أعلنت دار التقويم القطري أن الكوكب الأحمر المريخ سيمر خلف الشمس مباشرة، بالنسبة للراصد من على سطح الأرض في ظاهرة تعرف بظاهرة الاقتران الخارجي لكوكب المريخ مع الشمس، وذلك بعد ظهر يوم غد الاثنين عند الساعة الثانية ودقيقة واحدة مساء بتوقيت الدوحة المحلي.
وذكر الدكتور بشير مرزوق الخبير الفلكي بدار التقويم القطري أن ظاهرة الاقتران الخارجي لكوكب المريخ من الظواهر الفلكية الهامة، لأنها تعتبر مؤشرا لانتقاله من ظهوره في سماء المساء بعد غروب الشمس أعلى الأفق الغربي، إلى ظهوره في سماء الفجر قبل شروق الشمس أعلى الأفق الشرقي.. منوها بأن تلك الظاهرة لا تحدث إلا مرة واحدة كل عامين تقريبا، علما بأن المريخ كان في اقتران خارجي مع الشمس يوم الخميس 28 يوليو 2017 م، بينما ستحدث هذه الظاهرة مرة أخرى في 8 أكتوبر 2021 م .
وأوضح أنه خلال الأسابيع القادمة سيزداد البعد الزاوي بين المريخ والشمس باستمرار ليتمكن سكان دولة قطر ودول المنطقة العربية من رصد المريخ في سماء الفجر أعلى الأفق الشرقي قبل شروق الشمس خلال نهاية شهر أكتوبر القادم، وذلك من المناطق البعيدة عن الملوثات الضوئية والبيئية، حيث إن الفارق بين موعد شروق الشمس وشروق كوكب المريخ على سماء قطر والدول العربية سيزداد تدريجيا خلال الأيام القادمة بعد حدوث ظاهرة الاقتران الخارجي للكوكب الأحمر.
وتعرف ظاهرة الاقتران بأنها ظهور ثلاثة أجرام سماوية على خط استقامة واحد في السماء، وهو نوعان: اقتران خارجي، ويحدث لجميع كواكب مجموعتنا الشمسية، واقتران داخلي، ويحدث لكوكبي عطارد والزهرة فقط وذلك لوقوع مدارهما حول الشمس داخل مدار الأرض.
يذكر أن خلال ظاهرة الاقتران الخارجي لكوكب المريخ يكون مركز كل من الشمس والأرض والمريخ على خط استقامة واحد، وستقع الشمس في المنتصف بين كوكبي المريخ والأرض، وبذلك لن يتمكن جميع سكان الكرة الأرضية من رصد أو رؤية المريخ من على سطح الأرض ذلك اليوم، وذلك لأنه سيمر خلف الشمس مباشرة، وسيقع المريخ على الجهة المعاكسة بالنسبة للراصد من على سطح الأرض، إضافة إلى أن موعد شروق وغروب كوكب المريخ على سماء قطر وباقي دول المنطقة العربية في هذا اليوم، سيكون في نفس موعد شروق وغروب الشمس تقريبا.
ويعتبر كوكب المريخ هو رابع أبعد الكواكب عن الشمس، ويكمل المريخ دورة كاملة حول الشمس (طول السنة على المريخ) خلال 687 يوما تقريبا، ويدور حوله قمران هما: فوبوس وديموس، إلى جانب أنه الهدف الأول لعلماء الفلك في دراسة خصائصه ومدى إمكانية وجود حياة على سطح الكوكب، لأنه شديد الشبه بالأرض، مما زاد من اعتقاد العلماء بوجود مقومات الحياة فيه.