نافذة من الفرص الاستثمارية في تركيا عبر البنك التجاري..

ابراهام: تركيا وجهة استثمارية مهمة وقيمة لكافة المستثمرين

لوسيل

أحمد فضلي

نظم البنك التجاري بالتعاون مع بنك ألترناتيف بنك في تركيا وسفارة الجمهورية التركية في دولة قطر ومكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية أمس ندوة إلكترونية تحت عنوان نافذة من الفرص الاستثمارية في تركيا عبر البنك التجاري ، حيث سجلت هذه الندوة مشاركة وحضور سعادة الدكتور مصطفى كوكصو، سفير الجمهورية التركية لدى دولة قطر وجوزيف ابراهام، الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري وبوراك داغلي أوغلو رئيس مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية وعبد الله دنيز، مدير مشروع في مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية - منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعمار صادقلار، مستشار ومؤسس شركة كولاي للاستشارات وكان غور الرئيس التنفيذي ألترناتيف بنك وليفينت غوفن نائب الرئيس التنفيذي في ألترناتيف بنك، رئيس الخزينة والمؤسسات المالية، في حين أدارت الندوة رهام صبري ذوابة مساعد مدير عام أول ورئيس قسم الصدارة للخدمات المصرفية المميزة في البنك التجاري، بالإضافة إلى حضور عدد من الممثلين الأتراك رفيعي المستوى ومن الخبراء المتخصصين لتقديم المعلومات القيمة للعملاء حول تركيا كوجهة للاستثمارات وحول برنامج المواطنة عن طريق الاستثمار .

وتضمنت الندوة مجموعة من المحاور الرئيسية، حيث تم التحدث عن العلاقات الاقتصادية بين تركيا ودولة قطر، بالإضافة إلى البيئة والفرص الاستثمارية في تركيا والإصلاحات الاقتصادية التركية، مع تقديم عرض عن دوافع الاستثمار في تركيا، وطرق عمل برنامج المواطنة عن طريق الاستثمار ، إلى جانب تقديم تعريف عن ألترناتيف بنك في تركيا والخدمات والمنتجات المصرفية التي يقدمها البنك للمستثمرين والعملاء بشكل عام.

وجهة استثمارية

وقال جوزيف ابراهام الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري إن تركيا تعتبر من الوجهات الاستثمارية المهمة والقيمة بالنسبة للبنك التجاري الذي يعد من أكبر المؤسسات المالية والمصرفية التي لديها استثمارات هناك، وذلك من خلال استثمار نحو مليار دولار أمريكي في بنك ألترناتيف بنك، مشددا في كلمته الافتتاحية خلال الندوة على أن مجموعة البنك التجاري تدعم كافة الشركات القطرية التي تعمل في السوق التركية أو ترغب بالتوجه إلى تركيا والاستثمار فيها.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري إن تواجد المجموعة عبر ألترناتيف بنك يسهل الوصول إلى السوق المحلية التركية ويساهم في تبسيط العمليات المالية والمصرفية، وأكد في كلمته على أن ذلك يساهم في تسهيل وتعزيز التدفقات الاستثمارية في الاتجاهين ويكسب العملاء والمستثمرين العديد من المزايا لضخ استثماراتهم.

ونوه الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري إلى أهمية الندوة وما تشكله من فرصة حقيقية للتباحث حول آفاق الفرص الثنائية بين البلدين في المجالات الاستثمارية المتعددة والتي تشمل مجموعة من المجالات الاقتصادية المتنوعة.

وفي إجابته عن سؤال لوسيل إذا ما كان البنك التجاري يفكر في التوسع في السوق المالية والمصرفية التركية من خلال إنشاء شركات زميلة تنافس في السوق المحلية، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري: لدينا استثماراتنا هنا في تركيا خاصة أن السوق التركية تعتبر من الأسواق الجاذبة، ولكن حاليا نعمل الآن على التركيز على تطوير أعمال بنك ألترناتيف بنك وتعزيز هذا الاستثمار من خلال زيادة قاعدة العملاء هناك وتدعيم أعمال البنك هناك.

