احتجت المؤسسة الوطنية للنفط في غرب ليبيا، التابعة لحكومة الوفاق الوطني، على اتفاق بين حكومتها المنبثقة عن جولات الحوار السياسي، و قوات حرس النفط شرق البلاد، يقضي بفتح الموانئ وحقول النفط التي تغلقها الأخيرة منذ سنوات.
وأعلن قائد جهاز حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى الجضران، التوصل للاتفاق مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، يقضي بفتح الموانئ النفطية لإعادة تصدير النفط، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في راس لانوف (370 كم غرب بنغازي) بحضور نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، موسى الكوني، ومسؤولين في الحكومة.
خسائر البلاد بسبب إغلاق الجضران للموانئ النفطية بلغت أكثر من 100 مليار دولار من فاقد الإيرادات.
وقال رئيس المؤسسة: ذلك يشكل سابقة شنيعة وسيشجع أي شخص يمكنه تزعم ميليشيا على إغلاق خط أنابيب أو حقل نفطي أو ميناء من أجل الابتزاز ، ووجه رسالته للحكومة الليبية: لعلكم تعلمون أن هناك 30 شاباً في أعمار الطلبة قاموا الأسبوع الماضي بغلق ميناء الحريقة لعدة أيام، لقد كانوا يستنسخون أساليب وطريقة الجضران نفسها . وفي يوليو 2013، أغلق مسلحون يقودهم قائد حرس المنشآت النفطية الجضران، أربعة موانئ نفط شرق ليبيا، بعد اتهامهم للمسؤولين النفطيين في ليبيا بـ سرقة النفط وبيعه دون عدادات قياس ، ليسلموها بعد عام كامل للحكومة التي كان يقودها علي زيدان آنذاك، قبل أن يعودوا لقفلها من جديد.
وأدى إقفال الموانئ إلى تراجع إنتاج النفط لنحو 250 ألف برميل يومياً فقط، بعد أن كان التصدير 1.5 مليون برميل يومياً، بحسب المؤسسة النفطية.
وطالب صنع الله في الرسالة بإعادة هيكلة حرس المنشآت النفطية بحيث يكون جهازاً مهنياً، لا يخضع لأطماع ورغبات رئيسه . وتوجد في ليبيا، التي تعتمد بشكل كلي على تصدير النفط للإنفاق على الميزانية العامة، مؤسستان للنفط، الأولى مقرها مدينة بنغازي (شرق) وتتبع للحكومة المؤقتة المنعقدة في شرق ليبيا والمنبثقة عن مجلس النواب في طبرق، والثانية مقرها طرابلس (غرب) وكانت تتبع لحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني، لكنها أعلنت مؤخراً تبعيتها لحكومة الوفاق الوطني الجديدة المنبثقة عن جولات الحوار السياسي، إلا أن المؤسستين أعلنتا عن توحيدهما في مؤسسة واحدة، خلال اجتماع عقد قبل ثلاثة أسابيع في تركيا لكنه لم يتم تفعيله حتى اليوم.
وعلى صعيد العمليات الميدانية ضد تنظيم الدولة، كانت القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية أكدت تقدمها شرقي مدينة سرت وانسحاب تنظيم الدولة الإسلامية جراء تعرضه للقصف المدفعي والجوي، بينما خسرت تلك القوات اثنين من عناصرها.
وأعلن المكتب الإعلامي لعملية البنيان المرصوص العسكرية التابعة لحكومة الوفاق الجمعة، أن قوات العملية بدأت تحركا على مستوى حي الدولار شرقي سرت شمال ليبيا، وتمكنت من السيطرة على عدد من المواقع الإستراتيجية في أطرافه، مضيفا أن الاشتباكات ما زالت جارية.
وأقر المكتب الإعلامي بسقوط قتيلين من قوات عملية البنيان المرصوص ، ولم يبين حجم خسائر التنظيم في القصف والمعارك، بينما أعلن المستشفى الميداني للعملية معالجة أربعة جرحى من قوات العملية.
وكان الناطق باسم غرفة عمليات البنيان المرصوص محمد الغصري قد أكد الثلاثاء الماضي مقتل خمسة من عناصر القوات وإصابة تسعة آخرين جراء انفجار لغم في المحور الجنوبي الشرقي بسرت.
وفي بداية الشهر الماضي، أعلنت قوات العملية سيطرتها على حي السبعمئة وسط مدينة سرت، وبدأت التقدم نحو محيط مركز واغادوغو للمؤتمرات حيث مقر قيادة تنظيم الدولة.