أعلن المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد الأحد أن الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية أوشكتا أن تتوصلا لاتفاق لإنهاء 18 عاما من النزاع، وذلك قبيل زيارة يجريها لكابول حيث يلتقي مسؤولين أفغانًا.
ويأتي التقدم في ختام جولة من محادثات السلام في الدوحة بينما شنّت طالبان هجومًا من عدة اتجاهات على مدينة قندوز في شمال أفغانستان ووسط تصاعد العنف في ولاية مجاورة.
وكتب خليل زاد على تويتر نحن على وشك إبرام اتفاق من شأنه ان يخفض العنف ويفتح الباب للأفغان من أجل الجلوس معا للتفاوض على سلام دائم . وجاءت تصريحاته بعد ساعات فقط من إعلان قوات الأمن الأفغانية أنها طردت مقاتلي حركة طالبان من قندوز، التي شنوا هجومًا واسعًا عليها في محاولة لاستعادة السيطرة عليها في تكرار لما حصل عام 2015.
ونجحت القوات الأفغانية مدعومة بغطاء جوي أفغاني وأميركي في منع سقوط المدينة وطرد عناصر طالبان، لكن العملية أسفرت عن مقتل 20 جنديًا وخمسة مدنيين، وفق ما أفاد مسؤولون. وخلال المواجهات، فجّر انتحاري نفسه فيما كان المتحدث باسم الشرطة سيد سارورا حسيني يتحدث للصحافيين، ما أسفر عن مقتله إضافة إلى عشرة أشخاص على الأقل، بحسب مسؤولين.
وسيطر متمردو طالبان على قندوز لفترة وجيزة في 2015 قبل أن يُطردوا منها بفضل دعم جوّي أميركي كثيف. واندلعت معارك عنيفة أيضا الأحد في مدينة بول-اي خمري عاصمة ولاية بغلان المجاورة، لكنّ مسؤولين قالوا إنّ الوضع تحت السيطرة .
أما في ولاية بلخ شمال البلاد، فقال المتحدث باسم المحافظ منير أحمد فرهاد إن ثمانية مدنيين قتلوا لدى مرور مركبتهم فوق لغم اتهم عناصر من طالبان بزرعه.
وأعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في وقت سابق عن أمله أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام قبل 1 أيلول/سبتمبر، أي قبيل الانتخابات الأفغانية المرتقبة في 28 من الشهر نفسه. وقال المتحدث باسم طالبان في الدوحة سهيل شاهين السبت إن إنجاز الاتفاق بات قريبا لكنه لم يحدد العقبات التي لا تزال تحول دون إبرامه.