تدعيم العلاقات الاستثمارية

أما سعادة الدكتور محمد مصطفى كوكصو، سفير الجمهورية التركية لدى دولة قطر فقد قال في كلمته إن دولة قطر والجمهورية التركية دولتان شقيقتان وتربطهما علاقات تاريخية وإنسانية واجتماعية وثقافية واستثمارية، وهو ما ترجم على أرض الواقع من خلال اللجنة الإستراتيجية العليا القطرية التركية والتي أنشئت في 2014 وأسفرت عن توقيع نحو 63 اتفاقية تشمل العديد من المجالات بما فيها التجاري والاستثماري، كما تدل تلك الاتفاقيات على أن قطر وتركيا علاقتهما طويلة المدى، وتابع قائلا: نسجل يوما بعد يوم زيادة ملحوظة في حجم التجارة والاستثماري، وهو ما يكسب تلك العلاقة الثقة المتبادلة بين البلدين في مجالات مختلفة ومنها الاجتماعي والتعليمي كذلك، وهذا الأمر يجعلنا نستمر في تدعيم تلك الروابط الأخوية بكل ثقة وأمل، في تدعيم الاستثمارات، خاصة أن دولة قطر اليوم تعتبر من أكبر الدول المستثمرة في تركيا، بقيمة تجاوزت مستوى 22 مليار دولار أمريكي، كما نعمل على تدعيم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات القطرية نحو تركيا خاصة أن تركيا تعتبر مكانا آمنا للاستثمار على المدى المتوسط والبعيد، في العديد من المجالات وعلى رأسها السياحة خاصة بعد ارتفاع أعداد القطريين الذين زاروا تركيا من نحو 23 ألف زائر في 2013 إلى 120 ألف زائر في 2020، في المقابل تحفيز المستثمرين الأتراك على المجيء إلى دولة قطر وافتتاح العديد من المشاريع والمصانع والشركات خاصة أن تركيا تعتبر من الدول ذات الاقتصاديات الكبرى وهي منتجة ومصنعة ومصدرة وهذا يجعلها بيئة خصبة للاستثمارات المتبادلة.

حماية الاستثمارات القطرية

ومن جهته، قال بوراك داغلي أوغلو رئيس مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية إن تركيا ودولة قطر من أكبر الاقتصاديات على الصعيد العالمي ونجحا في تجاوز كافة التحديات المسجلة خلال العام الماضي والمتوقع أن يستمرا في تحقيق نمو جيد خلال الفترات المقبلة، وتابع قائلا: العديد من المؤسسات العالمية توقعت للاقتصاد التركي أن يحقق مؤشرات إيجابية خلال العام الجاري وبما يعكس تواصل النمو الاقتصادي.

وشدد على أن تركيا تقدم مجموعة من المحافظ الاستثمارية في العديد من القطاعات المختلفة وفي مقدمتها القطاعات العقارية والتكنولوجية والطاقية والصناعية والسياحية، مؤكدا على أن تركيا تعمل بشكل مستمر على حماية الاستثمارات الأجنبية وفي مقدمتها الاستثمارات القطرية والتي تتنوع في العديد من المجالات، مضيفا: كما نود أن نشير إلى قيام تركيا بالعديد من الإصلاحات طيلة الفترة الماضية بما يساهم في تعزيز المناخ الاستثماري وتمكنت من استقطاب ما يزيد على 225 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة، كما نعمل على أن يكون الاقتصاد التركي أكثر حيوية وقربا للجميع.

