تحت شعار "معاً لإعلان صحي خليجي هادف ومتوازن"

الدليل الإرشادي في دول التعاون خطوة لزيادة الوعي الصحي

لوسيل

شوقي مهدي

لعل ما يميز الدورة الرابعة والثمانين لاجتماعات المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد بالمملكة العربية السعودية، الرياض الأسبوع الماضي، هو الإعلان عن انتهاء اللجنة الخليجية من ضوابط الدليل الإرشادي للإعلانات الصحية بالخليج .
الدليل الإرشادي جاء في وقت يشهد فيه السوق الخليجي موجة تنافسية عالية تستدعي وجود ضوابط وأطر تقيد الاعلان الصحي حتى يؤدى رسالته المنوط بها. وجاء دليل الإعلانات الصحية تحت شعار (معاً، لإعلان صحي خليجي هادف ومتوازن)، بحانب تأسيس إدارة خاصة للإعلانات الصحية بدول التعاون والزم المنشآت الصحية والأطباء بدفع رسوم مالية عند الإعلان عن أنشطتهم.
الخطوة تمثل قفزة كبيرة في مجال الوعي الصحي بدول التعاون وتؤكد حرص هذه الدول على تقديم خدمات تتناسب والتقدم الملحوظ بالمنطقة. وشملت حزمة الضوابط التي اعلنتها اللجنة منع عدد من الألفاظ والعبارات التي تستخدم في الأعلانات الصحية مثل، (الوحيد والفريد ولا مثيل له) إضافة لمصطلحات (أجود المنتجات، واحذروا التقليد، والكمية محدودة جداً) أكثر من ذلك شددت اللجنة على منع إعلانات علاج قصر القامة أو المنتجات التعويضية.
لوسيل ناقشت جدوى هذه الخطوة مع المهندس جاسم عبدالله المالكي عضو المجلس البلدي المركزي الذي أكد أهمية قرار مجلس وزراء الصحة بدول الخليج بوضع ضوابط للإعلانات الصحية حتى لا يتعرض المستهلك للغش بهذه العبارات الموجودة في الاعلانات، ويكتشف أنها استخدمت لمجرد التسويق بينما هى في الحقيقة بعيدة كل البعد عن الواقع.
ويرى المالكي أن القرار صائب وجاء في وقت مناسب خاصة أن الخليج يشهد زيادة في الوعى الصحي. مضيفاً نتمنى أن تطبق هذه الضوابط بدول المجلس ، وأشار المالكي إلى أن هذه الاعلانات الصحية الخاصة بعضها يتعلق بأدوية تقوية الأجسام وأخرى تتعلق بزيادة القوة الجنسية الا أن المستهلك يكتشف في الغالب أن هذه الإعلانات لا تتطابق الواقع.
وشدد المالكي على أهمية هذه الضوابط بمنع استخدام الألفاظ والمصطلحات حتى يكون الإعلان تحت التقييد وبالتالي يلتزم المعلن بجميع الضوابط التي تؤكد صحة هذا الإعلان. واضاف أن هنالك بعض الإعلانات الخادعة التي تستخدم عبارات مثل احذروا التقليد او الكمية المحدودة وهي تجعل المستهلك يتساءل عما اذا كان هنالك بعض المنتجات المقلدة أو مغشوشة.
من جانبه بين الدكتور توفيق خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون، إن لائحة الإعلانات الصحية الخليجية حظرت أيضاً الاعلانات الخاصة بعمليات الإجهاض وتجميد الأجنة أو الاعلان عن علاج أو شفاء تام من الأمراض السرطانية والإيدز والتهاب الكبد الوبائي وعمل الوشم، أو أي منتجات يثبت ضررها على الصحة العامة.
المالكي، شدد على أهمية دور الصحافة والاعلام الخليجي في رفع الوعي بهكذا قضايا، خاصة وان الخليج أصبح سوقاً تنافسياً عالمياً. واضاف أن وزارة الصحة يجب أن تكون تضع ضوابط جديدة يكون فيها صاحب الإعلان مسؤولا عن محتوى الإعلان لضمان تطبيق اللوائح والقوانين التي تضمن صحة المنتج قبل نزوله إلى السوق. وقال إن وزارة الصحة تبذل مجهوداً كبيراً بجانب مسؤوليتها أيضاً عن الأدوية الطبية والمنتجات التي تباع في الصيدليات.
ودعا المالكي لوضع لوائح لبقية المنتجات الأخرى حتى يضمن المستهلك الخليجي منتجات تتطابق مع الإعلانات التي تعلن عنها، مؤكداً على دور الصحافة خاصة وأنهم يعولون عليها بألا تنشر أي إعلان لأي منتج صحي إلا بعد موافقة وزارة الصحة التي ستقوم بإعطاء أمر النشر للإعلان حتى لا يكون بشكل مغر وخال من المصطلحات المنصوص عليها في الدليل الإرشادي الجديد.