1.1 مليون متر مكعب صادرات الغاز القطري لشمال غرب أوروبا

لوسيل

شوقي مهدي

بلغ إجمالي صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى منطقة شمال غرب أوروبا حوالي 1.1 مليون متر مكعب خلال شهر ديسمبر 2022.

وحسب البيانات التي اطلعت عليها لوسيل وصل عدد الشحنات القطرية المتجهة لمنطقة شمال غرب أوروبا حوالي 7 شحنات غاز مسال خلال الشهر الماضي إلى كل من المملكة المتحدة وبلجيكا.

وتصدرت بلجيكا وجهة الشحنات القطرية من الغاز بحوالي 4 شحنات توجهت لميناء (زوبيروج) البلجيكي و3 شحنات لمحطة ساوث هوك في المملكة المتحدة.

ووصل إجمالي شحنات الغاز القطرية إلى ميناء (زوبيروغ) البلجيكي حوالي 660 ألف متر مكعب، على متن ناقلات (الريان) في 7 ديسمبر بحمولة 143 ألف متر مكعب، و(فليكيس ارتيميز) في 18 ديسمبر بحمولة 170 ألف متر مكعب، و(الخوير) في 13 ديسمبر لحمولة 213 ألف متر مكعب و(غلور ماريا) في 7 ديسمبر بحمولة 143 ألف متر مكعب.

فيما وصلت حوالي 3 شحنات الى ميناء (ساوث هوك) في المملكة المتحدة بإجمالي 725 ألف متر مكعب على ناقلات (أميرة) التي وصلت في 9 ديسمبر بحمولة 261 ألف متر مكعب، و (السامرية) وصلت في 16 ديسمبر بحمولة 258 ألف متر مكعب و(الرويس) التي وصلت في 27 ديسمبر بحمولة 206 آلاف متر مكعب.

وخلال ديسمبر الماضي استقبلت موانئ شمال شرق أوروبا حوالي 68 شحنات بإجمالي 11.6 مليون متر مكعب، منها حوالي 12 شحنة لمحطة (ايل اوف غرين) في المملكة المتحدة و11 لميناء (ساوث هوك) و11 ايضاً لمحطة (دينكريك) الفرنسية، و9 شحنات لميناء (زوبيروغ) البلجيكي، و (مونتير) الفرنسي 7 شحنات، و (دراغون) البريطانية 5 شحنات، بينما استقبلت محطات (لوبمين، ويلمشفين) شحنة لكل واحدة.

وتصدرت الولايات المتحدة كبار موردي الغاز المسال نحو أوروبا الشهر الماضي بإجمالي 34 شحنة تليها روسيا 7 شحنات وقطر 6 شحنات.

بشكل عام شهدت القارة الأوروبية انخفاضاً في واردات الغاز المسال مقارنة بشهري نوفمبر واكتوبر الماضيين حيث استقبلت في نوفمبر 75 شحنة وفي اكتوبر 76 شحنة من الغاز الطبيعي المسال.

وتأتي الصادرات القطرية من الغاز المسال، في الوقت الذي يواجه فيه الموردين في السوق الفوري بعض التحديات بسبب حالة التشبع المؤقتة في السوق الأسيوي. فيما لم تتأثر الشحنات القطرية ولم تواجه تأخيراً في عمليات التسليم لأنها مرتبطة بعقود طويلة الآجل. وتبيع قطر حوالي 10-15% فقط من انتاجها في السوق الفوري.

سفن عالقة بالبحر:

ورصدت (بلومبيرغ) تأخر شحنات الغاز المسال الأمريكية في تفريغ حمولتها وبقائها في المياه لمدة انتظار تصل الى 86 يوماً وتعتبر هذه أرقام قياسية لبقاء الناقلات في عرض البحر في انتظار المشتريين.

وذكرت الشبكة الأمريكية أن هناك سفينتين عملاقتين تحملان ما يكفي من الغاز لتشغيل ما يقرب من 200 ألف منزل ياباني لمدة عام لم تسلم حمولتها بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر في إشارة إلى أن أسوأ أزمة طاقة ربما تكون قد هدأت.

