أقر البرلمان المصري قانون الضريبة على القيمة المضافة أول أمس بعد جلستين عاصفتين تضمنتا جدلا واسعا وانسحابات من المناقشات من قبل نواب، إذ انسحب أعضاء تكتل 25/30 بسبب اللجوء للتصويت برفع الأيدي بدلا من التصويت الإلكتروني.
وأكدت مصلحة الضرائب المصرية أن القانون ستكون له آثار تضخمية قد تصل إلى 2%، واعتبر رئيس قطاع البحوث والسياسات الضريبية بمصلحة الضرائب المصرية حسن عبد الله في تصريحات له أن هذه الآثار لا تعد موجة تضخم عنيفة. وعلمت لوسيل أن وزارة المالية بصدد دراسة الآثار التضخمية من جديد بعد خفض نسبة الضريبة من 14% كما كان مقررا إلى 13% خلال إقرارها بالبرلمان.
وفي تصريحات له قال نائب وزير المالية المصرية للسياسات الضريبية إن البرلمان دفع باتجاه تخفيض الضريبة إلى 12% ولكن تم التوصل إلى حل وسط بين الحكومة والبرلمان لتقر بنسبة 13% فقط.
وضريبة القيمة المضافة هي ضريبة مركبة تفرض على الفرق بين سعر التكلفة وسعر البيع للسلع المحلية والمستوردة.
وبذلك يكون المصريون على موعد مع موجة تضخمية جديدة بعد ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية نتيجة ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري وعوامل أخرى.
وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد استقر معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في أنحاء الجمهورية عند 14.8% في يوليو الماضي، فيما توقع خبراء أن تساهم الزيادة الأخيرة بأسعار الكهرباء في ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الجهاز في بيان نشر خلال الشهر الماضي أن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في أنحاء الجمهورية سجل ارتفاعا شهريا قدره 0.7% مقارنة بشهر يونيو الماضي.
وفي سياق متصل، تسعى مصر إلى إكمال إجراءات حصولها على قرض من صندوق النقد الدولي بعد الموافقة عليه من جانب الخبراء وبعثة الصندوق التي زارت مصر خلال الشهر الماضي.
وقيمة القرض هي 12 مليار دولار تحصل عليها الحكومة المصرية على مدار 3 سنوات، وسعت الحكومة لطمأنة الرأي العام الداخلي بشأن القرض والتأكيد على أن الصندوق لم يطلب من الحكومة سوى تنفيذ برنامجها الذي أعلنته، ولكن الإجراءات التي اتخذتها لاحقا من إقرار لقانون الضريبة على القيمة المضافة ورفع أسعار الكهرباء كخطوة نحو رفع الدعم، دفعت الكثيرين للربط بين إجراءات الحكومة وشروط قد يكون الصندوق قد فرضها على مصر.