أشادت نتاليا جيرمان بدور الدبلوماسية القطرية في الإقليم والعالم، وقالت إن قطر دولة متقدمة ومنفتحة ولها دور فعال في توطين السلام بمناطق السلام في المنطقة.
جيرمان هي ضمن المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، التي شغلت من قبل مناصب مختلفة في مولدوفا مثل نائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية وشؤون الإدماج الأوروبي سابقاً، التقتها لوسيل وأجرت معها حواراً مطولاً حول قضايا المنطقة والعالم، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
لوسيل طرحت على جيرمان أسئلة صعبة أجابت عنا بصدر رحب ودبلوماسية، فتحدثت عن الوضع الاقتصادي والسياسي والقضايا التي تهم المنطقة ورؤيتها في حال فوزها بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفيما يلي نص الحوار:
ماذا تحملين بحقيبتك في طريقك نحو منصب الأمين العام للأمم المتحدة؟
أولاً دعنا نقول إن منظمة الأمم المتحدة تبقى أفضل منظمة إنسانية موجودة للعمل المشترك، وحان الوقت لأن نعمل سوياً لتحقيق المزيد ولتلبية تطلعات الناس حول العالم الذين يؤمنون بهذه المنظمة.
وأنا أعتقد أنه بإمكاني أن أخدم الناس من خلال عملي بهذه المنظمة وإيماني بمنظومة الأمم المتحدة، ولديَّ خبرة 25 عاماً في الوظائف التنفيذية المختلفة في ملدوفا، حيث عملت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية.
وأعتقد أنه حان الوقت لأن يكون منصب الأمين العام للأمم المتحدة للمرأة، لأننا (نساء العالم) نشكل نصف عدد سكان العالم، ونستحق إدارة هذه المنظمة بعد 70 عاماً منذ وجودها.
وحان الوقت لشرق أوروبا لأن تشغل هذا المنصب، لأن بقية المناطق في العالم تشرفت من قبل بشغل هذا المنصب، لأنه لم يكن لدينا تمثيل بقيادة الأمم المتحدة من قبل.
ما هي فرص فوزك؟ خاصة أن هناك الكثير من المرشحين من نفس المنطقة أوروبا ؟
جميع المرشحين هم مؤهلون وجيدون، وأنا سعيدة بأن أتنافس معهم جميعاً، ولكن سيتم اختيار أفضل المرشحين ليشغل المنصب.
وجميعاً يرى أنه الأفضل لشغل هذا المنصب وأنا أعطي الأولوية للمهنية والخبرة في المقام الأول.
وأعتقد أن ترشيحي من قبل مولدوفا وهي دولة أوروبية صغيرة تخطو نحو مستقبل أفضل من خلال الدبلوماسية والوساطة ومن خلال العمل على توافق الآراء يجعلني المرشح الأفضل لمنصب الأمين العام.
وأنا أيضاً أؤمن بشكل كبير بأهمية ما يسمى الدبلوماسية الوقائية، ولا يفوتني هنا القول بأن الدبلوماسية الوقائية تعتبر جزءاً مهماً جداً لدولة قطر ونحن في مولدوفا نجحناً في محاولة منع الآثار عوضا عن محاولة تخفيفها.
ما الذي يتوقعه مواطنو الشرق الأوسط في ظل الوضع الراهن في المنطقة بكل تبعاتها (الحرب في سوريا واليمن وليبيا) من الأمين العام الجديد؟
أولاً دعني أؤكد لك أن التزامي الشخصي تجاه هذه القضايا هو العمل بفعالية لحل الصراعات الحالية ومنع حدوث صراعات جديدة، وكما ذكرت لك سابقاً إنني أؤمن بالوساطة ونظام الإنذار المبكر لتلافي الصدمات والصراعات.
وأيضاً أؤمن بأن الأمم المتحدة بإمكانها أن تفعل الكثير وتركز بشكل أفضل على تفعيل الوساطة وأدوات الاستجابة.
