أكد سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، أن انتشار الإنترنت في قطر بلغ ذروته وسط قطاع الخدمات المصرفية والمالية بنسبة 100 في المائة، وأن استخدامها من طرف شركات الأعمال سيساعد في الوصول إلى أسواق جديدة.
وتوقع سعادة وزير المواصلات والاتصالات، في كلمة له خلال المؤتمر السنوي الثالث لأمن المعلومات في القطاع المالي اليوم، أن يشهد المستقبل زيادة في معدل استخدام أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإنترنت وسط عموم عملاء هذه القطاعات في قطر.
وقال سعادته إنه بفضل الدعم اللامتناهي من القيادة الحكمية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتوجيهات والمتابعة الحثيثة لمعالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وصلت فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أكبر شريحة من الجمهور والمؤسسات الاقتصادية بالدولة.
وأضاف أن 40 في المائة من شركات الأعمال في قطر تستخدم الإنترنت في المعاملات المصرفية الإلكترونية، ونحو خُمس هذه الشركات تدخل إلى الخدمات المالية الأخرى عبر الإنترنت، مبينا أن نسبة الموظفين المختصين بأمن المعلومات في قطاع الاتصالات تبلغ 58 في المائة والخدمات المصرفية والمالية 56 في المائة.
وأوضح أن الخطة الاستراتيجية لوزارة المواصلات والاتصالات، تهدف إلى نشر الثقافة الرقمية وتحقيق الشمولية الرقمية بنسبة 100 في المائة لجميع شرائح السكان بمن فيهم العمالة المؤقتة، وكبار السن، وذوو الإعاقة، لرفع الوعي بفوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والحماية الإلكترونية.
ولفت إلى أن الجميع هنا يدرك جيدا أن تزايد الاعتماد على نظم المعلومات والشبكات ينطوي أيضا على بعض المخاطر، منبها إلى أن الهجمات الإلكترونية لم تعد تقتصر على النشطاء والقراصنة، بل تتم الآن عبر حروب إلكترونية تشرف عليها مجموعات منظمة لتحقيق أهداف تتنافي ومعاهدات الأمم المتحدة التي تعزز الأمن والاستقرار والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، أن الجريمة الإلكترونية تؤدي إلى تآكل الثقة في عالم الإنترنت، وحكومة دولة قطر تعتبر ذلك أمرا غير مقبول، مشيرا إلى أن التنسيق العالي الذي يعتمد بين جميع الجهات في الحكومة ساهم إلى حد كبير في التصدي للهجمات السيبرانية.
وقال سعادته إنه في قطر تمت الاستفادة من هذه الهجمات في تطوير الإجراءات ووضع الأسس المرنة التي تمكن من التعامل مع مثل هذه المخاطر المتزايدة، مضيفا أن من الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الصدد، إطلاق استراتيجية دولة قطر الوطنية لأمن المعلومات التي شارك في صياغتها جميع أصحاب المصلحة لتحقيق الأمن الرقمي في البلاد.
وأكد أن وزارة المواصلات والاتصالات تحقيقا لأهداف هذه الاستراتيجية في حماية البنية التحتية للمعلومات الحيوية الوطنية، أنجزت المرحلة الأولى من مشروع (إنشاء المختبر الوطني للفحص)، وذلك بقبول دولة قطر كعضو في (الاتفاقية الدولية للمعايير المشتركة)، حيث يأتي ذلك في إطار تعزيز الأمن والجاهزية المسبقة لمواجهة المخاطر المعلوماتية في القطاعات الحيوية في الدولة، واستكمالا للدور الإقليمي الرائد لدولة قطر في مجال الأمن السيبراني.
ولفت سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، إلى أن وزارة المواصلات والاتصالات تعمل بشكل دؤوب بالتعاون مع قطاعات البنية التحتية الحيوية، التي تعتمد على نظم المعلومات، مثل القطاعات المالية والطاقة والرعاية الصحية، في إدارة المخاطر.
وأكد أن الوزارة حاليا في المراحل النهائية لإصدار قانون حماية البنية التحتية المعلوماتية الحيوية الذي يهدف إلى وضع إجراءات وقائية لتأمين البنية التحتية للمعلومات في القطاعات الحيوية، معتبرا الأمن السيبراني من الركائز الأساسية لضمان ثقة الجمهور في التعامل مع اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا الذكية، وهو مسؤولية مشتركة، تستلزم أن يعمل القطاعان العام والخاص سويا لتحقيق الحماية على شبكة الإنترنت.
وشدد على أهمية التقنيات الرقمية لخلق اقتصاد مبتكر ومتنوع، ويضمن مستوى عاليا من المعيشة للجميع، مؤكدا قدرة العالم على توظيف المخاطر الإلكترونية لابتكار حلول وإجراءات مطورة من خلال التعاون والتنسيق الدائم مع جميع القطاعات والأجهزة ذات الصلة.