حثت منظمة الصحة العالمية الدول التي تسعى إلى إعادة فتح المجتمعات والاقتصادات على إتمام ذلك بأمان، وألا تتصرف وكأن جائحة كورونا كوفيد-19 قد انتهت.
وقال الدكتور تيدروس غيبرييسوس مدير عام المنظمة في مؤتمر صحفي له: إنه بعد مضي ثمانية أشهر على الجائحة، يمكن تفهم الإرهاق الذي أصاب الناس والتطلع للمضي قدما في حياتهم ، مضيفا: إن أوامر البقاء في المنزل وغيرها من القيود أمر شعرت بعض الدول بضرورة تطبيقه لتخفيف الضغط على أنظمتها الصحية، لكنها تسببت في خسائر فادحة في سبل العيش والاقتصاد والصحة العقلية .
وشدد على دعم منظمة الصحة العالمية بالكامل لجهود إعادة فتح الاقتصادات والمجتمعات، على أن تتم بأمان .. محذرا من أن الواقع الحقيقي هو أن فيروس كورونا كوفيد-19 ينتشر بسهولة، ويمكن أن يكون قاتلا للناس من جميع الأعمار، ويظل معظم الناس عرضة للإصابة به، فإذا كانت الدول جادة بشأن إعادة الفتح، فيجب أن تكون جادة في قمع انتقال العدوى وإنقاذ الأرواح.
وأكد غيبرييسوس على أنه ثمة أربعة أمور أساسية ذات أهمية ينبغي على جميع الدول والمجتمعات والأفراد التركيز عليها من أجل السيطرة على انتقال العدوى وهي : أولا.. منع التجمعات التي تضم عددا كبيرا من الناس لأن المرض ينتشر بكفاءة عالية بين مجموعات كبيرة من الناس، ثانيا.. الحد من الوفيات من خلال حماية الفئات الضعيفة من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ثالثا.. قيام الأفراد بدورهم في حماية أنفسهم والآخرين من خلال اتخاذ الإجراءات المعروفة كالحفاظ على التباعد البدني، وغسل اليدين باستمرار، وارتداء القناع، وتجنب الأماكن المغلقة والمزدحمة، رابعا.. يجب على الحكومات اتخاذ إجراءات مخصصة للعثور على الحالات المصابة وعزلها واختبارها ورعايتها.
وتابع: إن العديد من البلدان شهدنا فيها تفشيا متفجرا مرتبطا بتجمعات الناس في الملاعب وأماكن العبادة وغيرها من الحشود، يجب اتخاذ قرارات كيفية ووقت السماح بتجمعات الناس من خلال نهج قائم على المخاطر، في السياق المحلي للدولة، فكلما زادت سيطرة الدول على الفيروس، زادت قدرتها على إعادة فتح الاقتصادات والمجتمعات .
واختتم غيبرييسوس كلمته بالتأكيد على الوحدة الوطنية والتضامن العالمي لمواجهة جائحة كورونا كوفيد-19 قائلا: يزدهر هذا الفيروس عندما نكون منقسمين، وعندما نتحد يمكننا هزيمته .