«قطر للتنمية» يكرم الأفكار الرائدة في المسابقة الوطنية «الفكرة»

وزير الاقتصاد: خطط اقتصادية لريادة الأعمال تقوم على مبدأ تنويع الاقتصاد

لوسيل

مصطفى شاهين

كرَّم بنك قطر للتنمية الفرق الفائزة في المسابقة الوطنية لريادة الأعمال الفكرة ، تقديراً لجهودها المميزة، خلال احتفالية أقيمت أمس.
وشهدت النسخة السادسة من المسابقة رقماً قياسياً من طلبات التسجيل في المسابقة، حيث سجل ما يقارب 390 طلباً مقارنة بـ 90 طلباً في النسخة السابقة، وكان من ضمنها 188 مشاركة لقطريين.
وفاز بالمركز الأول راشد المهندي عن فكرة مكتشف القرقور، وحصل أحمد يوسف فخرو على المركز الثاني عن فكرة تدوير، وسجلت شاها الخليفي المركز الثالث عن فكرة المشروع.
وفكرة مشروع القرقور عبارة عن نظام تحديد المواقع جي بي إس قادر على تتبع وتحديد مواقع مصائد الأسماك، حيث سيقوم هذا الجهاز مع تطبيق عبر الإنترنت بتزويد المستخدم بالبيانات في الوقت الحقيقي.
أما فكرة مشروع تدوير تتضمن إعادة تدوير المخلفات العضوية وإعادة استخدامها في التربة من أجل المحافظة على خصوبتها. يستخدم المشروع مواد تدخل في صناعة الأسمدة العضوية مثل مخلفات المزارع والحدائق (أشجار، أوراق وأعشاب) ومخلفات المطابخ، من أجل إنتاج أسمدة غنية بالأحياء العضوية الدقيقة، الفِطريات، الفسفور ومواد أخرى تعزز صحة التربة.
أما فكرة مشروع تعتبر أول حاضنة مستقلة للاقتصاد الإبداعي في الدوحة ومقر المجتمع الفني والإبداعي، الذي يُشكل ملتقى للفنانين والمبدعين للبحث وإنتاج الأعمال الهادفة ضمن بيئة محفّزة وملهمة. تتضمن المساحة منطقة عمل مشتركة تحتوي على مكاتب وأستوديوهات للتأجير القصير أو متوسط المدى بما في ذلك إمكانية الوصول إلى معمل فني مشترك ومرافق فنية، مقهى يقدم مجموعة مختارة من الأطعمة والمشروبات الصحية من إنتاج رواد الأعمال المحليين، مساحة للمعرض والفعاليات، متجر لعرض التصاميم وبيع الكتب.

مناسبة استثنائية

قال سعادة الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة إن المسابقة الوطنية لريادة الأعمال الفكرة باتت مناسبة وطنية استثنائية يترقبها رواد الأعمال للاحتفاء بإبداعاتهم التي من شأنها أن تؤهلهم ليكونوا قادة القطاع الخاص.
واستعرض خلال الحفل الإنجازات التي حققتها دولة قطر في قطاع ريادة الأعمال بعدما انتهجت خططا اقتصادية محكمة تقوم على مبدأ تنويع الاقتصاد بالشراكة مع القطاع الخاص عبر اتباع سياسات تحفز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ولفت سعادته إلى حرص الوزارة على تشجيع رواد الأعمال لتنفيذ مشاريعهم عبر إطلاق العديد من المبادرات الهادفة إلى تسهيل الإجراءات وشروط الرخص الإنشائية لمراكز الأعمال وغير ذلك من خدمات تسهل وتنظم عمل هذا القطاع.
وأكد سعادته أن دولة قطر نجحت خلال موازنات السنوات الماضية في توجيه النفقات واستغلالها بالصورة الأمثل، كما أثبتت قدرتها على تحقيق التنويع الاقتصادي دون الاعتماد الكلي على القدرات النفطية، حيث إن مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي نحو 52% في 2017.
ودعا سعادة وزير الاقتصاد والتجارة رواد الأعمال إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة أمامهم وتأسيس مشاريع مبتكرة تخدم تنوع الاقتصاد الوطني.
وبلغت قيمة الجوائز أكثر من 500 ألف ريال، حيث تراوحت بين الحصول على التمويل، فترة الحضانة والخدمات الاستشارية لمساعدة أصحاب أفكار المشاريع الناجحة على تطوير أفكارهم التجارية الرائدة وتحويلها إلى مشاريع ناجحة وتمكينهم من مزاولة أعمالهم في عالم التجارة الفعلي.

جدوى اقتصادية

وقال المدير التنفيذي لبنك قطر للتنمية عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة إن المسابقة مكنتنا من تحديد بعض أفضل الأفكار الريادية من أجل دعمها في قيادة مسار التنمية في البلاد، مؤكداً على مواصلة البنك لدعم نمو الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة، وصقل مهارات القائمين عليها لتعزيز التطور الاقتصادي.
وأضاف أنه على مدى خمسة أشهر من هذه المسابقة الواسعة النطاق، كان تركيزنا الأساسي على عنصري الجودة والإبداع في المشاركات المقدمة، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات السوق - تم اختيار المتأهلين النهائيين من قبل لجنة تحكيم وفق عدد من المعايير مثل جودة الأفكار المقدمة، الجدوى الاقتصادية لخطط أعمالهم.

القطاع الخاص

قال يوسف عبدالله الكبيسي، رئيس العمليات في Ooredoo قطر إن الشركة تعد داعماً حيوياً للشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة ولعدد من الحاضنات الاقتصادية في قطر، فالشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة تشكل نسبة كبيرة من قطاع الأعمال في الدولة، ونحن في Ooredoo نهدف لمساعدة الشركات على التحول الرقمي ونفخر بمساندتنا لهذا البرنامج المهم لدولة قطر.
وقال بيندا فيلاكازي، رئيس مشاريع تحويل الغاز إلى سوائل في شركة ساسول إن ريادة الأعمال تُمثّل ركيزة أساسية لبرامجنا للمسؤولية الاجتماعية للشركات، والتي تشمل: مبادرة (حتماً قادر) ومبادرة قطر متيسرة للجميع، برنامجان يدعمان ذوي الإعاقة، وتطبيق Qatar Nature-e لخلق الوعي حول البيئة المحلية في قطر. لقد أدركنا في ساسول، منذ زمن بعيد، أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وجعلناها جزءاً من استثماراتنا المستقبلية، فمعاً يمكننا بناء اقتصاد يتمتع بالحيوية، الاستقرار والتنوع ويحقق مصلحة الجميع.
قال البروفيسور جورج وايت، الأستاذ المتميز في مجال ريادة الأعمال في جامعة كارنيجي ميلون قطر: إن ريادة الأعمال تعتبر من الأدوات الحيوية التي يمكن الاعتماد عليها لزيادة نسبة التوظيف بما يساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وخلق اقتصاد قائم على المعرفة، موضحاً أن جامعة كارنيجي ميلون قطر تقدم مجموعة واسعة من دورات ريادة الأعمال لطلابها، فضلاً عن مسابقات خطط الأعمال لطلاب الجامعات في قطر، بما في ذلك فعاليات عطلة نهاية الأسبوع لطرح ومناقشة الأفكار المبتكرة .