وظلت كل من الناقلة (كلين كاجون) و (بالو ال أن جي) من طراز السفن الضخمة تصطف بطول ستة ملاعب لكرة القدم تقريباً في البحر لمدة 86 يوماً في انتظار المشتريين. وتنقل الشحنات وقوداً من مصانع التصدير الأمريكية نحو السوق الاسيوي.

وتشير حقيقة عدم ذهاب الشحنات العالقة إلى المشترين حتى الآن إلى تراجع الحاجة الملحة للطلب في شمال آسيا، التي تعد أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في العالم مثل اليابان والصين.

وسارع التجار إلى تخزين الكثير من الغاز في البحر قبل هذا الشتاء على أمل أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تعزيز الأسعار الفورية، ومع ذلك فقد انخفضت الاسعار بدلاً من ذلك بنحو 25% منذ أوائل أكتوبر مع حصول مستوردي الغاز الطبيعي المسال الآسيويين على مستويات تخزين جيدة مما يعني أنهم ليسوا في حاجة للشراء المزيد من الغاز عبر السوق الفوري.

وتباطأت حركة السفن هنا وهناك في الوقت الذي من المفترض ان تستغرق فيه الرحلة العادية حوالي 35 يوماً. وكانت الناقلة (بالوا ال ان جي) غادرت ممر (كالكاسيو) الامريكي في 3 اكتوبر وفي نفس الوقت غادرت السفينة (كالين كاجون) سابين باس، وكلاهما ينتظران الان في المياه الآسيوية بشحنات كاملة.

عقود طويلة الآجل:

ويبدو أن السوق الآسيوي سيتجه نحو الشراء عبر العقود طويلة الآجلة في محاولة لزيادة حصة العقود على حساب الشراء من السوق الفوري.

وشهد شهر ديسمبر الماضي توقيع أكبر اتفاقية في تاريخ الغاز الطبيعي المسال، وأعلنت قطر للطاقة نهاية الشهر الماضي توقيع اتفاقية تاريخية مع الصين بقيمة 60 مليار دولار لشراء الغاز المسال، حيث سترسل قطر للطاقة الى شركة (سينوبك) الصينية 4 ملايين طن من الغاز المسال سنوياً اعتباراً من 2026.

وتسري الاتفاقية لمدة 27 عاماً مما يجعلها أطول اتفاقية لتوريد الغاز المسال للصين حتى الان، كما أنها واحدة من أكبر صفقات قطر.

ووافقت اليابان ايضاً على شراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وسلطنة عمان ضمن صفقات طويلة الآجل تتضمن شراء مليون طن سنوياً من مشروع (سي بي 2) التابع لشركة (غينشر غلوبال) في لويزيانا.

وتسارع البلدان في جميع أنحاء العالم لتأمين الإمدادات إلى محطة توليد الكهرباء ووقود التدفئة من المصدرين الرئيسيين مثل قطر والولايات المتحدة، ما تسبب في ارتفاع الأسعار. المعروض في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي وصل إلى الحد الأقصى، كما أن السوق لن تتلقى الكثير من الإنتاج الجديد قبل عام 2026.

وكانت قطر للطاقة أعلنت توقيع اتفاقيتي بيع وشراء طويلتي الأمد بين شركات تابعة لكل من قطر للطاقة وشركة (كونوكو فيليبس) لبيع ما يصل إلى مليوني طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال يتم توريدها من قطر إلى ألمانيا.

وبموجب الاتفاقيتين، ستقوم شركة تابعة لشركة (كونوكو فيليبس) بشراء الكميات المتعاقد عليها وتوريدها إلى محطة استقبال الغاز الطبيعي المسال الألمانية التي يتم تطويرها حالياً في مدينة (برونزبوتل) شمال ألمانيا ابتداءً من العام 2026، وسيتم توريد هذه الكميات من الشركتين المملوكتين من قبل قطر للطاقة و(كونوكو فيليبس) في قطر، واللتين تملكان حصصاً في كل من مشروعي حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي.