ترقبت أسواق المال العالمية، الإثنين، إعلان السعودية رؤيتها الاقتصادية 2030، فحققت بورصة السعودية في اليوم ذاته أعلى مكاسب منذ بداية 2016، وصعدت أسعار النفط لأكثر من 46 دولارا للبرميل، في مؤشرات أولية على أن تنفيذ الخطة ستكون له آثار اقتصادية على المديين القريب والمتوسط.
وانتظرت الصناديق السيادية العالمية التي تقدر موجوداتها ب7 تريليونات دولار، وفقا لمؤسسة سويف أنستتيوت ما كشف عنه ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة مع الفضائية العربية، عن نية بلاده تأسيس صندوق سيادي بقيمة 2 تريليون دولار.
الصندوق الجديد في حال تأسيسه سيحتل المرتبة الأولى عالميا وسيكون أكثر من ضعف حجم صندوق الثروة السيادية النرويجي، المعروف حاليا بأنه الأضخم في العالم بموجودات قدرت ب824.9 مليار دولار.
فعليا، تحتل السعودية المرتبة الرابعة عالميا بما يعرف بصندوق الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، لكنه لغايات الادخار للأجيال القادمة أكثر منه للاستثمار، حقق 8 ملايين دولار أرباحا في نهاية 2015.
ويأتي الصندوق الجديد ليسيطر على أكثر من 10% من القدرة الاستثمارية في الكرة الأرضية، وسيُقدر حجم ممتلكاته بأكثر من 3% من إجمالي الأصول الموجودة، فيما ستوضع عائدات الاكتتاب في أكبر شركة نفط عالمية أرامكو في الصندوق.
السيولة لن تكون عائقا بسبب الاكتتاب الذي كشف الأمير عن أنه سيكون بنحو 5% من قيمة أرامكو، المقدرة بتريليوني دولار، أي أنها أكبر بخمس مرات من أكبر شركة نفطية بالعالم، إكسون موبيل، التي تقدر قيمتها بـ 363 مليار دولار.
واحتلت دول خليجية مراتب متقدمة في قائمة الصناديق السيادية حول العالم، في نهاية 2015.
وجاء جهاز أبوظبي للاستثمار، في المرتبة الثانية عالمياً بنحو 773 مليار دولار، فيما جاء صندوق الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، الذي يعد الصندوق السيادي للمملكة العربية السعودية في المرتبة الرابعة.
وحلت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بالمرتبة الخامسة عالمياً بموجودات بلغت 592 مليار دولار، فيما جاء جهاز قطر للاستثمار في المرتبة التاسعة بموجودات قدرها 256 مليار دولار.
وتصدر التصنيف صندوق التقاعد الحكومي النرويجي كأكبر صندوق سيادي في العالم بموجودات قدرت بـ 824.9 مليار دولار مقارنة بنحو 873 مليار دولار بنهاية الربع الثالث.
فيما حلت في المرتبة الثالثة شركة الصين للاستثمار ، التي وصلت قيمة موجوداتها إلى 746.7 مليار دولار.
وانخفض إجمالي موجودات الصناديق السيادية خلال الربع الرابع من 2015 بنحو 0.1% لتصل إلى 7.20 تريليونات دولار مقارنة بنحو 7.21 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث 2015.
التحول الجديد في السياسة الاقتصادية السعودية، كما وصفها الأمير بـ الطموح الكبير ، مهمة صعبة تحتاج إلى العمل بصبر وطول أناة، في المقابل ستكون محط اهتمام الصناديق السيادية العالمية من باب المنافسة المتوقعة، للاستحواذ أو شراء ملكيات.
لكن دخول صندوق جديد بهذا الحجم (2 تريليون دولار) سيكون له وقع إيجابي في تحريك الركود الحاصل في سوق الاستثمار، تأثر أخيرا بأسعار النفط التي فقدت أكثر من 70% من قيمتها منذ يونيو 2014.
المذيع المتخصص في شؤون الاقتصاد ريتشارد كويست، علق في برنامجه الاقتصادي كويست مينز بزن الثلاثاء، بأن الخطة تظهر وكأنها شبيهة بما لجأت إليه دول خليجية أخرى، مثل قطر، عبر بناء محفظة استثمارية لإدارة أصولها، في إشارة إلى الصندوق الجديد.