الأقساط الشهرية خلال السنتين المتبقيتين.