2.115 مليون عامل في قطر بنهاية الربع الثالث 2018

31.3 مليار ريال إجمالي تحويلات العاملين

لوسيل

أحمد فضلي

250 مليون ريال أرباحا متوقعة لشركات الصرافة

تجاوز حجم تحويلات العاملين في قطر خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي سقف 31.3 مليار ريال بما يعادل نحو 8.6 مليار دولار أمريكي وذلك بنهاية سبتمبر 2018، وحافظ العاملون على مستويات متقاربة نسبيا من حجم التحويلات المالية التي يتم تنفيذها بشكل ربع سنوي طيلة الثلاثة أرباع من العام الماضي، حيث تشير الأرقام إلى أن حجم تحويلات العاملين خلال الربع الأول من العام الماضي بلغ نحو 10.126 مليار ريال بما يعادل نحو 2.781 مليار دولار أمريكي، في حين بلغت نحو 10.863 مليار ريال في نهاية الربع الثاني من العام الماضي بما يعادل نحو 2.984 مليار دولار أمريكي، في حين بلغت في الربع الثالث من العام الماضي مستوى 10.316 مليار ريال بما يعادل نحو 2.834 مليار دولار أمريكي.

وتجيز التشريعات والضوابط المنظمة للقطاع المالي والمصرفي في دولة قطر، للعاملين تحويل الأموال عبر العديد من النوافذ والقنوات المالية والمصرفية والخدماتية المتنوعة في الدولة، حيث يمكن للعامل أو الفرد تحويل نقوده إما من خلال شركات ومحال الصرافة التي يصل عددها إلى 20 شركة ومحل صرافة، إلى جانب التحويل من خلال البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في دولة قطر، إلى جانب التحويلات المالية التي يمكن أن يتم تنفيذها من خلال بريد قطر الذي يسمح بالتحويل المالي نحو عدد من الدول التي تم توقيع اتفاقيات معها، والتي يبلغ عددها 6 دول وهي تونس والمغرب وموريتانيا والسودان وجيبوتي والفلبين وبنغلادش وصربيا.

حركة العمالة

ويبلغ عدد المشتغلين في السوق القطري بأجر نحو 2.115 مليون عامل، في نهاية الربع الثالث من العام الماضي بعد أن سجل ارتفاعا، يمثل منهم عدد الذكور ما نسبته 86.3% بمتوسط أجر شهري يقارب 11311 ريالا مقابل 13.7% من الإناث بمتوسط أجر شهري يساوي 9964 ريالا، في حين بلغ متوسط الأجر الإجمالي للمشتغلين 10918 ريالا. وفي نفس الوقت، فإن إجمالي عدد السكان النشطين اقتصايا في الربع الثالث من العام الماضي يقدر بنحو 2.125 مليون شخص بما تمثل نسبته 77.74% من إجمالي السكان في تلك الفترة، خاصة بعد الزيادة المسجلة في نفس الفترة على عدد السكان الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد السكان النشطين اقتصاديا، حيث ارتفع العدد بنحو 127 ألف شخص بنسبة 6.4% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

الأعلى دخلا

إلى ذلك، فإن قطر ستكون محافظة على المركز الأول، كأعلى دولة دخلا في السنة المالية الجارية، حيث تصنف مجموعة البنك الدولي قطر ضمن الأعلى دخلا نتيجة للانتعاشة الاقتصادية التي تعيش على وقعها، حيث سيكون نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وفقا لتقديرات أولية رسمية بنحو 236.5 ألف ريال، بما يعادل نحو 64972 دولارا أمريكيا، في حين تؤكد الإحصائيات النهائية الرسمية أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي قد بلغ نحو 212 ألف ريال في نهاية العام 2016 بما يعادل نحو 58241 دولارا أمريكيا، مسجلا بذلك نسبة نمو وفقا لتقديرات أولية على أساس سنوي نحو 11.55%، وبذلك ستكون دولة قطر متصدرة للدول التي يتجاوز فيها نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي 12055 دولارا، وفقا للمؤشرات التي استندت إليها مجموعة البنك الدولي في حساباتها التقديرية والرسمية للدخل الإجمالي ودخل الفرد خلال العام الجاري، وحتى خلال السنوات القليلة المقبلة، إلى جانب أنها ستكون من ضمن الدول الأولى من حيث بيئة ومناخ الأعمال، وفقا للتقارير الاقتصادية الصادرة سواء عن مجموعة البنك الدولي أو من قبل صندوق النقد الدولي للعام الجاري.
وفي ذات الإطار، تشير مصادر لوسيل إلى أن إجمالي الحوالات المالية التي تم إنجازها خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي يصل إلى 40 مليون حوالة تقدر قيمتها بنحو يصل إلى مستوى 36 مليار ريال بما يعادل نحو 9.89 مليار دولار أمريكي. كما تشير مصادر لوسيل إلى أن عددا من الدول الآسيوية حافظت على استقطاب الحجم الأعلى من التحويلات لتواصل تصدرها للمراكز الأولى، حيث تحتل كل من الهند ونيبال وبنغلادش والفلبين المراكز الأولى تباعا من حيث التحويلات النقدية الموجهة إليها من داخل دولة قطر، خاصة من قبل العاملين الحاملين لجنسيات هذه الدول، حيث يقومون بتحويل أموالهم شهريا، على شكل حوالات مالية عائلية لأهلهم وذويهم. أما على مستوى الدول العربية التي استحوذت على النصيب الأوفر من التحويلات، فجاءت مصر واليمن والسودان والأردن في صدارة الدول المستقبلة للتحويلات المالية من داخل الدولة.

