قطر تحتفل بيوم السكان تحت شعار «ملامح 2017 - 2022»

النابت: تقييم السياسة السكانية راعى التغيرات التنموية

لوسيل

الدوحة - لوسيل


احتفلت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء أمس باليوم القطري للسكان، وذلك خلال حفل نظمته اللجنة الدائمة للسكان التابعة للوزارة تحت شعار الملامح العامة لبرنامج عمل السياسة السكانية لدولة قطر (2017 - 2022) ، وقال سعادة الدكتور محمد بن صالح النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء ورئيس اللجنة الدائمة للسكان، إن اليوم القطري الثامن للسكان الذي تحييه اللجنة الدائمة للسكان في دولة قطر كل عام، يهدف إلى تركيز الاهتمام على قضايا السكان، والتوعية بها في سياق الخطط والبرامج الإنمائية الشاملة، ولاسيما رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية .
وأوضح سعادته أنه منذ انطلاق برنامج عمل السياسة السكانية لدولة قطر في أكتوبر عام 2009، حصلت تغيرات سكانية وتنموية عديدة، فكان من الضروري إجراء تقييم شامل لغايات السياسة السكانية وأهدافها وإجراءاتها، لتتلاءم مع تلك التغيرات الجوهرية، كما أصبح من الضروري تقييم تجربة اللجنة الدائمة للسكان في متابعة تنفيذ الإجراءات المذكورة، وتحديد نقاط القوة ونقاط الضعف في تلك التجربة، بغية الارتقاء بأداء اللجنة ومكتبها الفني خدمة لأهداف السياسة السكانية، وهذا ما هدفت إليه عملية التقييم التي دامت نحو سنتين، وخلصت إلى وضع مسودة برنامج عمل جديد نأمل أن يتماشى مع التغيرات التنموية والسكانية التي شهدتها الدولة.

وأشار إلى أن اللجنة الدائمة للسكان حرصت على إشراك المجتمع القطري في الحكم على مدى تلاؤم الأهداف والإجراءات المحددة في برنامج العمل المعتمد مع تطلعات سكان الدولة وأهدافها التنموية، فشملت الخطوات المنهجية لعملية التقييم دراسة التغيرات التي استجدت خلال السنوات الست الماضية، استنادا إلى البيانات الإحصائية التي تصدرها وزارة التخطيط التنموي والإحصاء بشكل دوري، كما شملت استطلاع آراء الوزارات والهيئات المعنية بتنفيذ السياسة السكانية، وقادة الرأي في مختلف القطاعات المجتمعية ببرنامج العمل السابق، ومقترحاتهم لتعديل بعض الغايات والأهداف، أو إضافة غايات وأهداف جديدة، بجانب استطلاع مدى معرفة الرأي العام في الدولة بالسياسة السكانية وباللجنة الدائمة للسكان ودورها في متابعة التنفيذ. ونوه سعادته بأن خبراء صندوق الأمم المتحدة للسكان واكبوا عملية التقييم منذ بدايتها وحتى صياغة التقرير النهائي ومسودة برنامج العمل الجديد، مما ساعد في التزام هذا البرنامج المقترح بالمعايير الدولية، وتلاؤمه مع أهداف التنمية المستدامة العالمية لعام 2030.

صرح سعادة وزير التخطيط التنموي والإحصاء، في مؤتمر صحفي عقب جلسة الافتتاح، بأنه تم خلال الاجتماع مع معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، طرح بعض الأفكار والمحاور المتعلقة بموضوع السكان، ورغم أن الاجتماع لم يكن مخصصا فقط لموضوع القضية السكانية، لكن الأخير كان في قلب الحدث، فهو تحد واضح واستطاعت اللجنة الدائمة للسكان أن تبرز أكثر النواحي المتعددة له، حيث تم الاجتهاد في طرح القضايا الأساسية للسكان على أكبر مستوى وأصبح هناك بعض الفهم المشترك بشأن القضايا السكانية وصولا إلى مقترحات سترى النور من خلال السياسة السكانية الجديدة. ولفت إلى أن قانون إنشاء اللجنة الدائمة للسكان ومهامها واختصاصاتها كافية في الوقت الحالي، والعبرة بوضع سياسة سكانية جديدة تعكس الاحتياجات الجديدة لتكون أكثر قابلية للتطبيق والقياس. وأشار سعادته إلى صعوبة تحديد رقم النمو المستهدف في عدد السكان، وذلك كونه محورا متغيرا وغير ثابت، فعلى صعيد المشاريع يتم التركيز على النوع أكثر من الكم، حيث يتم اختيار الأيدي العاملة الماهرة بحيث تكون الإنتاجية عالية، وبقدر الإمكان يتم تقليل الأيدي العاملة غير الماهرة والاستعاضة بالآلات والمعدات وزيادة كفاءة رأس المال البشري المحلي، الأمر الذي يضمن نفس الكمية من الإنتاج وبنصف العدد المطلوب.