واردات آسيا من نفط إيران الأعلى في أبريل

توترات الشرق الأوسط تدعم برنت قرب 70 دولارا

لوسيل

عواصم - رويترز

أظهر مسح لرويترز أمس أن من المرجح أن تبقى أسعار خام برنت قرب 70 دولارا لبقية العام نظرا للمخاطر المتصاعدة المتعلقة بالإمدادات بسبب توترات الشرق الأوسط وموازنتها إثر المخاطر المتعلقة بالطلب الناشئة عن الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وتوقع المسح الشهري الذي استقصى آراء 43 اقتصاديا ومحللا أن يبلغ متوسط سعر برنت 68.84 دولار للبرميل في 2019، دون تغير يذكر عن السعر الذي تنبأ به المسح السابق وهو 68.57 دولار لكنه يزيد على متوسط خام القياس العالمي منذ بداية العام والبالغ 66.80 دولار.
وقالت دانييلا كورسيني الاقتصادية في إنتيسا سان باولو تدعم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط علاوة المخاطر المحسوبة حاليا في أسعار الخام، وأبرز المخاطر التي تواجه أسواق الخام العالمية هي تعطل الممرات التجارية الهامة .
وانزلق برنت إلى ما دون 65 دولارا للبرميل بقليل هذا الأسبوع ليهبط إلى مستويات لم تُسجل منذ بداية شهر مارس . وكان الخام صعد في وقت سابق هذا العام ليقترب من أعلى مستوياته في ستة أشهر عند 75.60 دولار في أبريل ، مرتفعا 50 % من أدنى مستوياته فيما يقرب من عام ونصف العام المسجل في ديسمبر.
وتضافرت عوامل العقوبات الأمريكية على فنزويلا والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران التي تخضع أيضا لعقوبات خانقة وتقليل الإمدادات من جانب منظمة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لتتسبب في ارتفاع الأسعار.
ومع ذلك، ساهم ارتفاع الإنتاج الأمريكي والمخاوف بشأن آثار الخلاف التجاري المتصاعد بين واشنطن وبكين في كبح زيادات الأسعار.
وتوقع المحللون الذين شملهم المسح زيادة الطلب العالمي على النفط بين 1.2 و1.4 مليون برميل يوميا في 2019، مقارنة بتوقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي قدرت الزيادة في وقت سابق هذا الشهر عند 1.38 مليون برميل يوميا.
وحذر المحللون من أن من غير المرجح أن ترتفع أسعار النفط إلى مستوياتها التي سجلتها في وقت سابق هذا العام، لأن أي فجوة في الإمدادات سيقابلها تدخل من أوبك ووفرة في الإنتاج الأمريكي من النفط.
وأظهر المسح أيضا أن من المتوقع أن يصل سعر الخام الأمريكي الخفيف إلى 60.62 دولار للبرميل في المتوسط هذا العام، مقارنة مع 60.23 دولار في توقعات أبريل. وبلغ متوسط أسعار خام غرب تكساس الوسيط 58 دولارا منذ بداية العام الحالي.
في ذات السياق، أظهرت بيانات من مصادر حكومية وتجارية أمس أن واردات آسيا من النفط الخام الإيراني قفزت إلى أعلى مستوياتها في 9 أشهر في ابريل، مع مسارعة المشترين إلى شحن المشتريات قبل انتهاء الإعفاءات الأمريكية الممنوحة لهم من العقوبات المفروضة على طهران في مايو.
وبحسب الأرقام، استورد أكبر المشترين، الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، 1.62 مليون برميل يوميا في المجمل من الخام الإيراني في ابريل، بزيادة 3.2 % عن الشهر السابق وهو أعلى مستوى منذ يوليو.
ولامست واردات الصين في ابريل نحو 800 ألف برميل يوميا، وهو مستوى غير مشهود منذ 2014 عندما كانت القوى العالمية تعكف مع إيران على اتفاق لكبح برنامج طهران النووي.
وأصبحت كوريا الجنوبية ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني في ابريل بعد أن قلصت الهند مشترياتها، حيث بلغت الواردات الكورية حوالي 416 ألف برميل يوميا، وهو أعلى مستوى لها منذ 2017. وكان خامس أكبر مستورد للنفط الخام في العالم يعتمد بكثافة على المكثفات الإيرانية، وهي نفط خام خفيف للغاية يستخدم في إنتاج البتروكيماويات.
لكن واردات الدول الأربع تظل منخفضة 24 % في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، مقارنة مع الفترة المماثلة قبل عام بسبب العقوبات، وفقا لما أظهرته البيانات.
وفي نوفمبر الماضي، سمحت الولايات المتحدة لأكبر 8 مشترين من إيران بمواصلة استيراد النفط منها لمدة 180 يوما، لكن واشنطن أعلنت في ابريل أنها لن تمدد الإعفاءات.
وأعاد الممثل الأمريكي الخاص لشؤون إيران برايان هوك الخميس التأكيد على أن الولايات المتحدة ستعاقب أي دولة تشتري النفط من إيران بعد انتهاء الإعفاءات في 2 مايو.
وتوقفت اليابان وكوريا الجنوبية عن استيراد النفط الإيراني في مايو.
وتفيد بيانات رفينيتيف أيكون أن الصين ستتسلم زهاء 11 مليون برميل من النفط الإيراني في مايو ، في حين جرى شحن أربعة ملايين برميل إلى الهند هذا الشهر.