أرباح الصرافة

وقدرت مصادر لوسيل حجم أرباح شركات ومحال الصرافة مجمعة خلال العام الماضي بنحو 250 مليون ريال، وذلك كمحصلة من العمليات المالية التي تم تنفيذها سواء من خلال بيع العملات الأجنبية أو التحويلات المالية والخدمات الأخرى التي قدمتها شركات الصرافة. وعلمت لوسيل أن هناك متابعة دورية من قبل مصرف قطر المركزي لأوضاع شركات ومحال الصرافة العاملة في الدولة، وذلك من التدقيق على الأعمال حتى تقدم تلك الشركات أفضل الخدمات لفائدة العملاء، إلى جانب إعادة ضبط وتوزيع انتشار الفروع الخاصة.
وعلى المستوى الدولي، تشير توقعات مجموعة البنك الدولي إلى أن حجم التحويلات المستقبلية إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل سينمو بنسبة 4% إلى 549 مليار دولار خلال العام الجاري أي خلال العام 2019، في حين ستنمو التحويلات على مستوى العالم بنسبة 3.7% إلى 715 مليار دولار في 2019. وأكدت مجموعة البنك الدولي أن الهند حافظت على الصدارة، إذ من المتوقع أن تبلغ تحويلات المغتربين إليها إجمالا 80 مليار دولار بنهاية العام 2018، تليها الصين 67 مليار دولار، والمكسيك والفلبين 34 مليار دولار لكل منهما، ومصر 26 مليار دولار.

41.3 مليار ريال فائض الحساب الجاري في 9 أشهر

بلغ الحساب الجاري لدولة قطر بنهاية التسعة أشهر نحو 41.385 مليار ريال بما يعادل نحو 11.369 مليار دولار أمريكي، وذلك بعد النمو الملحوظ على امتداد الثلاثة أرباع الأولى من العام الماضي، حيث قفز الحساب الجاري للدولة من نحو 11.788 مليار ريال بما يعادل نحو 3.238 مليار دولار أمريكي في الربع الأول من العام الماضي ليصل إلى نحو 13.865 مليار ريال بما يعادل نحو 3.809 مليار دولار أمريكي في نهاية الربع الثاني، قبل أن تصل إلى مستوى 15.732 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الماضي بما يعادل نحو 4.321 مليار دولار أمريكي، ليحقق بذلك الحساب الجاري للدولة فوائض مالية.
وحقق الفائض في الحساب الجاري بنهاية الربع الثالث بعد خصم حساب الدخل والتحويلات الجارية والخدمات والتي تقدر مجمعة بنحو 32.3 مليار ريال بما يعادل نحو 8.873 مليار دولار أمريكي. أما السبب الرئيسي الذي ساهم في تحقيق فائض في الحساب الجاري هو تحقيق فائض ميزان السلع، حيث بلغ الفائض السلعي نحو 48.032 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الماضي بما يعادل نحو 13.195 مليار دولار أمريكي، حيث بلغت صادرات - فوب - نحو 79.82 مليار ريال بما يعادل نحو 21.92 مليار دولار أمريكي، في حين قدرت واردات - فوب - نحو 31.788 مليار ريال بما يعادل نحو 8.732 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الثالث من العام الماضي.
في ذات الإطار، فقد بلغ إجمالي فوائض الميزان السلعي خلال التسعة أشهر من العام الماضي نحو 135.109 مليار ريال بما يعادل نحو 37.117 مليار دولار بنهاية التسعة أشهر من العام 2018. ويشار إلى أن الفائض المحقق في الريع الأول بلغ نحو 41.365 مليار ريال بما يعادل نحو 11.364 مليار دولار، في حين بلغ في الربع الثاني نحو 45.712 مليار ريال بما يعادل نحو 12.558 مليار دولار أمريكي، أما الربع الثالث والذي حقق فائضه قفزة عالية، فبلغ نحو 48.032 مليار ريال بما يعادل نحو 13.195 مليار دولار أمريكي. إلى ذلك، فقد حقق ميزان المدفوعات بشكل عام فائضا بنحو 6.967 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الماضي بما يعادل نحو 1.914 مليار دولار أمريكي، أما على مستوى إجمالي فائض ميزان المدفوعات بنهاية التسعة أشهر فقد بلغ نحو 46.141 مليار ريال وذلك بما يعادل نحو 12.676 مليار دولار أمريكي.
وتعكس هذه الوفورات المسجلة على مستوى ميزان المدفوعات ومنه الحساب الجاري انتعاشة اقتصادية في جانبها التجاري والمالي، والتي تمر بها دولة قطر، ويتوقع أن تحافظ عليها خلال العام الجاري، خاصة في ظل التوقعات بتحقيق مستويات نمو ملحوظة على مستوى الناتج المحلي وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بدعم من استمرار انتعاش أسعار النفط والمواد الطاقية ودخول العديد من المشاريع طور التشغيل بعد استكمال مراحلها النهائية.