89 % الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي

صندوق النقد يطالب البحرين الإسراع في إصلاح المالية العامة

لوسيل

مواقع - لوسيل

قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي بعد المشاورات السنوية مع الحكومة البحرينية إنه يجب على المملكة أن تسرع في إصلاح ماليتها العامة لخفض عجز الموازنة الكبير ودعم العملة المحلية، بحسب مرآة البحرين.
وقال بيكاس جوشي، الذي قاد بعثة صندوق النقد إلى المنامة، في بيان مساء الأربعاء إن الخطوات التي أعلنتها الحكومة بالفعل بخصوص الموازنة ستخفض العجز إلى 11 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 من 14 % العام الماضي وحوالي 18 % في 2016.
لكنه أضاف أنه بدون اتخاذ مزيد من الإجراءات، لن تزيد الإيرادات غير النفطية وسيتباطأ النمو الاقتصادي، مشيرا إلى ارتفاع الدين العام إلى 89 % من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي وتدني مستوى الاحتياطيات الأجنبية التي لا تغطي سوى 1.5 شهر من الواردات غير النفطية.
وقفزت تكلفة التأمين على الديون السيادية البحرينية مقتربة من أعلى مستوياتها في عدة سنوات هذا الشهر بسبب مخاوف المستثمرين من عبء الديون المستحقة على البلاد في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.
وقال جوشي ضبط الموازنة سيدعم الربط بالدولار الأمريكي، الذي لايزال يمثل بوصلة استرشادية واضحة وموثوقة للسياسات .
وتابع أنه ينبغي للبحرين، على سبيل المثال، أن تدرس تعديل نظام الدعم الحكومي لتعزيز فاعليته بينما تقلص فاتورة أجور القطاع العام الكبيرة.
وكانت مؤسسة يوروموني المعروفة بالقياسات والبحوث الاقتصادية، قالت إن البحرين فشلت في التأثير على الخبراء في السنوات الأخيرة وهي تتجه نحو الانخفاض على المدى الطويل في مسح مخاطر البلدان الذي أجرته يورومني، حيث انخفضت 12 مرتبة في تصنيف المخاطر العالمية منذ 2010، لتحل في المركز الـ 72 من أصل 186 دولة.
وتبلغ درجة الخطر الكلي الآن 46.8 نقطة من 100 نقطة كحد أقصى، حيث انخفضت بواقع 23.5 نقطة خلال هذه الفترة، وهو أكثر من ضعف الانخفاض الذي شهدته دول الخليج الأخرى التي تعاني من صدمة النفط السلبية.
وقالت يوروموني على موقعها في الإنترنت، إن هذه التراجعات استمرت حتى مارس ، وظهرت في آخر النتائج الفصلية، متسببة بتآكل أفضلية البحرين على مستوى المنطقة، بالنظر إلى تحسّن الصورة في بلدان أخرى بالمقابل، من بينها لبنان والأردن.
وخفض خبراء المخاطر تصنيف البحرين على مقاييس النمو الاقتصادي واستقرار العملة والمالية الحكومية لعام واحد مقبل، مع انخفاض المتغير الأخير بدرجة أكبر في آخر مسح ربع سنوي.
وذكر أحد الخبراء أن القطاع الخاص يتطلب ضرائب ورسوماً أقل ليصبح أكثر تنافسية بدلاً من الاعتماد ببساطة على اكتشافات نفطية جديدة لتحسين الإيرادات المالية. في غضون ذلك، تقول يوروموني، إن البحرين لا تزال تتراجع، مما يجعل من سريلانكا وصربيا والأردن أكثر أمانا على وجه الاحتمال.