خطوة جيدة لكسر الاحتكار

خبراء: نتائج إيجابية وملموسة لقرار تحرير أسعار السلع الغذائية على الأسعار خلال 3 أشهر

لوسيل

محمد عبدالعال

  • الخلف: رفع الحماية القانونية عن الوكيل المحتكر يخفض الأسعار
  • الجولو: ضرورة التزام المستثمرين الجدد بالمعايير والمواصفات
  • الهاشمي: التفعيل يحقق فائدة متبادلة للتاجر والمستهلك

توقع عدد من الخبراء ورجال الأعمال، ظهور نتائج إيجابية ملموسة لقرار استثناء 35 سلعة من تطبيق أحكام القانون رقم 8 لسنة 2002 بشأن تنظيم أعمال الوكلاء التجاريين، على أسعار السلع والمنتجات في السوق خلال فترة لا تقل عن 3 أشهر من دخوله حيز التنفيذ من قبل الجهات المختصة في الدولة، معتبرين إياه خطوة جيدة نحو كسر سياسة الاحتكار وفتح السوق أمام آخرين للتنافس على توفير السلع.
أحمد حسين الخلف، رجل الأعمال، رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية لتطوير المشاريع، قال إن القرار يستهدف في الأساس تحرير السلع الاستراتيجية التي تهم المستهلك وتؤثر على دخله بشكل رئيسي، وأضاف الخلف، لـ لوسيل : المستهلك سواء كان مواطناً أو مقيماً سيشعر بنتائج ملموسة وصفها بـ الإيجابية لأسعار تلك السلع خلال 3 أشهر من دخول القرار حيز التنفيذ، ورفع القيود والحماية القانونية عن الوكيل التجاري.
واستبعد الخلف إمكانية لجوء التاجر المحتكر حالياً إلى التفاهم مع المورد لمنع وصول منتجاته إلى البلد إلا من خلاله، قائلا: لا يمكن إنكار أن هذا القرار يرفع الحماية القانونية عن الوكيل التجاري، لكن الموكل (المصنع) سيصبح أساس حمايته بناء على العقد المبرم فيما بينهما.
وتابع: القانون يحمي الوكيل من الاستيراد، وإذا رفع القانون اليوم هذه الحماية فسيفكر الوكيل كثيراً قبل اتخاذ أي خطوة من شأنها زيادة الأسعار. وأوضح أن القرار يأتي في إطار تبني الدولة لاستراتيجية تستهدف تحقيق التنوع في السوق وفتح مجالات المنافسة أمام الجميع وترك الأمر لعملية العرض والطلب بشكل يؤدي إلى زيادة المنافسة وخفض الأسعار أو الحفاظ على استقرارها وفقاً لأقل التقديرات.
وأشار إلى أن تلك السياسة ستؤدي إلى قيام أطراف أخرى باستيراد نفس هذه السلع المستثناة أو مثيلاتها من دول ومصادر أخرى بأسعار أقل عن نظيراتها التي يستوردها الوكلاء بما يصب في مصلحة استقرار الأسعار بالسوق.
وأكد الخلف، أن استقرار السوق من شأنه جعل أسعار السلع خاصة الاستراتيجية منها متوازية مع مثيلاتها في أسواق الدول المجاورة، نتيجة الروح التنافسية التي ستسيطر عليه عقب تنفيذ القرار بشكل فعلي.
وعن مدى مساهمة القرار في تطبيق استراتيجية الدولة الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي، قال إن هذا الأمر يتطلب اتخاذ عدة إجراءات أبرزها توفير سلاسل إمداد وتخزين لوجستي متقدم يضمن الحفاظ على السلع لأطول فترة ممكنة واستقرار أسعارها بعيداً عن تقلبات السوق، فضلا عن تشجيع القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة خاصة في المجال الزراعي.
المهندس أحمد جاسم الجولو، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية، شدد على أهمية تأكد الجهات المنفذة للقرار من التزام المستثمرين الجدد بمعايير ومواصفات معينة تمكنهم من أداء دورهم وتلبية جميع المتطلبات بشكل أفضل، بالإضافة إلى امتلاكهم القدرة المالية اللازمة لضمان استمرار تواجدهم في السوق.
الجولو الذي وصف قرار تحرير 35 سلعة من احتكار الوكالات التجارية بـ الخطوة الجيدة التي تستهدف كسر الاحتكار وفتح المجال أمام آخرين لتوفير السلعة للمواطن، طالب بضرورة تقديم التجار الجدد الراغبين في دخول السوق لضمانات قادرة على توفير الخدمات والسلع بجودة عالية، أبرزها أماكن التخزين وسلاسل النقل واللوجستيات.
بدوره، قال محمد رشيد الهاشمي، مدير فرع هايبر ماركت اللولو، إن تطبيق مثل هذه القرار سيؤدي إلى تأثير مباشر حالي ومستقبلي يمس المستهلك بشكل رئيسي، خاصة في ظل ارتفاع ملحوظ لمعدلات إنفاق أسر المواطنين والمقيمين على التسوق وقطاعات البيع بالتجزئة، نتيجة لزيادة تقدر نسبتها بنحو 25 % في أعداد المراكز التجارية خلال العامين الماضيين.
الهاشمي رأى في تفعيل القرار فائدة وصفها بـ المتبادلة لكل من المستهلك والتاجر، نظراً لما سيحققه الأول من وفر في الإنفاق، والأخير من زيادة في الأرباح نتيجة زيادة المبيعات جراء انخفاض الأسعار.