وأنا من دولة تقع جغرافياً وسياسياً ما بين الشرق والغرب ونحن معروفون بمقدرتنا على مهارات النجاة، كما أننا تعلمنا الصبر من تاريخنا وكيف نعمل مع صانعي القرار المؤثرين وجعلهم فاعلين مثل البقية في القضايا التي تهم الجميع.
وأعتقد أن واحدة من أهم أولوياتنا ومهامنا ضمن أجندة 2030 للتنمية المستدامة في العالم، هي أن العالم يحتاج لمنفذين جيدين بخبرات تنفيذية غنية ويمكن أن أقدم دولتي كنموذج في هذا المجال عندما شرعنا في القضاء على الفقر في بداية التسعينيات.
ولكن الأهداف المهمة هي تقديم تعليم جيد وسهولة الوصول للخدمات الصحية والتعامل مع الآثار البيئية وتمكين التنمية الصناعية وتمكين النساء والمساواة بين الجنسين وأعتقد أن هذه تجربة مفيدة للعمل عليها في كل الدول الأعضاء في المنظمة.
- كيف ترون دور قطر في حل القضايا في المنطقة؟ ودورها في الأمم المتحدة؟ والدبلوماسية القطرية؟
أنا أقدِّر جداً دور الدبلوماسية القطرية ودور قطر، ليس فقط في المنطقة ولكن على مستوى العالم، وأنا سعيدة جداً بالعلاقات الممتازة بين ملدوفا وقطر، وأذكر أنني آخر مرة زرت فيها قطر العام الماضي عندما قمت بتدشين أول سفارة لجمهورية ملدوفا في العالم العربي بالدوحة، وقطر دولة متقدمة ومنفتحة وأرى كثيرا من أوجه التشابه بين البلدين في مختلف المجالات خاصة في سعيها لتحقيق السلام وتنمية التجارة والاقتصاد.
وكنت قد استمعت بشكل جيد لخطاب وزير الخارجية القطري بمنتدى الدوحة السابق، الذي أكد على أهمية الدبلوماسية الوقائية ودورها الفعال في توطين السلام بمناطق النزاع في المنطقة والإحساس العام بالعدالة والتوافق عبر هذه الجهود التي تميز الدبلوماسية الخارجية لقطر.
وفي حال فوزي بمنصب الأمين العام سأضع أمام نظري العمل بنفس النظام القطري في الشؤون الدولية خاصة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وأشيد بدور القطريين في سرعة الاستجابة لحلحلة القضايا مثل تحرير الرهائن من مختلف الدول والوساطة والمحادثات بين مختلف المناطق، وهذا ينم عن سياسة خارجية استباقية محل ترحاب وإشادة من قبلنا وهذا ما يميز أوجه التقارب ما بين ملدوفا وقطر.
- الناس في الشرق الأوسط عادة ما ينتقدون الأمين العام للمنظمة في عدم اتخاذه قرارات فعلية وإنما هو فقط (يشعر بالقلق) فقط حيال القضايا المهمة بالمنطقة؟
أنا لديَّ قناعة بأن أي شخص داخل الأمم المتحدة أو في الميدان الدولي، عليه أن يقوم بالوظيفة والدور الذي أعد من أجله، وعلى الأمين العام ألا يتردد أبداً في التحدث بوضوح تجاه القضايا التي لم يتحدث عنها أحد.
وبالمقابل هنالك مجلس الأمن بالجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذا المجلس بالتحديد عليه أن يلعب دوراً أكبر باعتباره متخذ قرار في الأمم المتحدة في القضايا التي تمس الأمن والسلام الدوليين. والأمين العام الجيد هو من يسعى دائماً إلى ذلك، وفي بعض الأحيان قد تكون هذه المهمة صعبة لأن المواقف منقسمة ومتفرقة.
وأحياناً نواجه صعوبات بسبب الاختلافات ما بين الأعضاء ومجموعات الدول المختلفة بالتالي على الأمين العام أن يبحث عن نقاط الالتقاء والاهتمامات المشتركة بين الأعضاء من أجل اتخاذ القرارات الجيدة والفعالة.
وإذا فزت بمنصب الأمين العام سأسعى لإيجاد الاهتمامات المشتركة ما بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن وبالتحديد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، لأنه هنالك دائماً عناصر اهتمام مشتركة بينهم.
