أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لحادثة إطلاق مسلح النار في مدينة إسطنبول التركية، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها اليوم على موقف دولة قطر الرافض للعنف والإرهاب بكل صوره، مشددة على ضرورة تعزيز التنسيق بين دول العالم وتكاتف جهود المجتمع الدولي لضمان القضاء على الإرهاب ومسبباته. وعبّرت الخارجية في بيانها عن تضامن دولة قطر مع الحكومة التركية، ودعمها الكامل لكافة الجهود التي تبذلها لترسيخ الأمن والسلم في كافة أنحاء البلاد. وأعرب البيان عن خالص تعازيه للحكومة والشعب التركي الشقيق، ولذوي الضحايا مع التمنيات بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أمس أن الاعتداء الذي أوقع 39 قتيلا داخل ملهى ليلي في إسطنبول خلال الاحتفال بعيد رأس السنة يهدف إلى نشر الفوضى في البلاد .
وقال أردوغان في بيان أصدرته الرئاسة: يعملون من أجل تدمير المعنويات ونشر الفوضى في البلاد من خلال استهداف مدنيين بهجمات حاقدة كهذه ، وذلك في أول رد فعل له على الاعتداء.
بدأ الهجوم عندما قتل المهاجم شرطيا ومدنيا عند مدخل ملهى رينا الشهير بعد ساعة على حلول العام الجديد قبل أن يفتح النار عشوائيا بعدها على مئات الساهرين في الداخل.
يأتي الاعتداء بعد سلسلة من الاعتداءات الدموية في تركيا خلال عام 2016 استهدفت خصوصا أنقرة وإسطنبول ونسبت إلى تنظيم الدولة الإسلامية أو إلى المتمردين الأكراد. وتعهد أردوغان أن تواصل تركيا حملتها ضد الإرهاب. وقال تركيا مصممة على مواصلة حملتها ضد الإرهاب حتى النهاية ولبذل كل الجهود اللازمة لضمان أمن مواطنيها والسلام في المنطقة .
وتابع إن تركيا ستستخدم كل الوسائل العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ضد المنظمات الإرهابية والدول الداعمة لها دون إعطاء تفاصيل عن المجموعات أو الدول التي يقصدها.
وقتل 39 شخصا بينهم 15 أجنبيا على الأقل عندما فتح مسلح متنكر بزي بابا نويل النار على حشد يحتفل بحلول العام الجديد داخل ملهى ليلي شهير في إسطنبول.
وأعلن وزير الداخلية التركي سليمان سويلو، أمس، أن الشرطة لا تزال تبحث عن المهاجم الذي فتح النار في نادي رينا الشهير الواقع على ضفاف البوسفور، متحدثا عن اعتداء إرهابي .
وأضاف سويلو في كلمة نقلها التلفزيون إنه تم تحديد هويات 20 ضحية من بينهم 15 أجنبيا و5 أتراك، بعد أن أشار في وقت سابق إلى تحديد هويات 21 ضحية من بينهم 16 أجنبيا. وتابع أن الاعتداء أوقع أيضا 65 جريحا من بينهم أربعة إصابتهم خطيرة.
ويأتي هذا الاعتداء الجديد بعد سلسلة هجمات دموية شهدها العام 2016 ونسبت إلى تنظيم الدولة الإسلامية أو إلى المتمردين الأكراد.
وأوضح حاكم إسطنبول واصب شاهين، أن منفذ الهجوم قتل شرطيا ومدنيا بالرصاص كانا عند مدخل النادي الليلي الذي يقصده أجانب قبل أن يرتكب المجزرة في الداخل.
وقال شاهين في مكان الاعتداء إن المهاجم استهدف بوحشية وبلا رحمة أشخاصا أبرياء أتوا للاستمتاع وللاحتفال بقدوم العام الجديد .
وكانت السلطات أعلنت نشر 17 ألف شرطي في إسطنبول لضمان أمن الاحتفالات بعيد رأس السنة. كما أوضحت أن بعض الشرطيين سيتنكرون في زي بابا نويل لرصد أي تحركات مشبوهة بين الحشود.
وأظهرت تسجيلات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجلا يقتحم مدخل الملهي الليلي وهو يطلق النار مما أثار الذعر بين الموجودين.
وندد الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبورغ على تويتر بـ البداية المأساوية للعام 2017 في إسطنبول ، بينما غردت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني 2017 يبدأ بهجوم في إسطنبول .