وقال عبد الله دنيز مدير مشروع في مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية - منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنهم يعملون في المكتب على جذب الاستثمارات المباشرة وتهيئة المناخ لها ومنها الاستثمارات القطرية، حيث قال إن تركيا تقدم مجموعة من الحوافز الاستثمارية خاصة أنها من أكبر الاقتصاديات حيث تضاعف الاقتصاد ثلاث مرات طيلة السنوات الماضية، كما زاد متوسط دخل الفرد بالإضافة إلى تدعيم السوق المحلي هناك، مضيفا: لدى تركيا 28 اتفاقية تجارة حرة واتفاقيات جمركية مع الاتحاد الأوروبي وبالتالي يمكن الوصول إلى أكثر من مليار مستهلك في المنطقة الأوروبية، كما تستثمر العديد من الشركات الكبرى هنا، حيث تصدر شركة تويوتا أكثر من 85% من منتجاتها من تركيا وشركة فورد أكثر من 70% من منتجاتها، كما لدى الخطوط الجوية التركية شبكة واسعة من الطيران وارتفعت حصة تركيا عالميا من إجمالي الصادرات خاصة بعد أن قامت بمجموعة من الإصلاحات الاستثمارية منذ العام 2000، كإصلاح قانون الاستثمار، وتقليص عدد أيام إنشاء الشركات وغيرها من الإصلاحات.

من جهتها، نوهت ايليف سكّر مستشار في مكتب الاستثمار الموجود في السفارة التركية إلى أن المكتب والمستشارين في السفارة هي دائما في دعم المستثمرين القطريين وفي مرافقتهم قبل ضخ استثماراتهم وعند الدخول إلى السوق التركية وبعدها، مشددة على أن تكون هناك قيمة مضافة للبلدين وللمستثمرين في كلا البلدين.

شروط الحصول على الجنسية

ونوه عمار صادقلار مستشار ومؤسس شركة كولاي للاستشارات إلى الآليات التي تمكن من الحصول على الجنسية التركية من خلال الاستثمارات، حيث قال إن هناك 6 آليات لتحقيق ذلك، ومنها إيداع 500 ألف دولار مباشرة كوديعة مجمدة لثلاث سنوات ويمكن بعدها استرداد هذا المبلغ، أو من خلال شراء عقار بقيمة 250 ألف دولار لا يتم بيعه خلال 3 سنوات أو شراء سندات حكومية بقيمة 500 ألف دولار أمريكي أو شراء حصة في محافظ الشركات بقيمة 500 ألف دولار أو توظيف 50 موظفا تركيا أو شراء حصة في شركات أو إنشاء شركات بما يوازي القيمة المذكورة أو الاستثمار الثابت في السوق التركية بقيمة 500 ألف دولار أمريكي موضحا أن المدة لإصدار الجنسية من 3 إلى 6 أشهر مشددا على أن أسهل وأسرع خيار هو الإيداع البنكي ويمكن اعتماد أي عملة مقبولة بما يعادل المبالغ سالفة الذكر بالدولار.

ومن جهته، فقد قدم كان غور الرئيس التنفيذي لألترناتيف بنك، تعريفا سريعا عن ألترناتيف بنك منذ نشأته، حيث تحدث ليفينت غوفن، نائب الرئيس التنفيذي في ألترناتيف بنك رئيس الخزينة والمؤسسات المالية، عن خدمات ومنتجات ألترناتيف بنك، ومن بينها الخدمات الاستثمارية التي يتم تقديمها للشركات والمستثمرين القطريين. وقالت رهام صبري ذوابة، مساعد مدير عام أول ورئيس قسم الصدارة للخدمات المصرفية المميزة في البنك التجاري: من المهم أن تسجل هذه الندوة مشاركة العديد من العملاء والمستثمرين في البلدين وفي مقدمتهم العملاء الراغبون بشراء ممتلكات في تركيا نقدًا أو من خلال القرض العقاري والعملاء الراغبون بتنويع محفظة استثماراتهم والعملاء الراغبون بالحصول على الجنسية التركية من خلال برنامج المواطنة عن طريق الاستثمار والمسافرون المترددون إلى تركيا. كما قدمت عرضا عن حزمة الخدمات المصرفية ذات الصدارة والمتميزة التي يقدمهات البنك التجاري لفائدة العملاء.