تستغل العلامات التجارية للبنوك والشركات المالية

خبراء يحذرون من النصب عبر صفحات تواصل اجتماعي مشبوهة

لوسيل

الدوحة – أحمد فضلي

وجهت البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة اضافة الى المؤسسات المالية والاستثمارية النشطة في الدولة عناية عملائهم الى ضرورة اخذ الحيطة والحذر الشديدين عند تلقيهم أية اشعارات عبر الرسائل الالكترونية او الرسائل التي ترد على هواتفهم الجوالة وتدعوهم اما للاستثمار في منتجات مالية مجهولة المصدر، او تطالبهم بالكشف عن بياناتهم المصرفية والمالية وحتى بياناتهم الشخصية على غرار بيانات البطاقة الشخصية او بيانات جواز السفر، مشددين على ان البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة اضافة الى المؤسسات المالية والاستثمارية النشطة في الدولة لا تطلب البيانات الشخصية عبر الرسائل النصية التي ترد على البريد الالكتروني او عبر الرسائل الالكترونية التي ترد على الهاتف الجوال.

ونوهت مصادر مصرفية الى ان البنوك والمصارف الاسلامية والمؤسسات المالية العاملة في الدولة تقوم خلال هذه الفترة بإدخال مجموعة من التحديثات المتتالية على التطبيقات المصرفية والمالية والاستثمارية بهدف حمايتها قدر الامكان، من خلال ادخال تحديثات على مستوى الهوية الرقمية والمرئية للتطبيقات وصفحات التواصل الاجتماعي مع توفير اكبر قدر ممكن من التحقق من سلامة الصفحات وحمايتها من الاعلانات غير المرغوب فيها والتي تتواتر احيانا على بعض المواقع الالكترونية، وذلك بعد ان قام عدد من البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة قامت خلال الايام الماضية بإدخال مجموعة واسعة من التحديثات المتعلقة بالتطبيقات البنكية للهواتف الجوالة.

نظم الحماية

في مقدمة تلك التحديثات، تم تطوير نظم الحماية الإلكترونية لتلك التطبيقات التي يتم تحميلها على الهواتف الجوالة لمختلف العملاء، وذلك بهدف تأمين تجربة مصرفية رائدة وبشكل آمن لأقصى الدرجات، خاصة بعد أن أصبح العملاء يقومون بإدارة حساباتهم المصرفية وإنجاز معاملاتهم المالية والمصرفية عبر تلك التطبيقات، حيث لن يسمح بالاشتغال على تلك التطبيقات إلا بعد إقفال أي برامج أخرى موجودة على الهاتف الجوال تضعف من قدرة وخصائص حماية الشبكة سواء المدمجة مع أنظمة التشغيل للهاتف الجوال، أو حتى أنظمة الحماية للشبكة الإلكترونية، بالإضافة إلى أنظمة الحماية المدمجة ضمن التطبيقات المصرفية، حيث سيتعين على العميل في حال وجود أي تطبيق قد يؤثر على مستوى الحماية على جواله، سيعلمه التطبيق المصرفي بضرورة إقفال وإيقاف عمل تلك التطبيقات حتى يسمح له بالدخول إلى حسابه البنكي وإنجاز معاملاته المصرفية.

علامات تجارية

وفي ذات الاطار، حذرت بعض المصادر المصرفية من عدد من الصفحات الالكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي على غرار موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، او موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث تنتحل تلك الصفحات اما الهوية الرسمية لتلك المؤسسات او ان تقوم تلك الصفحات بالترويج لاستثمارات واعمال مالية وتمويلية باستغلال العلامات التجارية للبنوك والمصارف الاسلامية والشركات المالية والاستثمارية والتمويلية القطرية عبر بث داعيات اغلبها مجهولة الهوية ولا تمت للحقيقة والواقع بأية صلة.

وكانت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة عمدت طيلة الأشهر الماضية إلى إطلاق حزمة جديدة من الخدمات الإلكترونية، وذلك حرصا على ضمان استمرارية الأعمال بالشكل المطلوب، وذلك بناء على توصيات مصرف قطر المركزي والتي يصدرها بشكل دوري في مختلف تعاميمه الموجهة لكافة المؤسسات المالية والمصرفية العاملة في الدولة، مع التوصية بتوفير كافة الخدمات المالية والمصرفية لجمهور العملاء على أكمل وجه ووفقا لأفضل معايير الجودة المعهودة.

التحول الرقمي

وحققت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة خلال العام الماضي نجاحا كبيرا في التحول الرقمي وتحقيق الانتقال نحو الخدمات الإلكترونية المصرفية بما يعكس مدى كفاءة البنية التحتية في مجال التكنولوجيا المالية وجاهزية كافة البنوك نحو التحول الرقمي في ظرف قياسي ووجيز، مقارنة بالعديد من البنوك والمصارف الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يصل إجمالي عدد الخدمات الإلكترونية والمصرفية التي يتم تقديمها عبر البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى ما لا يقل عن 100 خدمة مصرفية وبنكية إلكترونية، وعلى رأسها الخدمات التي تتعلق بفتح الحسابات المصرفية وطلب الحصول على بطاقات بنكية ودفاتر الشيكات والتقدم بطلب للحصول على التمويلات، بالإضافة إلى الخدمات المالية الأخرى كسداد فواتير الكهرباء والماء وفواتير الهاتف الجوال والأرضي، بالإضافة إلى خدمات التحويلات المالية سواء من حسابات مصرفية إلى حسابات مصرفية مباشرة أو التحويل للحولات المالية إلى الأفراد عبر وسطاء تحويل الأموال المالية أو دفع التبرعات للجهات الخيرية الرسمية المعتمدة والمرخص لها بالعمل في داخل دولة قطر.

