كشف سفير قطر بتونس عبد الله الحميدي أن دولة قطر تكفلت بمؤتمر الاستثمار تونس 2020 ، والذي بلغ إجمالي تكاليفه نحو 2.4 مليون يورو، مضيفا أن مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال المؤتمر تعتبر أكبر دعم للمؤتمر وتونس، مشددا على هامش أعمال اليوم الثاني للمؤتمر على أن صندوق قطر للتنمية سيفتح مكتبا بتونس العاصمة الهدف منه دعم المشاريع والاستثمارات، وأضاف الحميدي أن مؤتمر الاستثمار تونس 2020 قد شهد نجاحا متميزا.
إلى ذلك، توصلت مجموعة الماجدة القطرية إلى توقيع اتفاقية تمكنها من إنجاز منتجع سياحي ضخم بقيمة تتجاوز 220 مليون دولار، سيشتمل على 300 فيلا وقاعات سينما ومركب تجاري سيوفر 1500 موطن شغل، وسيبدأ العمل به في ديسمبر الجاري ويتوقع أن تنتهي أعماله خلال عامين أو ثلاثة وعلى مساحة 15 ألف هكتار.
من جهته قال وزير الاستثمار والتعاون الدولي التونسي فاضل عبد الكافي لـ لوسيل إن مؤتمر الاستثمار حقق نجاحا باهرا مشيدا بالدور القطري الداعم لتونس والذي تترجم من خلال كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والدعم المالي للاقتصاد التونسي، مشددا على أن العلاقات الاستثمارية بين الدولتين ستتواصل.
الدعم المتواصل
أشاد العضو في مجلس نواب الشعب ورجل الأعمال التونسي محمد الفريخة بالدعم المتواصل من قبل دولة قطر والذي تدعم أول أمس بإعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى عن دعم الاقتصاد التونسي بأكثر من مليار دولار، إلى جانب المساعدات التي تقدمها دولة قطر باستمرار إلى تونس، مضيفا: الاقتصاد التونسي يحتاج اليوم إلى انتقال متميز يشابه نجاحه نجاح الانتقال الديمقراطي، وهذا يتطلب هبة جادة من قبل الأشقاء وأصدقاء تونس من رجال أعمال ومستثمرين عرب واجانب لتعزيز الاقتصاد الوطني باستثمارات تكون هي القاطرة الأساسية لدعم الموارد . وتطرق عضو مجلس نواب الشعب التونسي محمد الفريخة الى توقيع شركة تال نت التونسية لاتفاق مع شركة فرنسية بقيمة 120 مليون دينار تونسي يقضي بإرسال الأقمار الصناعية الصغيرة موضحا أن أول إرسال للأقمار الصناعية سيكون من خلال اريال 6، داعيا رجال الأعمال القطريين إلى الاطلاع على هذا المشروع والمشاركة فيه بقوة لأنه سيكون الأول من نوعه في الدول العربية.
450 شركة توفر 5000 فرصة عمل العام المقبل
أشاد المفوض العام لمؤتمر الاستثمار مراد فرادي بدعم دولة قطر للمؤتمر الذي أنهى أعماله صباح أمس بتونس العاصمة، مضيفا: دولة قطر داعم رئيسي للمؤتمر ولتونس، وقد تبين لنا مدى دعمهم من خلال الإعداد المادي واللوجستي للمؤتمر، كما ساهم معنا أشقاؤنا في دولة قطر بالترويج للمؤتمر على المستوى العالمي بهدف حشد الدعم الاقتصادي لتونس .
وتحدث المفوض العام لمؤتمر الاستثمار مراد فرادي عن إعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عن دعم الاقتصاد التونسي بـ1.250 مليار دولار، والمبادرات التي تقوم بها دولة قطر مساندة للشعب التونسي إضافة إلى إقبال رجال الأعمال القطريين على الاستثمار في مشاريع مختلفة في تونس تخص البنية التحتية وقطاع الخدمات والاتصالات.
