استقبل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أول شحنة من القمح المستورد، بوزن 28 ألف طن، يوم 30 ديسمبر 2024. وصلت الشحنة إلى ميناء الإسكندرية على متن السفينة ميخائيل نيناشيف ، لتسجل بذلك بداية مرحلة جديدة في إدارة إمدادات السلع الغذائية في مصر، بعد انتقال المسؤولية من الهيئة العامة للسلع التموينية.
تفاصيل الشحنة والتعاقدات
وفقًا لوكالة رويترز، يأتي هذا التحول بعدما تسلّم الجهاز في ديسمبر الماضي مهمة توفير السلع الغذائية، مع تعاقده على استيراد 1.267 مليون طن من القمح، معظمها من روسيا، لتلبية احتياجات البلاد حتى نهاية يونيو 2025.
رغم أن تفاصيل البائع وسعر الشحنة لم يتم الكشف عنها، أكدت مصادر أن شحنات القمح المتعاقد عليها بدأت في الوصول إلى الموانئ المصرية، مع توقع وصول المزيد خلال الأشهر المقبلة.
تحديات تواجه الجهاز
يواجه الجهاز عقبات متعددة، أبرزها التحديات المتعلقة بالعملات الصعبة والتعامل مع المنظمات الدولية التي تفضل التعاون مع هيئات مدنية بدلاً من الوكالات الحكومية. كما أشار مسؤول حكومي إلى أن الاحتياطيات الاستراتيجية انخفضت من مخزون يكفي سبعة أشهر في يوليو 2024 إلى ما يعادل ثلاثة أشهر فقط حاليًا.
أهمية واردات القمح لمصر
تعتمد مصر بشكل كبير على واردات القمح لتوفير الخبز المدعوم لحوالي 70 مليون مواطن. ومع تضاؤل الاحتياطيات الاستراتيجية، زادت التحديات التي تواجه استيراد الحبوب في الأشهر الأخيرة.
عن جهاز مستقبل مصر
تأسس الجهاز عام 2022 بموجب مرسوم رئاسي وكان في الأصل الذراع التنموية للقوات الجوية المصرية. الجهاز يحل محل الهيئة العامة للسلع التموينية، التي كانت تُعتبر المشتري الاستراتيجي للقمح على مدى عقود، والتي تستورد عادة ما بين 4 إلى 5 ملايين طن من القمح سنويًا.
يتابع الجهاز جهوده لتوفير السلع الأساسية في ظل هذه التحديات، مع التزامه بتأمين الاحتياجات الغذائية الحيوية للمصريين.