فقدت الأسر في المملكة المتحدة ما نسبته 10% من ثرواتها الإجمالية المقومة بالدولار كنتيجة مباشرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المعروف اصطلاحا بـ بريكسيت ، وفقا لتقرير حديث.
وأظهر التقرير الصادر عن بنك كريدي سويس السويسري ونشرت نتائجه صحيفة فايننشيال تايمز ، أن ثروات الأسر البريطانية قد تراجعت بقيمة 1.5 تريليون دولار، والتي اشتملت على كل من العقارات والاستثمارات، في الوقت الذي هبط فيه الجنيه الإسترليني أمام الدولار.
وتراجعت ثروات الأسر البريطانية بأكثر من مثيلتها في كل من تركيا وكولومبيا منذ العام الماضي، وشهدت الأرجنتين التي تتأثر سلبا بالتقلبات في أسعار العملة، انخفاضا بنسبة 27%، في حين سجلت أوكرانيا تراجعا في ثروات الأسر بنسبة 19%.
ومع ذلك، تظل المملكة المتحدة دولة ثرية عند قياسها بالدول الأخرى، وبالفعل، ارتفعت ثروات الأسر المقومة بالإسترليني بنسبة 6%.
وكشف التقرير أن أكثر من نصف السكان في بريطانيا يمتلكون ثروات بأكثر من 80 ألف إسترليني، ويمتلك ما يزيد على 2.2 مليون شخص في المملكة المتحدة أصولا بأكثر من 810 ألف إسترليني، رغم انخفاض هذا العدد بقيمة 420 ألف إسترليني على مدار العام.
وقال مايكل أو سوليفان، رئيس قطاع إدارة الثروات العالمية في كريدي سويس إن غالبية التراجع في ثروات البريطانيين تُعزى إلى هبوط الجنيه الإسترليني أمام الدولار.
ومنذ أن صوت البريطانيون لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي شاركوا فيه في الـ23 من يونيو الماضي، تراجع الإسترليني بنسبة 20% تقريبا أمام الدولار.
ومع ذلك، حذر أو سوليفان من أن الطبيعة الخطرة لسوق الإسكان من الممكن أن تعني معاودة الجزء المفقود من ثروات الأسر البريطانية والبالغ قيمته 1.5 تريليون دولار، الارتفاع.
وتابع: إذا لم يتعاف الاقتصاد، ستنخفض ثروات البريطانيين بصورة أكبر .
ورفع البنك المركزي في بريطانيا مؤخرا توقعاته للنمو والتضخم لعام 2017، حيثُ توقع أن يصل النمو الاقتصادي إلى 1.4% خلال العام القادم، بدلًا من التوقعات السابقة والتي سجلت 0.8.
أما توقعات النمو لعام 2018، فقد قام البنك بتخفيضها من 1.8% إلى 1.5%، ووفقًا للتوقعات، فمن المحتمل أن يرتفع التضخم ثلاثة أمثال ما كان عليه، ليصل خلال العام القادم إلى 2.7%.
وقال محافظ البنك المركزي مارك كارني إنه: خلال الأشهر الثلاثة منذ أغسطس، تعافت مؤشرات النمو من أدنى مستوياتها، والتي بلغتها بعد استفتاء 23 يوليو .
وأضاف كارني: توقعات النشاط على المدى القريب أقوى مما كان متوقعًا قبل ثلاثة أشهر . كما أشار إلى أن إنفاق الأسر سجل معدلات أفضل مما كان متوقعًا، وذلك منذُ التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي.