يواصل المعدن الأصفر تسجل مستويات قياسية هذا العام، الأمر الذي زادت حدته بعد أن قررت البنوك المركزية العالمية الأسبوع الماضي تثبيت سياستها النقدية دون تغير لتعطي لنفسها مزيدا من الوقت تختبر خلاله أداء الأسواق والتحركات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار بتغير في السياسة النقدية، حيث كان الذهب هو المستفيد الأكبر الأسبوع الماضي من هذا القرار.
فقد ارتفعت أسعار الذهب والفضة نحو 2%، الجمعة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يناير من العام الماضي مع تأثر الدولار سلبا بقرار بنك اليابان المركزي الإحجام عن توسيع برنامج التحفيز النقدي إلى جانب هبوط الأسهم الأوروبية والأمريكية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 2% إلى 1291.11 دولار للأوقية، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له في 15 شهرا عند 1296.76 دولار للأوقية.
وبذلك يكون المعدن الأصفر قد ارتفع بنحو 4.8% منذ بداية الأسبوع متجها لتحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في 12 فبراير.
الذهب وجد دعما في بيان السياسة النقدية للمركزي الأمريكي الذي صدر الأربعاء بعد إبقائه على أسعار الفائدة دون تغيير، وكذلك امتناع المركزي الياباني عن توسيع سياسة التحفيز النقدي، هذا التوجه زاد المخاوف في الأسواق المالية، ودفع هذا الأمر المستثمرين إلى الهروب للذهب كملاذ آمن، وذلك في ظل تعاظم المخاوف من تعمق تأثير التباطؤ في الاقتصاد العالمي على أداء الاقتصاديات العالمية، وهو ما يزيد من الطلب على الذهب في الوقت الذي يشهد فيه الدولار استمرارا في الانخفاض مقابل العملات الرئيسة بسبب توقعات تأجيل ارتفاع أسعار الفائدة.
ويبرز دور الذهب في الأزمات والتي يبدو أن العالم في طريقه للدخول في أزمة جديدة، حيث بدأت البنوك المركزية بشراء كميات كبيرة من الذهب التي يمكن الحصول عليها، وبدأت كل من روسيا والصين فعليا في رفع احتياطات بنوكها المركزية من الذهب.
وفي تقرير حديث، نصح مجلس الذهب العالمي المستثمرين بالنظر إلى مضاعفة ما في حوزتهم من الذهب، وسط توقع المجلس بارتفاع عوائد الذهب في ظل اتباع سياسات أسعار الفائدة السلبية، حيث يتوقع المجلس أن يرتفع الطلب على الذهب من البنوك المركزية والمستثمرين على حد سواء، على المدى الطويل، مع استمرار سياسات الفائدة السلبية، وهو الأمر الذي استجاب له المستثمرون بشكل كبير الأسبوع الماضي.