- كيف تتعاملين مع قضايا الفقر في العالم وفي الشرق الأوسط؟
نحن لحد ما جاهزون في هذه المرحلة مقارنة بالعام الماضي عبر خطتنا لمعالجة قضايا الفقر والأزمات المالية وتأثير التغير المناخي وغيرها من القضايا، لأن العام الماضي يعتبر مهماً جداً من حيث الاتفاقيات التاريخية التي التزمت بها جميع الدول الأعضاء، وهنا أعني الاتفاق التاريخي الخاص بالتغير المناخي الذي تم الاتفاق عليه مؤخراً في باريس وتبني أهداف التنمية المستدامة 2030 التي تحوي أكثر من 70 هدفاً سيتم تنفيذها، وجدول أعمال أديس أبابا لتمويل التنمية المستدامة العالمية، إضافة لخطط معالجة الأزمة الإنسانية.
وللمضي قدماً في أهداف التنمية المستدامة علينا أن ننفذ أهدافها في كل دولة، عندها يمكنك أن تسألني هل سينجح القضاء على الفقر لأنها مرتبطة بهذه المكونات إضافة للدور القانوني وتمكين المرأة وجعل قدراتها جزءا من الحل وهذا ما لم يعمل به من قبل.
ولن ننجح إذا لم ننزل للمستوى الشعبي والوصول لكل المواطنين في الدول من خلال إشراك المجتمع المدني والقطاع غير الحكومي وجعلهم شركاءنا بالإضافة للقطاع الخاص لأن ذلك يعني الخبراء والموارد الإضافية للعمل مع بعض لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ويمكنني أن أضيف المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، كل هذه الجهود مجتمعة ستضمن نجاحنا.
وأخيراً وليس آخراً فإنني أؤيد التضامن بالإضافة لأهداف التنمية الأخرى لمساعدة الدول الفقيرة وأنا أؤمن بأنه لن ننجح إذا تركنا أحداً خلفنا، لأنه في حال تركنا أحدا خلفنا فإن ذلك سيعود بنتائج عكسية.
وإذا أخذنا أزمة اللاجئين فنجد أن أوروبا حالياً بدأت تفكر في منطقتها بعد تدفق اللاجئين إليها، ما أود قوله إن العالم أصبح متصلاً ببعضه البعض ولا يمكن أن تعزل أحداً.
يجب الرجوع لجذور الأسباب لهذه الأزمات بتناسق جهود الجميع والعمل سوياً والاستفادة من مفاهيم الوحدة والتضامن وإذا لم نفعل ذلك سنفقد أهداف التنمية المستدامة بشكل دراماتيكي وسترتد العواقب على الجميع.
- مقاطعاً.. ولكن هذه المؤسسات الدولية التي تتحدثين عنها مثل صندوق النقد الدولي، ما زالت الدول تعاني من الشروط القاسية لقروض هذه المؤسسات، الأمر الذي ستكون له عواقب اقتصادية صعبة على الدول النامية؟ ما هي خططتك؟
أول ما سأفعله هو حثهم على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة عبر مبادرات وتسهيلات جديدة تصمم وجعلهم أكثر مرونة ومساعدة لهذه الدول.
لقد زرت البنك الدولي قبل أسابيع خلال زيارتي لواشنطن، ووجدتهم يفكرون بالفعل بنفس الطريقة لأنه من الضروري أن يشاركوا في منع الأزمات منذ البداية بدلاً من معالجتها بعد حدوثها لأن الأخير مكلف جداً، ووجدت اهتماما من قبلهم ويعملون حالياً على مشاريع بإطار زمني في الدول الأقل فقراً.
وأعتقد أننا لسنا جاهزين بعد لأزمات مثل إيبولا وغيرها من الأزمات، ونحتاج لأن يكون لدينا التمويل والمعدات اللازمة للتعامل مع الأزمات في مراحلها الأولية والعمل على جعل المجتمعات مرنة للتعامل مع هذه الأزمات.
