قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس إن بلاده ستواصل تصدير النفط رغم الضغط الأمريكي الرامي إلى وقف صادرات البلاد من النفط الخام تماما. وشدد روحاني، أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة بتصفير صادراتها النفطية، عبر زيادة القيود على الإنتاج والتصدير إلى الخارج.
وذكر روحاني خلال فعالية، أمس، نقلت تفاصيلها وكالة فارس الإيرانية، أن قرار أمريكا الرامي لتصفير صادرات النفط، خاطئ، مؤكدا أننا لن نسمح بحدوث هذا الأمر .
والإثنين من الأسبوع الماضي، هددت إيران، بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لشحنات النفط العالمية، فيما يبدو أنه رد على التحرك الأمريكي لإنهاء الإعفاءات من صادرات النفط الإيرانية.
وحسب بيانات (أوبك)، انخفض إنتاج النفط الإيراني إلى 2.69 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، من 3.8 مليون برميل في مارس 2018، بسبب عقوبات طالت صناعة النفط خلال نوفمبر الماضي.
واعتبر الرئيس الإيراني، أن الهدف الأول من القرار الأمريكي، يتمثل في خفض عوائدنا من العملة الصعبة.. أحد مصادرنا الكبيرة للعملة الصعبة هو بيع النفط والمكثفات الغازية .
وقال إن الولايات المتحدة قادرة على أن توقف طريقة واحدة لتصدير النفط الإيراني، ومن ثم فستجد إيران طرقا أخرى.
وأمس طرحت شركة النفط الوطنية الإيرانية مليون برميل من الخام الثقيل في بورصة الطاقة الإيرانية في مسعى لجذب مشترين جدد ومن القطاع الخاص.
وتجارة النفط الخام تسيطر عليها الدولة في إيران، لكن في محاولة للالتفاف على عقوبات الولايات المتحدة، بدأت الحكومة العام الماضي البيع إلى مشترين من القطاع الخاص من خلال البورصة.
وقالت وكالة أنباء فارس إن 70 ألف برميل بيعت بسعر 60.68 دولار للبرميل. ولا تكشف إيران عن هوية المشترين من القطاع الخاص في بورصة الطاقة تخوفا من أن يصبحوا هدفا للعقوبات الأمريكية.
وفي ذات السياق دعا روحاني عمال بلاده الى تعزيز الإنتاج وصادرات المنتجات غير النفطية وذلك لمواجهة العقوبات الأمريكية.
واعتبر الرئيس أن العمال يصبحون على خط جبهة عندما يتعلق الأمر بالتصدي للولايات المتحدة والعقوبات التي تفرضها على إيران.
وعشية عيد العمال توجه روحاني إلى تجمع عمالي في مجمع رياضي جنوب طهران مؤكدا أن تعزيز إنتاج المصانع بات حيويا لدعم سعر الريال الإيراني.
وقال في خطابه الذي نقله التلفزيون العام مباشرة كلما راهنا على الاكتفاء الذاتي تتحسن قيمة العملة الوطنية. وكلما زدتم الإنتاج الموجه إلى التصدير، تزيدون من قيمة العملة .
وأضاف أن هدف أمريكا هو قطع صادراتنا من النفط لخفض عائداتنا من العملات الأجنبية والوسيلة الوحيدة لمواجهة ذلك هو إنتاج وتصدير منتجات غير نفطية مشيرا إلى أن مستوى هذه الصادرات هو أصلا مهم .
وبحسب وزير الاقتصاد الإيراني فرهد داجبسند فقد بلغت 40 مليار دولار خلال السنة الماضية (مارس 2018 إلى مارس 2019 بالتقويم الفارسي) ويتوقع أن تبلغ 30 مليار دولار خلال السنة الحالية.
ولكن رغم التعديلات التي تفرض على المصدرين إدخال عائدات صادراتهم إلى إيران، فإن ربع قيمة أرباح الصادرات من المنتجات غير النفطية فقط يدخل إيران.
وأكد حسن روحاني أنه رغم الإجراءات الأمريكية الأحادية، فإن إيران ستواصل تصدير نفطها لحلفائها الرئيسيين الذين عبر ثلاثة منهم عن غضبهم من إجراء واشنطن.
وكانت واشنطن عززت الأسبوع الماضي حملتها للضغط الأقصى على إيران والتي بدأتها مع انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي في مايو 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران في نوفمبر 2018.
ومع إعلانها نهاية استثناءات كانت تتيح لثماني دول شراء خام إيران بداية من الخميس، عززت الإدارة الأمريكية ضغوطها على اقتصاد إيران الذي توقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش بنسبة 6%هذا العام، وفق توقعات قبل إعلان واشنطن.