خدمات مالية ومصرفية

ونوهت كبرى المؤسسات العالمية المتخصصة في مجال التكنولوجيا المالية إلى حرص البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في دولة قطر على العمل من أجل مواكبة التحول الرقمي والتكنولوجي في مجال الخدمات المالية والمصرفية التي يتم تقديمها عبر مختلف المنصات الإلكترونية والرقمية التي يتم توفيرها من قبل البنوك القطرية منذ سنوات والتي شهدت تسجيل تطور سريع خلال العام الماضي بسبب التحول الرقمي الكامل الذي فرضته الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا كوفيد 19.

الى ذلك، فقد قالت مصادر مصرفية ان ادارة امن المعلومات في مصرف قطر المركزي تقوم بمراقبة الوضع باستمرار مع اصحاب المصلحة في القطاع المالي مع وضع التدابير الفعالة لمواجهة التهديدات المتطورة في مجال امن المعلومات على الصعيد الاقليمي والعالمي.

هجمات إلكترونية

ووفقا لما اطلعت عليه لوسيل من بيانات فان العام الماضي شهد ارتفاعا في عدد الهجمات الالكترونية ومخاطر امن المعلومات، وبالاخص خلال الربع الثاني من العام الماضي حيث ارتفعت الهجمات الالكترونية، وذلك بسبب الاستخدام المتزايد لخدمات العمل عن بعد عبر الانترنت، حيث سجلت ارتفاعا في الربع الثاني مقارنة بالربع الاول من العام الماضي بنسبة وصلت الى نحو 274.95%، حيث تجاوز حجم احداث المخاطر الامنية في الربع الثاني مستوى 150 مليون حدث، قبل ان تنخفض في الربع الثالث بنحو 45.24%.

وقد اوضحت ذات البيانات الرسمية ان ادارة امن المعلومات في مصرف قطر المركزي ومن خلال اشرافها على الامن السيبراني للقطاع المالي، تمكنت من معالجة كافة المخاطر الامنية المتعددة، وذلك بفضل السرعة الاستباقية التي انتهجها مصرف قطر المركزي طيلة السنوات الماضية من خلال تطوير البنية الرقابية والتشريعية والاستباقية من خلال تطوير الاساليب والاليات المعتمدة في الكشف عن كافة المخاطر والتحديات التي ترتبط بامن المعلومات.

وطالب المركزي جميع البنوك والمصارف بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والاحتياطات لتوفير الحماية الكاملة للبيانات الخاصة بالعملاء بصفة دورية، من خلال العمل بنظم تشفير البيانات وقواعد البيانات والملفات المخزنة في الأجهزة والبريد الإلكتروني وشبكات الحاسب الآلي والخدمات الإلكترونية المصرفية Online Banking للحد من الجرائم الإلكترونية في القطاع المالي.

تنزيل التطبيقات

ودعت مصادر لوسيل إلى ضرورة التحري قبل تنزيل أي تطبيق على الهواتف الجوالة وبالأخص فيما يتعلق بخصائص الحماية وتوفر الحد الأدنى من الحماية من أجل حسن ضمان سلامة وسرية البيانات الخاصة بالعملاء والمحافظة عليها من أي عمليات محتملة للقرصنة وسرقتها أو ضياعها خاصة أن قراصنة الإنترنت يستغلون تلك التطبيقات للسطو على البيانات الشخصية.

وفي هذا الاطار نوه رجل الاعمال والمستثمر يوسف ابوحليقة الى الخطر الذي تشكله هذه الصفحات من خلال استغلال العلامات التجارية للبنوك والمصارف الاسلامية والمؤسسات المالية والاستثمارية القطرية، حيث قد يخطئ في بعض الاحيان رواد تلك المواقع الالكترونية ويقومون بفتح تلك الروابط الوهمية التي قد تتضمن برمجيات اختراق وسرقة بيانات، معتبرا انه من الضروري المزيد من التحري قبل الانسياق وراء اي رسائل ودعوات للاستثمار عبر وسائل التواصل الاجتماعي والحرص على التواصل المباشر مع البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الدولة واستقاء المعلومة من مصدرها الحقيقي، حيث قد تتحول احلام من فتحوا تلك الروابط بالثروة الى مشكلات حقيقية قد تعصف بأموالهم ومدخراتهم التي عملوا على تجميعها طيلة السنوات الماضية. ودعا رجل الاعمال ابوحليقة الى ضرورة التحرك بسرعة لوضع ردع لتلك الصفحات التي تهدد سمعة المؤسسات المالية والاستثمارية القطرية.