- ولكن الناس حالياً يرون أن هذه البعثات فشلت في تحقيق السلام خاصة في دول مثل السودان؟
بالطبع على الأمم المتحدة أن تراجع بعثاتها للسلام، لأن المكون السياسي للسلام المستدام يجب أن يكون العنصر الأساسي للمشاركة الدولية.
والحل السياسي يجب أن يوضع في المقام الأول ويجب على الأمين العام القادم مراجعة عمل بعثات السلام وكيفية نشرها وإعادتها واستراتيجية خروجها.
- هل يعني ذلك مراجعة بعثات السلام في إفريقيا في حال فوزك بالمنصب؟
في الحقيقة هناك مراجعات وتحليلات قد بدأت بالفعل وهناك أيضاً حوار على مستوى عالٍ نظمه الأمين العام للأمم المتحدة وتمت دعوتنا نحن كمرشحين للمشاركة والاستماع والتداول مع الدول الأعضاء.
وأعتقد أننا في الطريق الصحيح لأنه تم إعداد مراجعة شاملة وتعمل الأمم المتحدة والدول الأعضاء على الاستثمار في هذه الأنشطة والتركيز بشكل خاص على مناطق العمليات والخبرات على أرض الواقع وأهم من ذلك العمل مع حكومات هذه الدول التي تستقبل العمليات يجب على كل هؤلاء المشاركة.
- كيف ترين أثر انخفاض أسعار النفط على اقتصاديات الخليج؟ والتوجه نحو التنويع؟
كنت قد حضرت إحدى ورش العمل بمنتدى الدوحة الأخير الذي شارك فيه بعض مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، واستمعت بشكل جيد لسعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة، الذي أوضح أن سياسة تنويع الاقتصاد قد بدأت بالفعل في قطر.
وأعتقد أن أهم ما يميز السياسة القطرية هو الميل للاستثمار في الأبحاث التنموية والتكنولوجيا والتركيز على التعليم، وهنالك مؤسسات مثل (وايز) ومؤسسة قطر التي تنفذ هذه الإستراتيجية بشكل صحيح.
وعين الصواب هو الاستثمار في الأجيال الناشئة وإعدادها لمعالجة الأزمات بما فيها الاقتصادية مستقبلاً، وقطر تعمل بحكمة على هذه الإستراتيجية منذ سنوات وهو الطريق المستدام الوحيد للمضي سوياً في تنفيذ أجندة 2030.
وبالنظرة لمعدلات النمو الإقليمية نجد أن النسب ليست مرتفعة مقارنة بالاقتصاد العالمي الأمر الذي يشجع دول المنطقة على تنويع اقتصادها واتخاذ خطوات كبيرة للأمام في تنفيذ التنوع الاقتصادي، وأتمنى أن نقدم اقتصاداً أكثر مرونة في السنوات المقبلة.
- نلاحظ مؤخراً ارتفاع الأصوات التي تنادي بالطاقة البديلة.. ما هي رؤيتكم لإنتاج الطاقة المتجددة؟
بالطبع أنا أؤيد توليد الطاقة المتجددة لأننا يجب أن نتفق على كيفية تنفيذ اتفاقية تغير المناخ وبالتأكيد أن الطاقة المتجددة هي صديقة للبيئة، فهي تسعى لتعزيز وتأمين التنمية المستدامة في الدول، وهي قليلة التكلفة وسهلة الوصول للسكان وفي ملدوفا تعتبر المواد العضوية من أفضل مصادر الطاقة المتجددة إضافة لكونها تخلق فرصا تجارية جيدة.
والاستثمار في مجال الطاقة المتجددة هو ذلك الاستثمار طويل الأجل لأنه سيكون عنصرا مهما في حياتنا اليومية لغالبية الدول.
والطاقة المتجددة بمختلف مصادرها من الرياح والمواد العضوية والطاقة الشمسية في دول الخليج، خاصة قطر.
- كيف ترين تمكين النساء في قطر؟
بالطبع أنا أرحب بكل المبادرات في قطر التي تعمل على تمكين المرأة واستخدام طاقة المرأة في كافة قطاعات المجتمع، وأعتقد أنها أحرزت مراتب متقدمة في تقديم المرأة وحفظ حقوقها لتحتل مواقع متقدمة والتقيت بالعديد من النساء القطريات اللاتي يعملن سفيرات في مواقع مختلفة.
