تفتح الصومال -تلك الدولة التي مزقتها ويلات الحروب الأهلية لعقود- ذراعيها للاستثمار الأجنبي أملا من الإدارة الجديدة للبلاد بقيادة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في تحقيق نمو اقتصادي يعوض البلاد عما فاتها من فرص جراء الصراع.
ومن الواضح أن هناك محاولات من قبل الإدارة الصومالية لاستئناف عمل البنوك الدولية بها وفقا لموقع بلومبرج الاقتصادي.
وقال بشير عيسى علي، محافظ البنك المركزي في الصومال، إنه عقد اجتماعات مع مجموعة البنك التجاري الكيني لبحث سبل عودة القطاع المصرفي العالمي، ممثلا في البنوك الدولية، للعمل في الصومال.
وأضاف أن هناك بنوك، من بينها عدد كبير من بنوك دول الخليج، تظهر اهتماما بالغا بالعمل في الصومال، لكنه لم يسم أي من تلك البنوك في تصريحاته.
وتسعى الإدارة الجديدة للبلاد إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى تلك الدولة من دول القرن الإفريقي التي عانت لعقود من الزمن من الحرب الأهلية، والتي لا تزال تستعين بقوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة في طرد عناصر تنظيم القاعدة من المدن المهمة في البلاد.
وتلقى الصومال في الوقت الراهن دعما دوليا على المستوى الاقتصادي، فرغم حالة الانهيار التي تعانيها مؤسسات الدولة، قال صندوق النقد الدولي إنه من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي للبلاد إلى 3.7% بنهاية 2017.
ولم يتبق في الصومال سوى بنكين كلاهما مملوكان للدولة، ورغم ذلك، فهناك بارقة أمل في أن يكون هذين البنكين نواة للقطاع المصرفي، الذي وصفه محافظ البنك المركزي بأنه الأكثر ربحية .
وأظهرت إشارات إلى إمكانية تحقق ذلك بعد تأسيس تحالف بين البنك المركزي وشركة ماستر كارد العملاقة العام الماضي لإصدار بطاقات ائتمان.
وقال صندوق النقد الدولي إن هناك ستة بنوك تجارية محلية تعمل في الصومال بإجمالي أصول يصل إلى 194 مليون دولار وإيداعات تُقدر بـ143 مليون دولار. وأضاف أن الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للبنوك في الصومال هو 5 ملايين دولار، وأن هناك 13 طلبا لافتتاح بنوك جديدة في البلاد لا تزال معلقة في انتظار موافقة السلطات النقدية.