وبخصوص المؤتمر قال المفوض العام إن تونس 2020 حقق أهدافه المنتظرة حيث نجح في جلب الانتباه إلى المشاريع المطروحة، مضيفا أن الجلسة الافتتاحية شهدت حضور أكثر من 800 مشارك، مضيفا: منذ إطلاق المؤتمر وصلنا أكثر من 12 ألف طلب مشاركة في المؤتمر من رجال الأعمال، فيما تم اعتماد نحو 4 آلاف مشارك من خلال إصدار الشارات الرسمية للمشاركين، فيما شهد اليوم الأول حضور نحو 2700 مشارك من بينهم 1200 مستثمر أجنبي . وأشار فرادي إلى أنه تم على هامش المؤتمر توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية بمجرد الإعلان عن التوصل الى اتفاق. وأبرز المفوض العام للمؤتمر أنه سيتم تكوين خلية عمل ومتابعة تضم ممثلين عن قطر وفرنسا وكندا والبنك الأوروبي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الدولي، تعقد اجتماعات دورية لمتابعة تقدم تنفيذ المشاريع، مشددا على أن يساهم المؤتمر في الرفع من تصنيف تونس السيادي بما يساهم في مزيد من استقطاب المستثمرين الدوليين على المدى البعيد. وأعرب المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي التونسي عن عميق امتنانه لدولة قطر على دعمها للمؤتمر والاقتصاد التونسي من خلال توفير 1.250 مليار دولار لدعم الاقتصاد التونسي، منوها بالمجهودات التي بذلتها قطر خلال الترويج للمؤتمر والوقوف الدائم في مساندة تونس والتي ترجمته محافل ومناسبات مختلفة.
وأكد المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي أنه من المنتظر أن يعقد اجتماع تنسيقي بين ممثلين عن الجانب القطري وآخرين من الجانب التونسي لدراسة الفرص الاستثمارية المتنوعة بما يعود بالنفع على البلدين.
وعن الوكالة قال خليل العبيدي إن الوكالة وفرت مكتبا يغطي دول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على حسن العلاقات بين المستثمرين القطريين والخليجيين عموما.
ونوه رئيس كونفيدرالية المؤسسات والمواطنة التونسية طارق الشريف بالدعم القطري لتونس مضيفا أنه ليس غريبا عن دولة قطر وخاصة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي يمتلك رؤية حكيمة ورغبة في دعم كامل مراحل الانتقال الديمقراطي والاقتصادي لتونس.
وذكر الشريف حجم المساعدات والدعم لتونس من خلال الهبات المالية والقروض الميسرة إضافة الى إقبال المستثمرين ورجال الأعمال على تنويع استثماراتهم داخل تونس.
وقال رئيس كونفيدرالية المؤسسات والمواطنة التونسية: الكونفيدرالية عززت من تعاونها مع الجانب القطري من التعاون والتنسيق مع صندوق الصداقة القطري التونسي في إطار مشروع ثنيتي الذي أعطيت إشارة انطلاقته منذ سنتين والذي يهدف إلى مساعدة الشباب والسيدات بشكل خاص على إنشاء الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة في المناطق الداخلية بالجمهورية التونسية والتي تعاني من نقص في المشاريع التنموية، مضيفا أن المشروع يستهدف 15 محافظة موزعة على كامل التراب التونسي. وأعرب الشريف عن تفاؤله بأن يبلغ عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي سيتم إنشاؤها العام المقبل نحو 450 شركة توفر أكثر من 5000 موطن شغل مباشر وغير مباشر، مضيفا: علاقات التعاون لن تقف عند هذا الحد وإنما ينتظر أن تتدعم مستقبلا لتشهد تطورا من حيث علاقات التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات القطرية على الجمهورية التونسية.
واعتبر الشريف أن مؤتمر الاستثمار سيكون مناسبة مهمة لانطلاقة جديدة للاقتصاد التونسي الذي يتطلب دفعا من قبل جميع الإخوة والأشقاء لتونس، مضيفا: المناخ الاستثماري في تونس أصبح اليوم محفزا لأي رجل أعمال للقدوم وخوض المغامرة في تونس الديمقراطية الصاعدة .
وقال رجل الأعمال محمد اللومي إن المساعدات والدعم القطري الممنوح لتونس يترجم العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين، معربا عن أمله في أن تتعزز العلاقات الاقتصادية مستقبلا من خلال رفع المبادلات التجارية بين البلدين في منتجات مختلفة، مؤكدا استعداد رجال الأعمال التونسيين للتعاون مع نظرائهم القطريين للقيام باستثمارات ضخمة في قطاع الخدمات.