والمرأة بطبيعتها تسعى للسلام والاستقرار من أجل رعاية أبنائها أو في العمل وتوفير الاستقرار لعائلتها، وفي مجال السلام والأمن لدينا التزام كبير بتنفيذه قرار الأمم المتحدة 3025 الخاص بسلام وأمن النساء.
وفي الأمم المتحدة أعتقد أن الوقت قد حان للمرأة لقيادة المنظمة وسيكون نموذجاً جيداً للدول الأعضاء في الأمم المتحدة وللمنظمات الأخرى حتى يحذوا حذوها.
وتسعى المنظمة الحالية للمساواة بين الجنسين وهو هدف جيد يجب أن نعمل عليه يومياً من إدارات التوظيف في الأمم المتحدة، وتشجيع الحكومات بأن تحذو حذوها.
- هل تعنين أن العالم سيكون الأفضل تحت قيادة المرأة؟
يجب علينا أن نسعى من أجل ميزان المساواة في الفرص للرجال والنساء، وركزت بشكل أساسي من خلال الندوة التي قدمتها بمنتدى الدوحة على عدم المساواة، لأنه يمكن أن تفضي إلى ظواهر سالبة في العالم، نحن هنا نتحدث عن الفقر والإرهاب والعنف.
من المهم أن نقول إن عدم المساوة داخل الدولة وبين الدول نفسها هو أحد جذور المشاكل.
ويجب علينا أن نراجع الطريقة التي نوزع بها الثروات بين مواطنينا، أنا مع إعادة توزيع الثروات على المواطنين والبحث عن حلول طويلة الأجل مثل بناء المؤسسات القوية والقادة الأقوياء، وأن تقوم المؤسسات في كافة القطاع على المساواة.
إن عدم المساواة في الدخول ينتقل إلى عدم المساواة في الفرص، من جانبي سأحاول قيادة هذه المعركة ضد عدم المساواة.
- ما هي العقبات التي تواجه الأمم المتحدة في تنفيذ سياساتها حول العالم؟
لا يمكن أن نقول العقبات ولكن يمكن أن نقول كيف يمكن أن نمكن المنظمة من القيام بمهامها، وذلك يتعلق بالتفويض الذي يجب أن يمنح لها من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للمساعدة في جلب السلام حول العالم.
وإذا فكرنا جميعاً سويا وبنفس الطريقة سنمنح الأمين العام التفويض المناسب.
- ولكن هذا التفويض يستخدم لصالح الدول الكبرى بدلاً من استخدامه لصالح الدول الصغرى؟
إذا نظرنا للطريقة التي نلتزم بها في أجندة 2030 للتنمية المستدامة سنرى تعريفا جديدا مهما لم يكن موجوداً من قبل، والتنفيذ سيكون تحديا كبيراً لنا وفي حال فوزي بمنصب الأمين سأعمل على إنشاء مكتب خاص للمنظمات غير الحكومية حول العالم بمكتب الأمين العام للأمم المتحدة، لأنني أريد أن أسمع منهم يومياً وأعرف شعورهم وأسمع صوت مواطنيهم كمبادرة جديدة في الأمم المتحدة وهي أن أسمع صوت المجتمع المدني في كل دولة ومعرفة آرائهم في حكوماتهم.
وأيضاً أعتقد أن القطاع الخاص لديه صوت مهم جداً يجب أن نستمع إليه وحان الوقت لدعوته أيضاً لأنه يملك التكنولوجيا والمصادر.
وأيضاً لديَّ فكرة تعيين نائب ثانٍ للأمين العام للأمم المتحدة للمساعدة في تنفيذ الجهود المبذولة لتطبيق أهداف التنمية المستدامة، وهذا يعني إعطاء الأولوية لهذه الأنشطة في الأمم المتحدة وحالياً لدينا نائب أمين عام واحد بالمنظمة، وهذا يتم بدعم الدول الأعضاء.