إكسبو الدوحة 2023:

جناح تشاد .. تجسيد للهوية الأفريقية النابضة بالحياة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

سلط جناح دولة تشاد في معرض إكسبو الدوحة 2023 للبتسنة، الضوء على ما تحويه من ثراء تاريخي وثقافي متفرد نابع من عمقها الأفريقي، ومحيطها العربي بحكم موقعها الجغرافي في وسط قارة أفريقيا.

يقدم الجناح الواقع في المنطقة الدولية بمعرض إكسبو بحديقة البدع، لمحات من هذا التنوع الناجم عن كونها دولة ذات بيئة متفردة تمزج بين الصحراء الرملية والعشب الأخضر المتمدد في غابات السافانا والجبال الشاهقة، وتمثل في مجموعها صورة طبيعية تتعانق فيها الألوان والتفاصيل الممثلة لطبيعة الحياة هناك.

يطرح الجناح منتجات متنوعة من البيئة المحلية، وتعتمد في معظمها علي الإيدي العاملة الماهرة المنتجة للصناعت اليدوية، مثل المنتجات الجلدية ذات الاستخدام المتنوع في عدة مجالات مثل صناعة الأحذية والمعاطف والأدوات المكتبة والمنزلية، وأعمال الزينة، كما يقدم الجناح منتجات عشيبة طبية مأخوذة من النباتات المحلية، تستخدم في العلاجات البسيطة للحالات المرضية مثل البرد والصداع، بجانب المشروبات العشبية المتنوعة.

كما يظهر اهتمام الجناح بالثروة الحيوانية الهائلة التي تتمتع بها تشاد باعتبارها المصدر الوحيد للحوم لدول وسط وغرب أفريقيا.

وتعبر الأزياء الموجودة في الجناح عن هوية الشعب التشادي الذي يتكلم الفرنسية والعربية ولهجات محلية آخرى ويعود تاريخه إلى أكثر من 2000 عام، وما يقدمه من تراث وأعمال فنية معبرة عن طبيعة الحياة الفطرية والبرية.وتكشف في مجملها الثراء الثقافي المعتمد على الموسيقي والرقصات الشعبية والعادات الاحتفالية بجانب طبيعة حياة يومية سريعة الإيقاع تجمع بين إثارة الغابات وسكون الصحراء.

إلى ما سبق يسلط جناح تشاد بصورة مباشرة على قطاع السياحة وما تشهده من نهوض في الفترة الحالية، مع توافر مقاصد سياحية متنوعة مثل بحيرة تشاد ومتنزه زاكوما الوطني وجبال إنيدي التي تستقطب السياح من أنحاء العالم، خاصة في ظل اعتماد الدولة على إقامة المهرجانات التراثية والإحتفالية علي مدار العام، مما يجعل النشاط السياحي متاحا دون ربطه بمواسم معينة.

كما يبرز الجناح بما يحويه من مناظر طبيعية، تمتع تشاد بطبيعة خلابة التي تنتشر على مساحة شاسعة، مما يوفر الفرصة لمحبي سياحة السفاري القيام برحلات استكشافية تنعش القطاع السياحي التشادي الذي يحوي مواقع أثرية ومتاحف وحياة برية وغابات مسطحات خضراء تخلق في مجملها ايقاعا متفرداً يعبر عن حيوية المجتمع في تشاد.

وتبرز خريطة تشاد بمدخل الجناح، بعض المدن الكبري ذات التاريخ العريق، مثل أطلال مدينة كومبي القديمة التي يعود تاريخها إلي القرن التاسع الميلادي، باعتبارها محطة مركزية في التجارة عبر الصحراء الكبرى، الرابطة شمال وجنوب القارة السمراء.

وتعد العاصمة نجامينا مركزًا مزدهرًا للتجارة والأعمال، بينما تستمر المناطق الريفية في البلاد في الاعتماد على الزراعة وتربية الماشية، وتمثل مع باقي المدن أساس الاقتصاد المتنامي المعتمد علي أيدي عاملة وطنية لديها القدرة على الإبداع.